هكذا خطّط إرهابي من “داعش” سوريا لتفجير كنيسة في وهران واغتيال مواطن في سيدي بلعباس!
13 سنة سجنا نافذا لعنصرين من خلية إرهابية
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران، بـ 13 سنة سجنا نافذا، في قضية محاولة القيام بأعمال إرهابية عن طريق الاعتداء الجسدي، المتابع فيها متهمان، ويتعلق الأمر بكل من “ت.ياسين” و”ع.كمال” بعد استئناف الحكم الابتدائي القاضي بـ 15 سنة سجنا نافذا.
عن تفاصيل القضية، فقد وردت معلومات إلى مديرية الأمن الداخلي للمصلحة الجهوية للتحقيق القضائي بالناحية العسكرية الثانية بوهران، مفادها أن التنظيم الإرهابي “داعش” وعن طريق إرهابيين جزائريين منضوين تحت لوائه، يتواجدون في منطقة “الرقة” بسوريا، يحاول إعادة إحياء الأعمال الإرهابية داخل التراب الوطني بتجنيد أشخاص متشبعين بالفكر التكفيري، هم على تواصل عبر شبكة التواصل الإجتماعي بأصدقاء لهم التحقوا بمناطق النزاع في سوريا، إذ أن الإرهابي “م.قادة” المكنى “أبو المعتصم بالله أبو المعتصم الغريب” المتواجد بمنطقة “الرقة” في سوريا، يعمل في ديوان الهجرة للتنظيم المذكور، والتنسيق مع عناصر جناح التنظيم بالجزائر المسمى “جند الخلافة في أرض الجزائر”، وخطط لضرب العديد من الأهداف والشخصيات بالجزائر، منها كنسية تقع في الجزائر العاصمة أو وهران عن طریق عملية انتحارية، واستهداف عناصر الأمن وشخصيات وطنية، واغتيال المدعو “خ.طارق” مزدوج الجنسية “جزائري - تونسي” يقطن في ولاية سيدي بلعباس، بحجة أنه يمارس السحر، وهو شقيق أحد منخرطي تنظيم “داعش” ومن المتابعين في القضية الفارين.
وكشفت التحريات التي باشرها عناصر الأمن، أن الإرهابي “م.قادة”، أمر عنصرين من خلية نائمة، وهما الإرهابين “أبو عبد الله” من وهران و”أبو بصير” من الجزائر العاصمة، للقيام باغتيال المشعوذ مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي كانت بتاربخ الرابع ماي 2017 باستعمال أسلحة بيضاء وصاعق كهربي.
وأفضت التحريات إلى تحديد هويتي إرهابيين، ويتعلق الأمر بالمسمی “ت.ياسين” المكنى “أبو عبد الله” مقيم في وهران و “ع كمال” المكنى “أبو بصير” مقيم في الرويبة بالجزائر العاصمة، اللذين تم توقيفهما بتاريخ 16 ماي 2017، الأول على متن سيارته من نوع “تويوتا هيليكس” بالحي الذي يقيم فيه، والثاني بشارع إقامته، وكان يحمل معه مصباحا يدويا أسود مزودا بصاعق كهربائي كان سيستعمل في شلّ حركة المشعوذ قبل ذبحه.
وخلال مجريات التحقيق الإبتدائي المدعو “ت.ياسين”، اعترف بنشاطه ضمن التنظيم الإرهابي “داعش” منذ نهاية سنة 2016، بعد تقديم ولائه للتنظيم ومبايعة زعيمه “أبو بكر البغدادي” بداية سنة 2017 عن طريق إرسال “فيديو” مسجل لديوان الهجرة الخاص بالتنظيم في سوريا، كاشفا عن تبنيه فكرة الجهاد بهذا البلد منذ سنة 2015، بعدما كان يَحضر الحلقات والدروس لبعض الشيوخ، أین تعرف على مجموعة شباب كانوا يعظونه عن شرعية تنظيم “داعش” ووجوب نصرته، وبقي يتابع أخبار التنظيم ويشيد بها كلما التقى بالشباب، الذين يتبنون الفكر نفسه وأعطى بعض الأسماء والأحياء التي يقيمون فيها وسنهم بالتقريب من دون تحديد هويتهم كاملة، منهم المدعو “ميلود” المكنى “أبو مصعب” (ينحدر من حي سيتي بيري بوهران)، الذي التحق بتنظيم “داعش” بسوريا منتصف سنة 2015، والذي أصبح يتواصل معه عبر حساب “تليغرام”، فتحه بطلب منه وعرفه على إرهابي آخر جزائري يدعى “سمير” ليساعده على الإلتحاق بالتنظيم، ثم عرفه على الإرهابي “أبو المعتصم بالله” (م.قادة) الذي أخبره أن الهجرة لأرض الخلافة حاليا غير ممكنة لوجود عمل بالجزائر، وبعد فترة طلب منه تنفيذ عملية استشهادية بولاية الجزائر أو وهران تستهدف كنيسة فوافق، لكنه طلب تأجيل العملية لحين توطيد إيمانه أكثر والعمل على أرض الواقع بالقيام بعمليات إرهابية أخرى، ومكنه الإرهابي نفسه “أبو المعتصم بالله” في بداية شهر أبريل 2017 من معرف خاص في “تليغرام” أحد الإرهابيين الناشطين بوهران المدعو “إسلام”، و كلمة السر التي يستعملها في التواصل مع ذلك الشخص وهي “أنت إلكتريسیان”، فربط الاتصال به والتقاه مرتين، الأولى خلال شهر أفريل 2017 بحي “المدينة الجديدة”، وسلمه مبلغ عشرين مليون سنتيم كان الإرهابي “أبو المعتصم بالله” أعلمه سابقا بشأن المبلغ لينفقه في تنفيذ العمليات التي يكلفه بها التنظيم، والمرة الثانية قرب مقبرة “النصارى” بحي “الحمري”، وسلمه شريحة هاتف للتواصل مع عناصر الشبكة، بعدها بثلاثة أيام كُلف بعملية اغتيال المدعو “خ.طارق” برفقة المدعو “أبو بصير” (ع کمال) الذي تواصل معه عبر تطبيق “التليغرام” باستعمال كلمة السر “أنت السائق”، فالتقيا بمدينة وهران وتوجها إلى مدينة سيدي بلعباس مساء يوم 29 أفريل 2017 على متن سيارة مرافقه من نوع “تويوتا هيليكس” بعدما تشاورا مع الإرهابي “أبو المعتصم بالله” الذي اتصل به “أبو البصير”، وتلقيا منه أوامر عن مهمة كل منهما، إذ كلف “ت.ياسين” بذبح الضحية والاستيلاء على أمواله كونه يمارس السحر ويأكل أموال الناس بالباطل، على أن يصور مرافقه عملية الإغتيال وإرسال “الفيديو” له، وعليه شرعا يوم الثلاثين ماي 2017 في ترصد الشخص المستهدف والبحث عنه في الأماكن التي يتردد عليها بعد توصله من الإرهابي “أبو المعتصم بالله” بأربع صور للضحية، اثنان منها تبين سيارته من نوع “بيكانتو” بيضاء اللون وتسجيل صوتي يتضمن معلومات عن مكان إقامته والأماكن التي يتردد عليها، فتمكنا من تحديد العمارة التي يقطن بها وسجلا مقطع “فيديو” يبين سيارة الضحية، تم إرساله للإرهابي “أبو المعتصم بالله” عبر تطبيق “التليغرام”، وبقيا يراقبان العمارة عدة أيام بغية تحديد شقه الضحية بداخلها، لكنهما فشلا، فقررا تأجيل المهمة إلى ما بعد الانتخابات، كون المكان كان به عدد معتبر من رجال الأمن لوجود مدرسة قرب العمارة كانت مركز انتخاب، وأضاف المدعو “ت.ياسين” أن “أبو المعتصم بالله” أمره بالعودة إلى سيدي بلعباس ومواصلة المهمة، فنفذ الأمر يوم التاسع ماي 2017، والتقى بشريكه في المهمة وترصدا الضحية عدة أيام.
وباستغلال كشف المكالمات لهاتفي المتهمين، ثبت تواجدهما بمدينة سيدي بلعباس بالتواريخ التي ذكراها وعثر فيها على تسجيلات صوتية حول التحضير لعملية اغتيال المدعو “خ.طارق” وترصده وصور له كان المتهم “ت.ياسين” حولها من هاتفه النقال إلى هاتف المتهم “ع.كمال” قبل تحطيم هاتفه والتخلص من الشريحة المستعملة للتواصل مع الإرهابيين الناشطين داخل وخارج الوطن لما أحس أنه مراقب، وثبت استعمال “ع.كمال” تطبيق “التليغرام” للتواصل مع المتهمين “م.قادة” و”ت.ياسين” و “ب.ع ولید”، فضلا على رسائل يعلن فيها حبه لما يسمي بتنظيم الدولة الإسلامية وعدة اتصالات عبر “الفايسبوك”، مع أرقام هاتفية بالمملكة العربية السعودية ورسالتين إلى المدعو “أبو بكر البغدادي”، زعيم تنظيم “داعش” وبعض الرسائل و”الفيديوهات”، خاصة بما يسمی بـ “الدولة الإسلامية”، وعدة أناشيد تحريضية خاصة بالتنظيم، وكتب تحرض على الجهاد مع استعمال برنامج Textfree الخاص بإنشاء أرقام هاتفية وهمية تستعمل في برامج الاتصالات.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
