هدم كل البنايات القديمة في 5 بلديات بالعاصمة
العملية تشمل كافة الأحياء السكنية الواقعة بإقليم بلديات القصبة وباب الوادي وسيدي أمحمد والجزائر الوسطى وبلوزداد
تبليغ أصحاب البنايات بالقرار سيكون نهاية السنة الجارية.. والمخطط سيشمل أيضا مدينتي وهران وقسنطينة
تباشر مصالح السلطات المحلية، خلال الأشهر القادمة، في هدم وإزالة جميع البنايات والعمارات القديمة على مستوى مختلف بلديات العاصمة والمدن الكبرى التي تعرف حالة من الهشاشة، حيث توشك هذه المنازل والعمارات أن تنهار على رؤوس قاطنيها، أين سيتم ترحيل سكان تلك المباني إلى مساكن جديدة في إطار برنامج إعادة الإسكان بالعاصمة ومختلف الولايات.كشف مصدر موثوق لـ«النهار»، أن حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال بصدد فتح ملف يتضمن إعادة إسكان العاصميين وتهيئة واجهة الجزائر، مشيرا إلى أن هذا البرنامج الذي سيقدم على شكل مخطط تفصيلي، يقوم بإعداده خبراء ومهندسون جزائريون وعدد من علماء الأثار، سيتضمن إعادة بناء العاصمة عن طريق هدم وإزالة العمارات والفنادق والمؤسسات القديمة، والتي أصبحت تشكل خطرا على قاطنيها بالإضافة إلى تشويهها للجانب الجمالي لعاصمة الجزائر، موضحا أنه وبموجب هذا البرنامج الذي سيقضي بصفة نهائية على مشكل البنايات القديمة، سيتم إعادة إسكان العاصميين الذين ليسوا مسجلين في البطاقية الوطنية للسكن، كمستفيدين من مساكن وإعانات الدولة على غرار الصيغة الاجتماعية وصيغة البيع بالإيجار، حيث سيرحلون إلى مساكن لائقة يتم إنجازها في ولاية الجزائر. وحسب ذات المصدر، فإن برنامج ترحيل سكان العاصمة في مرحلته الثانية، سيترافق كذلك مع إعادة تهيئة وإسكان عواصم الولايات الكبرى في الجزائر على غرار وهران وقسنطينة، حيث ستمس الأحياء القديمة التي آلت بناياتها للسقوط جراء الانهيارات والتشققات المتكررة مع مرور السنوات. وأكد مصدر «النهار»، أن العملية في بدايتها الأولى التي ستكون سنة 2016، ستشمل عددا من بلديات العاصمة على غرار «بلدية القصبة وباب الوادي وسيدي أمحمد والجزائر الوسطى وبلدية بلوزداد»، والتي بدورها تضم البنايات والفنادق والمؤسسات القديمة الأيلة للسقوط. ومن المنتظر أن تستدعي السلطات المحلية لهذه الأحياء، مالكي بعض البنايات من أجل إبلاغهم بالقرار وذلك بعد الانتهاء من إعداده مع نهاية السنة الجارية. وفي سياق ذي صلة، قال مسؤول بوزارة السكن في اتصال لـ«النهار»، إنه وبمجرد انتهاء الحكومة من إعداد القرار النهائي سيتم اعتماد مؤسسات دولية تعمل على إنجاز مخطط لعدم المساس بالبنايات الأثرية خاصة تلك الموجودة في القصبة، ليتم بعدها إعادة بناء بنايات ذات ميزة عالمية تكون عبارة عن مساكن أو فنادق فخمة، بالإضافة إلى مصارف وبنوك مركزية، موضحا أنه لن تهدم أية بناية إلا بعد استفادة قاطنيها من مساكنهم الجديدة، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا البرنامج سيكون عبارة عن مخطط تنسيقي بين مختلف الوزرات والهيئات الحكومية، مشيرا إلى أنه وفي حال تمت المصادقة على المشروع ستكون عاصمة الجزائر 2019 تضاهي العواصم العالمية. وكان وزير السكن عبد المجيد تبون، قد كشف في وقت سابق لـ«النهار» أن الحكومة تفكر في إعادة تهيئة العاصمة والاستفادة من المساحات الشاغرة والبنايات غير المستغلة.