هكذا باعت «مادام حنان» سيارات وهمية باسم ربراب مقابل 450 مليار!
محكمة بئر مراد رايس تفتح ملف القضية يوم 4 مارس المقبل
صديقة زعيمة العصابة أقدمت على الانتحار بعد فضح أمرها من طرف الدرك
أجلت، أمس، محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، النظر في أحد أضخم ملفات النصب والاحتيال على مستوى التراب الوطني لجلسة 4 مارس المقبل، بطلب من دفاع الأطراف المدنية.
وهي القضية التي تورطت فيها عصابة تقودها سيدة في الأربعينات من العمر، أقدمت على الانتحار فور تحديد مكانها، بعد استيلائها على 450 مليار سنتيم من 400 شخص من مختلف ربوع الوطن، في إطار معاملات تجارية وهمية بإسم ممثل شركة السيارات «هيونداي» في ذلك الوقت يسعد ربراب.
ليوجه عميد قضاة التحقيق بالغرفة الأولى لأفراد العصابة عدة تهم، تنوعت بين تكوين جماعة أشرار والنصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور في محررات تجارية وسوء استغلال الوظيفة.
وحسب مصادر «النهار»، فإن المسماة «مدام حنان» اتفقت مع صديقتها المتوفاة على نسج خطة محكمة رفقة شابين لسلب مبالغ مالية طائلة بلغت الملايير، حيث استغلت الأولى عملها بإحدى نقاط البيع التابعة لشركة السيارات للعلامة التجارية «هيونداي» للإيقاع بضحاياها عن طريق استغلال ختم الشركة للتأشير على وصولات الدفع.
إلا أن بعض الضحايا وبحكم المعاملات المتكررة سلموها بعض المبالغ من دون الحصول على وثيقة. كما استعانت المتهمتان بشابين لعبا دورا الوسيطين في جلب الزبائن وحتى في استلام الأموال، أحدهما شغلته المكناة «حنان» -وهو إسم مزيف- التي تقطن بمنطقة اسطاوالي، ليكون سائقا لها ولرفيقتها.
وحسب ذات المصادر، فإن المتهمين وعند سماع أقواهما، أكدا أنهما كانا عبدين مأمورين، حيث كان ينقلان فقط الفواتير ويستلمان المبالغ مقابل أجرة معينة، محاولين بذلك إلقاء كافة المسؤولية على عاتق السيدتين. ومن جهتها، أكدت صاحبة صالة عرض بمنطقة سيدي موسى جنوبي العاصمة.
والتي وضعت تحت الرقابة القضائية في محاضر سماعها، أنها هي الأخرى وقعت ضحية نصب من قبل «مادام حنان» وشريكتها المتوفاة وسلباتها مبلغ 6 ملايير سنتيم التي تخص 17 زبونا لديها، التي كانت قد سلمتها لها لتوفير طلبياتهم، وبعدما تفطنت إلى أنها استغلت «الشوروم» التي تخصها وختم وكالة تليلملي التابعة لشركة ربراب كغطاء لاصطياد ضحاياها، قامت بتقييد شكوى ضدها لدى مصالح الدرك الوطني لحفظ حقوق زبائنها خلال شهر أفريل 2017، مدعمة أقوالها بتسجيلات صوتية للمتهمة الرئيسية التي تطلب منها قبل توقيفها أن تتخلص من الحاسوب وحافظ الذاكرة الخارجي.
إلا أنها تساءلت عن السبب وقامت بتسليمها لجهات التحقيق قصد العثور على أي دليل يفيد في التحقيق، في الوقت الذي تم استرجاع مبلغ 600 مليون سنتيم من منزل السائق الذي كان يعمل لدى المتهمتين.
وقد حضر خلال التحقيق 50 ضحية من أصل 400 من أجل التأسس كأطراف مدنية، إلا أنه وخلال المحاكمة تقدم ضحايا جدد لم يتم سماعهم، إلى جانب الممثل القانوني عن شركة السيارات «هيونداي»، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة المحاكمة من مستجدات.