هامل يدعو إلى تكييف “دائم” للأدوات القانونية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة
دعا المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغاني هامل ،اليوم ، بالجزائر العاصمة الى تكييف “دائم” للادوات القانونية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة. و أوضح اللواء هامل، في تدخل له خلال الجلسة الختامية للملتقى الجزائري الفرنسي حول مكافحة الجريمة المنظمة انه “من الضروري” التاكيد على محاور من أجل اعطاء “مزيد من الفعالية” لمكافحة هذه الآفة. و دعا في هذا الصدد الى تكييف “دائم” للأدوات القانونية “و بشكل خاص تلك الرامية إلى تعزيز القدرات العملية لمصالح المكافحة من أجل الإستجابة لتطورات الجريمة”. و أضاف المدير العام للامن الوطني ان “ذلك التعزيز من شانه السماح كذلك بالاستباق العملي”. كما أكد هامل،على اهمية التكوين “الذي يجب أن يرافق باستمرار القضاة و الشرطة على جميع مستويات المسوؤلية سيما لما يتعلق الامر بمكافحة الجريمة المنظمة التي تتطلب التخصص و درجة عالية من الخبرة”. و دعا من جانب آخر الى تعزيز التعاون العملياتي الذي عرف تطورا خلال العشرية الاخيرة من خلال عدة أدوات دولية ” و التي تتطلب تعاونا تقنيا قويا قريب من الواقع الميداني”. كما اوضح ان الجريمة المنظمة “اضحت تشكل اليوم بصفة ملموسة خطرا حقيقيا على استقرار البلدان” منوها بالنتائج “الإيجابية” التي توصلت اليها اشغال الملتقى الجزائري الفرنسي حول مكافحة هذه الافة. و اوصى في هذا الخصوص بجعل مثل هذا النوع من المواعيد “تقليدا دوريا” يعالج المواضيع الخاصة بالجريمة المنظمة. و تابع اللواء هامل قوله ان “هذا النوع من اللقاءات يمكن ان يشكل اطارا مناسبا للتبادل و التفاعل من شانه السماح بتحديد السبل و الوسائل الكفيلة بتعزيز عمل المصالح المكلفة بتطبيق القانون” مضيفا ان الجزائر و فرنسا “ليستا في مأمن” من الاثار الخطيرة لمختلف اشكال الجريمة المنظمة العابرة للاوطان “بالنظر الى تطور التكنولوجيا و ظهور اقتصاد عالمي رقمي”. من جانبه اكد مدير التعاون و الامن و الدفاع بوازرة الشؤون الخارجية الفرنسية و التعاون الدولي نائب الاميرال مارين جيليي ان الجزائر و فرنسا “تواجهان اشكاليات و تهديدات كبيرة” سيما الاتية من منطقة الساحل الصحراوي. و اكد ان اغتيال الرعية الفرنسية هيرفي غورديل على يد مجموعة ارهابية “قد اظهر بشكل خطير التهديدات التي يواجهها بلدينا معا” مضيفا ان دعم و تعاون الجزائر “خلال الاوقات الماساوية” لقي ارتياح السلطات الفرنسية. في ذات السياق قدم جيليي ، عرضا حول المديرية التي يراسها موضحا انها انشئت سنة 2010 و تتوفر على ميزانية تقدر ب100 مليون اورو و هدفها الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن الداخلي و الدفاع في فرنسا. و في مجال التعاون الدولي اوضح ابان ادارته “متفتحة” على العالم مضيفا أن 80 % من جهودها موجهة لافريقيا سيما من اجل تلك التحديات و الاشكاليات الامنية. اما بخصوص التعاون مع بلدان شمال افريقيا فقد اوضح السيد جيل بانه يرتكز على محورين و هما دعم السيادة و دولة القانون و تكوين النخب و يقوم على الثقة والحوار المتبادل.