إعــــلانات

هكذا ترفع الجزائر سقف التحديات نحو العصرنة

هكذا ترفع الجزائر سقف التحديات نحو العصرنة

_منصة لبيع التذاكر الكترونيا …”قفزة” وتقليص لمشاق المناصر

_مسارات الجزائر السياحية” ..مرشد سياحي رقمي بمعايير عالمية

_”الهناء للأجراء”…”e-retraite”ضمن “باقة” من التطبيقات في الضمان الاجتماعي

خطوات عملاقة وسريعة، تسير بها الجزائر نحو رقمنة المؤسسات، هذا ما يترجم ما شهدته الجزائر في السنوات الأخيرة من موجة تحول كبيرة، تحول من الطرق التقليدية في التسيير والإدارة والتسوق والتسويق، والبيع والشراء، والتجول والتجوال، إلى عالم حديث عالم رقمي الكتروني يسير بكبسة زر على جهاز كمبيوتر أو على هاتف نقال ذكي.

فاصبح لاحاجة إلى التنقل إلى مكاتب الإدارات العمومية، ولا حاجة للانتظار في طوابير طويلة، ولاحتى ان تتزاحم للتتفرج على ماعرض من ملابس ومبيعات واثاث وأحذية…فاصبح الكل يقول “لا تتقلق …شبيك لبيك حاجتك من بيتك بين يديك”، فأصبح متاحا أن تتجول في محلات التجارية وأنت جالس على اريكتك تترشف قهوتك، كما اصبح متاحا ان تتفقد حسابك البريدي من منزلك، وبات ممكنا تكون طالبا في دورات تعليمية وأنت مرتاح على سريرك وبات أسهل ان تسير مشاغل الحياة بتحريك اصبعك على شاشة هاتفك من خلال منصات وبوابات وتطبيقات الكترونية استحدثت من أجل تسهيل حياة المواطن.

ماهي المنصة الرقمية؟ البوابة الالكترونية والتطبيق؟

يعرف الخبير في التكنولوجيا الأستاذ “يونس قرار” المنصة الرقمية بأنها ذلك الفضاء الذي يقدم خدمات الكترونية سواءا للمواطنين او للمؤسسات ، وقد تقدم المنصة الرقمية معطيات وبيانات ووثائق، كما تمكن المواطن من إاستخراج وثائق إدارية رسمية من الإدارات عمومية أيضا كما أشار انه يمكن تعريفها بعلبة البيانات والمعلومات.

البوابة الإلكترونية أو ببساطة ” البورتال Portal ” هي عبارة عن مدخل موحّد لمجموعة كبيرة من الخدمات الإلكترونية أو التطبيقات التي تشترك في نطاق قطاعي محدد أو الهادفة إلى خدمة جمهور من طبيعة متشابهة كما يسمى البوابة الالكترونية ب”الكشك الوحيد” والذي يلجأ إليه المواطن كبوابة رئيسية للتوجيه.

فيما يعتبر التطبيق برنامج ، وهو في الغالب تطبيق صغير ومخصص يستخدم للأجهزة المحمولة يستخدم كأداة لعملية أو مهمة معينة. وتصمم خصيصًا لأداء وظيفة محددة.

بيع التذاكر الكترونيا …”قفزة” وتقليص لمشاق المناصر

لطالما تركت الطوابير الطويلة لدى عشاق الكرة المستديرة أثرا سلبيا في نفوسهم لدى كل موعد رياضي أو منافسة خاصة، لما يصاحبه من تدافع وأحداث عرضية خلال عملية حجز واقتناء التذاكر، لكن كل هاته المشاق تقلصت بعد تبني استراتيجية جديدة في التسيير بالولوج إلى العالم الرقمي بعدما أتيح للمناصر شراء التذاكر الخاصة بالمواعيد الرياضية الهامة الكترونيا، أولها، آخر لقاء لمحاربي الصحراء بالجزائر ، وآخرها بيع تذاكر الحفل الافتتاحي للدورة 19 لالعاب البحر الأبيض المتوسط التي استقلبتها ولاية وهران الباهية بالجزائر ، ففي هذا المحفل المتوسطي الذي سخرت له كافة الامكانات المادية واللوجيستية،سخرت المنصة https://www.oran2022.dz لحجز التذاكر حيث استفذت منه 32 ألف تذكرة في ظرف قياسي في أقل من 24 ساعة بعد طرحها على المنصة الرقمية التابعة لوزارة الشباب والرياضة المحلية، أين تمت عملية الدفع الكترونيا أيضا ورغم ان ذلك صاحبه بعض الانتقادات إلى ان العملية كانت ناجحة بامتياز ورفعت الرهان المتوسطي إلى أعلى المستويات وانطلق بحفل خرافي بعد استخدام أرقى التقنيات الحديثة في العرض بعد الاعتماد على تقنية الجيل السادس في التواصل.

مسارات الجزائر السياحية” ..مرشد سياحي رقمي بمعايير عالمية

ففي الجانب السياحي فإن استحداث بوابات الكترونية للتعريف وتقديم عروض بمسارات سياحية بالجزائر مشروع وخطوة هامة لرفع التحدي للدفع بهذا الجانب إلى الأمام، فلهذا سخرت الدولة الجزائرية كافة الامكانات لتجسيد هذا المشروع تطبيقا لبرنامج الحكومة الرامي إلى رفع المستوى السياحي ببلادنا بخلق بوابات تعريفية بالمناطق السياحية وهو ما اكده الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، حين تحدث على هامش اطلاق البوابة الالكترونية “مسارات الجزائر السياحية”من بوابةhttps://algeriatours.dz، عن الحيز الذي توليه الحكومة للسياحة والتي تحتل حيزا في برنامج الحكومة القاضي بتنفيذ مخطط وجهة الجزائر وعصرنة القطاع وفتح آفاق واعدة لانتعاش السياحة.

كما أكد أن بوابة مسارات الجزائر السياحية تعد “منتجا سياحيا في حد ذاته، حيث تختصر الطريق أمام السياح على اختلاف مشاربهم في اختيار الوجهة والمسار الذي يلائمهم، سواء من حيث الاهتمامات، أكانت ثقافية أو أثرية أو طبيعية أو دينية أو من حيث قدراتهم المادية أو اللوجستية، وهي بذلك نافذة مفتوحة للسائح حيثما كان ليتسنى له رسم مساره بحسب إمكاناته، ما من شأنه تطوير السياحة الداخلية بالدرجة الأولى.

لراحة المسافر ….تطبيقات للنقل والتوصيل

“خدمات نقل “vip” عبر تطبيقات التوصيل
ففي مجال النقل فإن استحداث عدة تطبيقات خاصة بالنقل على غرار “يسير”و” كورسة “و “تم تم” اراحت المسافر بشكل واضح وكبير، فصار بإمكان الجزائريين الاتصال بواحدة من الخدمات المقدمة من إحدى هاته التطبيقات حتى تجد “تاكسي ” أمامك وبالسعر الذي يسعدك، وهو التطبيق الذي تفاعل معه الجزائريون إيجابيا بعدما استطاع تقليص المشاق عليه في الوصول إلى وجهته بوقت قياسي وبكل أريحية ومع كافة الضمانات المتاحة.

“المينائية الرقمية” تشجيع لمستثمرين وتخفيض لآجال تسليم البضائع

وفي مجال النقل أيضا فقط أطلقت وزارة النقل والأشغال العمومية المنصة المينائية الرقمية، التي تهدف إلى إضفاء مرونة على التعاملات الاقتصادية، وتخفيض آجال تسليم البضائع، ورفع مستوى الشفافية في التعاملات.
خاصة ان هاته المنصة من شأنها تسهيل تبادل المعطيات الرقمية، وإضفاء المرونة على السلسلة اللوجيستية، بما يسمح بالتسيير الإلكتروني للبضائع وحركة النقل، بداية من وصول السفن وتفريغها إلى غاية تسليم البضائع”.
خاصة أن الطابع غير المادي على إجراءات مرور البضائع بالموانئ والتشغيل الآلي المتعلق بها، من شأنها إضفاء الشفافية والمرونة على حركة البضائع داخل الموانيْ، كما أن هذه المنصة ستساهم في تسهيل المعاملات الخارجية وتخفيض التكلفة كما ستساهم في تخفيض آجال تسليم البضائع.

_”الهناء للأجراء”…”e-retraite”ضمن “باقة” من التطبيقات في الضمان الاجتماعي

كما لم تبخل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي على منتسبيها باطلاق باقة من التطبيقات الرقمية لعصرنة الخدمات المقدمة من طرف القطاع لفائدة المواطنين والمؤسسات وذلك في إطار تبسيط وتسهيل الإجراءات الإدارية ومواصلة لبرنامج عصرنة الخدمات،

ففي الأداءات الضمان الاجتماعي تم تخصيص فضاء “الهناء للأجراء” ما يسمح للمؤمن له إجتماعيا الحصول عن بعد على الخدمات المتمثلة لاسيما في إستخراج شهادة الانتساب، شهادة الأحقية في الأداءات، الإطلاع على بيان التعويضات اليومية الخاصة بالتأمين على المرض والأمومة وغيرها من الخدمات

كما تم استخداث بوابة الكترونية للمتقاعدين عبر “فضاء المتقاعد” - “e-retraite” من أجل إستخراج لاسيما شهادة المعاش ومتابعة طلب الإحالة على التقاعد المودع إلكترونيا من طرف أرباب العمل.
فيما خصص بوابة “ضمانكم” لغير الأجراء
حتى تسمح البوابة من الإنتساب عن بعد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، وإنشاء فضاء شخصي يتيح الإطلاع على الوضعية تجاه الصندوق وإجراء العديد من العمليات كالتصريح بالنشاط، الإطلاع على كشف المسار المهني، الدفع الإلكتروني والتصريح بوعاء الإشتراكات وطلب بعض الوثائق عن بعد،كما سخر الوزارة فضاءا لأرباب العمل للتصريح عن بعد والدفع الإلكتروني للإشتراكات.
كما لم تدخر وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي جهدا في اطلاق منصات الكترونية للشباب وحاملي المشاريع منها منصة الوسيط أونلاين التي تسمح للمستخدم إنشاء عروض العمل.

منصة رقمية بوزارة الفلاحة لتشجيع الاقتصاديين والمستثمرين

وعلى غرار جميع الوزارات التي سخرت بوابات ومنصات الكترونية، كان لوزارة الفلاحة نصيب
باطلاق المنصة الرقمية كنافذة رقمية تفاعلية موجهة لجميع مهنيي القطاع والمتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين.

وفيما يخص مجال الاستثمار، فإن المنصة الرقمية ستسهل إيداع الملفات، والحصول على كل المعلومات التي تخص مجال العقار الفلاحي، وكذا متابعة ملف الاستثمار عن بعد.

كما ستوفر هذه البوابة امكانية سحب وارسال الملفات الادارية والنماذج والاستثمارات والتراخيص المطلوبة.

“اللايف” عروض تجارية “مغرية” لمغازلة الزبون

ففي مجال التجارة والبيع والشراء فإن صيغة البث المباشر باتت أحد التقنيات الحديثة التي لجأ إليها أغلب التجار للوصول إلى الزبون، حيث يستعرض التاجر عبر بث مباشر وفيديوهات استعراضية بضاعته بشكل فني يستخدم فيها عبارات مغرية لاستقطاب الزبون لبيع اكبر كمية من البضاعة وهي الطريقة التي استهدى ٱليها أغلب التجار من خلال انشاء قنوات على اليوتوب وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي على غرار الفايسبوك والاستغرام لتسهيل الوصول إلى الزبون واستقطابه وكسب ثقته وكسب معها الآلاف من المتابعات والاعجابات.

“يونس قرار” الخبير في تكنولوجيات الاعلام والاتصال،

اكد الاستاذ “يونس قرار” الخبير في تكنولوجيات الاعلام والاتصال أنه ورغم كل ما تم استحداثه من بوابات ومنصات وتطبيقات الكترونية لتسهيل الخدمات على المواطن وتقليص المشاق عليه إلا أن الثقة في الخدمة الالكترونية لا تزال غير مكتملة وناقصة بسبب نقص التنسيق بين الإدارة والمنصات الالكترونية المقدمة للخدمة العمومية، ولهذا تجد في الكثير من الأحيان المواطن يشكك في خدمة الكترونية، ويرى الاستاذ الخبير “يونس قرار” انه من أجل رفع الوعي الالكتروني لدى المواطن الجزائري وكسب الثقافة الالكترونية لديه فلا بد من تدعيم هاته المنصات بعروض استثنائية تدفع بالمواطن للجوء إلى الخدمة الالكترونية المعروضة للكسب ثقته ليتحول بذلك اللجوء للخدمة الالكترونية عادة وليست استثناء.

فبهذا الجزائر تسعى يوما بعد يوما في تكريس كافة امكاناتها وكفاءات طواقمها المحترفة في مجال الاعلام والاتصال من أجل تقديم بشكل متواصل صورة المؤسسات المعاصرة بتكنولوجيات متطورة تواكب التطور السريع في مجال الرقمنة عبر العالم وفي جميع الميادين، ولتنتقل إلى ما يطمح الوصول إليه وهو “الجزائر الالكترونية” بكل جدارة.

رابط دائم : https://nhar.tv/6qsoJ