هــولانـد.. لـن أعـتذر!
بوتفليقة أمر العدالة بالتعاون للتحقيق في ملف رهبان تبحرين
لم يؤكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ولم ينفِ تعرّض خطابه المنتظر لنهار اليوم أمام البرلمان المجتمع بغرفتيه اليوم في قصر الأمم لمسألة الاعتذار؛ بل أكد في خطابه أنه لم يأتِ إلى الجزائر من أجل هذه القضية التي يطالب بها الجزائريون ”لم آت إلى هنا من أجل الاعتذار أو عدم الاعتذار.. جئت لأقول الحقيقة ولبداية عهد جديد” .حسم الرئيس الفرنسي، أمس، الأمر في مسألة اعتذار فرنسا عن جرائمها في الجزائر، مؤكدا أن زيارته للجزائر ليست لطلب الاعتذار؛ وإنما لبداية عهد جديد في العلاقات بين البلدين، وقال في ندوة صحفية عقدها بفندق الشيراطون، ”لم آت للإعتذار أو عدم الاعتذار؛ وإنما جئت لأقول الحقيقة”. هي جملة قد تكون مبهمة سياسيا ولكنها إعلان رسمي على عدم اعتذار فرنسا الرسمية عن جرائمها، على الأقل ليس خلال هذه الزيارة، وهو ما يوضّح أن الخطاب المرتقب للرئيس الفرنسي أمام نواب البرلمان اليوم لن يحمل الاعتذار. وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، عن شروع بلاده مع الجزائر في دراسة اتفاق إطار أطلق عليه اتفاق الصداقة والتعاون، وهي الوثيقة التي قال عنها هولاند، ستحمل وتحدّد إطار التعاون والشراكة بين البلدين في السنوات القادمة دون الخوض في السياسة، وأوضح الرئيس الفرنسي، خلال الندوة الصحفية التي عقدت، أمس، بفندق الشيراطون، أن اتفاقية الصداقة بين الجزائر وفرنسا توقفت منذ 3002، لعدم توافق الرؤى بين البلدين، وهو الأمر الذي أجهض المعاهدة التي لم ترَ النور أبدا. وصرّح هولاند، ”فضلت طريقة جديدة تتمثّل في وثيقة إطار للتعاون والصداقة وهذه الوثيقة لا تذكر مسمّيات الأشياء وإنما تحدّد الأفعال”، وأضاف، ”هذا الاتفاق سيؤرّخ لعهد جديد في العلاقات بين البلدين”. كما كشف الرئيس أنه وجّه دعوة رسمية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لزيارة فرنسا في أقرب فرصة؛ ومتى سمحت أجندة الرئيس، لمواصلة دعم العلاقات بين البلدين التي قال؛ إنه يريدها ”قوية ومثالية”. كما بيّن خلال ندوته الصحفية؛ أن بوتفليقة أكد له أنه أعطى تعليمات للعدالة وفق صلاحياته وما ينص عليه القانون للتعاون مع العدالة الفرنسية في مسألة التحقيق في اغتيال الرهبان السبعة في تبحرين بولاية المدية سنة 6991أما فيما يخصّ مسألة مالي، فقد أكد هولاند أن الجزائر وفرنسا تتفقان حول القضية، رغم كل ما يشاع عن الخلاف، ففرنسا -حسب هولاند - تقاسم الجزائر موقفها الداعي إلى الحل السياسي والحوار بين أطراف الصراع في مالي، من أجل سلامة ووحدة الدولة المالية، موضّحا أن الجزائر لها باع طويل في مجال مكافحة الإرهاب، يؤكد على تمسّكها بخيار مكافحته عسكريا، وهي المسألة التي يتجاهلها الكثير، وأضاف إن الجزائر وفرنسا تعملان معا في هذا المجال، بالتعاون مع مجلس الأمن، لمساعدة مالي على حل مشاكلها. من جهة أخرى، قال الرئيس الفرنسي، حول مسألة مناعة الجزائر مما يعرف بالربيع العربي؛ إنه يتّفق مع الجزائريين في طرحهم القائل، إن الجزائر عرفت ربيعها منذ سنوات، قائلا: ”أنا لست هنا لأخوض في مسائل الجزائر الداخلية، ولكني أتّفق مع الجزائريين في قولهم إنهم شهدوا ربيعهم منذ سنوات”. أما فيما يخصّ الملف السوري، أكد هولاند، أن كلا من باريس والجزائر تدعم مهمة الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي على الرغم من اختلاف وجهات النظر فيما يخصّ ائتلاف الثورة السوري.