إعــــلانات

هكذا تحوّل بائع الخُضر من سجين بتهمة فقأ عين شاب إلى أمير سرية الغرباء

بقلم هشام. ع
هكذا تحوّل بائع الخُضر من سجين بتهمة فقأ عين شاب إلى أمير سرية الغرباء

مرافق أمير سرية الغرباء التحق بالجماعات المسلحة قبل 4 سنوات

تكشف معلومات مؤكدة بحوزة «النهار»، أن الإرهابي الخطير المقضي عليه عشية السبت الماضي، بجبل الوحش، المسمى «نور الدين لوعيرة» وليس «لعويرة» كما يتم تداوله، من مواليد سنة 1982 بحي الامير عبد القادر المعروف محليا باسم الفوبور، كان يمارس نشاط بيع الخضر بالحي الشعبي المعروف بحركيته الكبيرة، وكذا احتوائه على عدة أحياء قصديرية معروفة بالانتشار الواسع للفكر الجهادي في أوساط الشباب وتحوّلها لأكثر من عقدين من الزمن إلى بيئة حاضنة لتجنيد عشرات الشباب في صفوف الجماعات المسلحة .

لكن كل تلك الظروف لم تؤثر في نور الدين لاتباع سبيل عشرات الشباب المغرر بهم، إلى أن تورط ذات يوم في قضية ضرب وجرح مؤدي لعاهة مستديمة راح ضحيتها أحد أبناء حيه، وسجن بسبب فقئه عين خصمه في شجار باستعمال سلك معدني، - الصورة المتداولة في وسائل الإعلام والمعلقة في مختلف مقرات الأمن والنشريات الخاصة، تم التقاطها أثناء دس بياناته وصوره في السجل لدى مصالح أمن الولاية قبل محاكمته-، لتصبح الفترة التي قضاها في السجن مع المتابعين في قضايا الإشادة بالجماعات الإرهابية والانضمام إلى صفوفها، ليلتحق بالنشاط المسلح بعد انقضاء محكوميته سنة 2008، ومنذ تلك الفترة شارك في عدة عمليات برفقة «سرية قسنطينة» التي بايعت ما يعرف بـ» داعش»، عندما كان يقودها الأمير «م.بوذراع» المكنى أبو مصعب، والذي ألقي عليه القبض شهر نوفمبر 2015 بمدينة عزابة التابعة لولاية سكيكدة، ليتم تعيين «بائع الخضر» أبو الهمام خليفة له كأمير لسرية الغرباء.

مهمته زرع الرعب في المدينة.. وحاول تنفيذ تفجيرات أثناء انطلاق وانتهاء تظاهرة عاصمة الثقافة العربية

بالإضافة إلى العمليتين اللتين راح ضحيتهما في الأولى بتاريخ 28 أكتوبر 2016، شهيد الواجب حافظ الشرطة «بوكعبور عمار» بمطعم السلام في حي الزيادية قرب مقر عمله بالأمن الحضري الثاني عشر، ثم العملية الانتحارية الفاشلة التي نفذها أحد عناصره قرب مقر الأمن الحضري الثالث عشر بالحي الشعبي باب القنطرة. تشير معلومات مؤكدة، أن الأمير المقضى عليه «أبو الهمام» كانت مهمته الرئيسية زرع الرعب والدم والدمار في مدينة قسنطينة، واستغلال عملياته لإحداث الصدى الإعلامي، خصوصا خلال تظاهرة «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية»، حيث حاول التسلل من جبال العريمة بأعالي جبل الوحش لتنفيذ عمليات نوعية بحضور الضيوف العرب والمسلمين وحتى ضيوف الشرف الأمريكيين والإيرانيين، لكن الطوق الأمني المفروض على المدينة ككل، كان بالمرصاد وتمكنت حينها مفارز الجيش المدعومة بـ «القوات المشتركة» من دحض العمليات الإجرامية، خصوصا في ختام التظاهرة عندما سقط في ميدان الشرف 4 عساكر بينهم ضابط برتبة نقيب في اعتداء جبان استخدم فيه مدفع الهبهاب التقليدي.

«أبو الهمام» قتل في الأسبوع الذي ولدت فيه «أريحة» ابنة الشهيد الشرطي «بوكعبور» بالزيادية !  

أجمع المتتبعون للشأن الأمني على ترديد كلمة واحدة.. «هي أحكام العدالة الإلهية» و «الجيش وقوات الأمن ككل انتقمت للقسنطينيين الذين باتوا مهددين بعمليات الانتحاريين الذين لا تفرق شظايا أحزمتهم الناسفة بين أجساد المدنيين وغير المدنيين أو بين الأطفال والشيوخ والنساء، ولا بين مؤسسات الدولة أو الأماكن العمومية»، بدليل أن انتحاري باب القنطرة كان يريد نسف مقر الأمن المتواجد في عمارة آهلة بالسكان، كما انتقمت أيضا للرضيعة «بوكعبور أريحة» ابنة شهيد الواجب التي ولدت حوالي 5 أيام فقط قبل انتزاع الروح من جسد قاتل أبيها الشهيد «بوكعبور عمار» غدرا، وهو يتناول عشاءه أثناء مناوبته الليلية داخل مطعم شعبي، لما كانت «أريحة» في بطن أمها الحامل في شهرها الرابع وكتب عليها اليتم قبل خروجها إلى عالمنا بخمسة أشهر، أي منذ تاريخ استشهاد والدها في شهر أكتوبر.  

مرافق أمير سرية الغرباء التحق بالجماعات المسلحة قبل 4 سنوات

وبخصوص الإرهابي الثاني الذي قضي عليه رميا بالرصاص قرب مسجد الإخلاص بأعالي جبل الوحش، قبالة إحدى الالتفافات الدورانية بالمسلك الاجتنابي لنفق الطريق السيار المنهار، كشفت مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق بالإرهابي «ف.بلال» من مواليد 1983، وهو مسجل ومبحوث عنه لدى مختلف الأجهزة الأمنية منذ 4 سنوات، وبلا كنية مثلما هو متعارف عليه لدى الإرهابيين المطلوبين لدى العدالة والأمن، أما بخصوص الحي الذي ينحدر منه، قالت المصادر إنه مقيم بأعالي منطقة بكيرة، لكنه لم يمكث كثيرا هناك بل كان يتردد على مدينة زيغود يوسف أقصى شمال الولاية المتخمة لحدود ولاية سكيكدة، وهو ما يفسر سهولة توغله بين إقليم الولايتين والمعرفة التامة لتضاريس المحور المعروف بشريطه الجبلي الوعر وغطائه النباتي والغابي الكثيف

رابط دائم : https://nhar.tv/qgyWq