هذا سبب انحراف طائرة الجوية الجزائرية
قائدة الطائرة تم توقيفها عن العمل إلى إشعار آخر
كشفت آخر التقارير التي تحصلت عليها «النهار» حول فضيحة انحراف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية عن مسارها، بأن الطائرة من طراز «آ تي أغ» كانت تقودها امرأة تدعى «ليلى. أ»، والتي تم توقيفها عن العمل إلى حين استكمال مجريات التحقيق. وقالت مصادر موثوقة رفضت الإفصاح عن هويتها وتشكل طرفا في الفريق الذي يحقق في فضيحة انحراف طائرة «آ تي آغ» التي تحمل اسم «تاغيت» مباشرة عقب هبوطها بمدرج مطار وادي سوف، الأحد الماضي في رحلة جوية حملت رقم «AH6252» من مطار هواري بومدين الداخلي، إن سبب الانحراف لا يعود إلى انفجار إحدى عجلاتها الأمامية، مثلما سبق أن روجت له إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية، وإنما السبب الرئيسي يعود إلى انفصال قطعة الغيار التي تحمل العجلة عن الأخيرة، مما جعل الطائرة تنسحب على الأرض لمدة زمنية معينة، مما أحدث هلعا وسط الأربعة والستين راكبا الذين كانوا على متنها.وحسب الصور التي تحصلت عليها «النهار»، فإن العجلات الأمامية للطائرة لم تتعرض لأي انفجار، وإنما قطعة الغيار التي تحملها انفصلت عنهما، وهو ما يزيد من خطورة الحادث ويؤكد وجود تقصير خطير من طرف تقنيي قاعدة الصيانة، وغياب الرقابة الدورية من طرف هؤلاء المسؤولين للطائرات قبل إقلاعها.وأكدت مصادر «النهار» على ضرورة توسيع التحقيقات في الفضيحة لتشمل كافة الأطراف الذين لهم صلة بهذا الخلل التقني، والخطأ الفادح الذي كاد يؤدي إلى مالا تحمد عقباه لو كانت الطائرة تسيرة بسرعة أكبر.وكانت شركة الخطوط الجوية الجزائرية قد أعلنت يوم الحادث أن سبب انحراف الطائرة يعود إلى انفجار إحدى العجلات، وأن إدارة المؤسسة قد فتحت تحقيقا في الحادث الذي أحدث هلعا وسط الركاب، ليتم التزام الصمت فيما بعد.وقد عرفت شركة الخطوط الجوية الجزائرية حوادث بالجملة في عهد المدير السابق، كان أبرزها سقوط طائرة بالتراب المالي خلف أزيد من مائة قتيل، ناهيك عن الاصطدامات والأعطاب التقنية، مما جعل نواب البرلمان يوم عرض مشروع قانون الطيران المدني يطالبون كل من الرئيس المدير العام للمؤسسة ووزير القطاع آنذاك بالرحيل.
بودربالة لـ«النهار»: «استدعينا مسؤولي شركة (آ تي آر) للتحقيق في الحادث وطبيعة قيادة الطائرة»
أكد الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، محمد عبدو بودربالة، في تصريح خص به «النهار»، صحة المعلومات التي تحصلت عليها «النهار»، وقال إن الطائرة كانت تقودها امرأة تم توقيفها عن العمل، في انتظار استكمال نتائج التحقيق، وأن انحراف الطائرة عن مسارها فور هبوطها لا يعود إلى انفجار العجلات، مشيرا إلى أن الشركة قد استدعت مسؤولي شركة (آ تي آغ) من أجل التحقيق حول أسباب انفصال العجلات عن قطعة الغيار التي تحملهما، وسيرسلون خبراء من أجل التحقيق في الحادث وحول طريقة قيادة قائدة الطائرة.
يحوزون على شهادات تخرج من مراكز التكوين المهني
«طوليي» وكهربائيو سيارات لصيانة طائرات الجوية الجزائرية
تزعزع عرش قسم الصيانة التابع لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، بعد التفطن لعمليات توظيف بالجملة لأشخاص لم يطرقوا يوما أبواب الجامعة، في مناصب تقنيي الطيران وقّعوا على عقود وتم ترسيمهم. تشير معطيات رسمية تحصلت عليها «النهار» حول قسم الصيانة التابع لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، إلى تورط مسؤولين وإطارات في فضيحة توظيف أشخاص يتوفرون على شهادات تخرج من التكوين المهني «CAP» اختصاص دهن السيارات وكهرباء السيارات، ومنهم من يحوز على شهادة ميكانيكي سيارات، في منصب تقني صيانة الطائرات، حيث وقّعوا على عقود شبيهة بتلك التي يتوفر عليها خريجو الجامعات اختصاص تقني طيران. وحسب مراجع «النهار» التي رفضت الإفصاح عن هويتها، فإن عدد الأشخاص الذين تم توظيفهم يزيد عن المائة شخص، تم توظيفهم على دفعات، والأدهى من كل ذلك أن أغلبيتهم قد تم ترسيمهم في مناصب العمل، وهذ االوضع جعل النقابة الوطنية لتقنيي صيانة الطائرات يتحركون عبر بيان رسمي خصص جزء منه إلى فضح عملية التوظيف غير القانونية لتقنيي الصيانة، وأكدت أن عملية التوظيف تجاوزت كل الأطر القانونية المعمول بها في المجال من دون تحرك الجهات الوصية. وحسب مراجع «النهار»، فإن مثل هذه الأمور تحدث في وقت تؤكد إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية على أهمية تنظيم مسابقات من أجل إعطاء الأولوية في التوظيف للأشخاص المؤهلين للمناصب الحساسة، خاصة ما يتعلق منها بفئتي الطيارين وتقنيي صيانة الطائرات.
رئيس نقابة تقنيي صيانة الطائرات بوتومي أحمد:
«نحن على علم بالفضيحة وسنراسل الوزير»
من جانبه، أكد أحمد بوتومي رئيس النقابة الوطنية لتقنيي صيانة الطائرات، صحة المعلومات التي تحصلت عليها «النهار»، وقال في اتصال مع «النهار»: «سأراسل الوزير من أجل التحرك ووضع حد للمهزلة التي تطال عملية التوظيف»، وأضاف أن «تحرك الوزير كان بناء على جملة الشكاوى التي كنا قد تقدمنا بها».
الوزير لم يحظ باستقبال مسؤولي قاعدة الصيانة
طلعي يقوم بزيارة فجائية ويتوعد المتورطين في التوظيف غير القانوني
قام وزير الأشغال العمومية والنقل، بوجمعة طلعي، صبيحة أمس، بزيارة مفاجئة إلى قاعدة صيانة الطائرات بمطار هواري بومدين، من أجل الحديث إلى مسؤولي القسم، إلا أن هؤلاء كانوا أكبر الغائبين، مما جعله يلتقي ببعض العمال ويتساءل عن سبب الغياب الكلي لمسؤولي القسم، وتوعدهم باتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بالتوظيف غير القانوني، قبل أن يغادر القاعدة غاضبا.