هكذا دعمت باريس و«المخزن» تنفيذ عمليات إرهابية في الجزائر
عرضا على بلمختار الدعم المادي والمالي للانفصال في الجنوب
ليبيا منحت رسول بلمختار ملياري سنتيم لدعم انفصاله وتأسيس دولة التوارق
سفيرا المغرب وفرنسا بمالي أبرما اتفاقا مع بلمختار لتنفيذ مخططات إجرامية في الجنوب
النائب العام التمس عقوبات بين 20 سنة سجنا والمؤبد ضد متهمين بالعمل تحت إمارة بلمختار
التمس، أمس، النائب العام عقوبات تتراوح بين 20 سنة سجنا والمؤبد في حق متهمين بالعمل تحت إمارة الإرهابي مختار بلمختار، ومحمد لمين بن شنب المكنى «الطاهر»، الذي تم القضاء عليه من قبل قوات الجيش الوطني الشعبي في حادثة تيڤنتورين سنة 2013، والذين كشفوا عن حقائق مثيرة في محاضر سماعهم أمام مصالح الضبطية القضائية.
وكشف المتهمون المتابعون بالعمل لصالح أمير كتيبة الملثمين، مختار بلمختار، بأن سفيري المغرب وفرنسا بمالي أبرما اتفاقا مع هذا الأخير لتنفيذ مخططات إجرامية وتخريبية في الجزائر خاصة في الجنوب، مقابل دعم الرباط وباريس لجماعته بكل ما تحتاجه ماديا ومعنويا، وأن رسول بلمختار تلقى دعوة من الرباط للقاء مسؤولي المملكة لمناقشة القضية، إلا أنه رفض التنقل إلى المغرب.
وأكد المتهمون في قضية الحال -حسب محاضر تصريحاتهم- بأن نظام المخزن والمتمثل في السفير المغربي بمالي طالب جماعة الإرهابي مختار بلمختار المكنى «أبو العباس» بالقيام بعمليات «تخريبية» بالتراب الجزائري خاصة في منطقة الجنوب، كما أشاروا إلى أن النظام الليبي السابق متورط هو الآخر في دعم الجماعات الإرهابية في الجنوب، وأن رسول بلمختار إلى ليبيا، شهر جوان 2011، تلقّى قرابة 200 ألف أورو، مما يعادل ملياري سنتيم لدعم الحركة الانفصالية أبناء الصحراء من أجل العدالة، بعدما أصبحت تعمل تحت سلطة الأعور. وأشارت التصريحات التي أدلى بها المتهمون في قضية الحال إلى أن فكرة إنشاء دولة التوارق لا تزال قائمة رغم اندثار نظام القذافي، بعد العرض الذي تلقاه بلمختار من قبل أفراد قبيلة «كوني الترڤية» التي تقع في الصحراء الليبية، ولها عناصر بارزة وقيادات في الجيش الليبي، من أجل العمل جنبا إلى جنب بغرض إقامة دولة تارڤية بالصحراء الكبرى، تمتد من ليبيا إلى مالي مرورا بالجزائر وتشاد والنيجر، مؤكدين أن فكرة الانفصال لا تزال قائمة.
وقال الإرهابي «هـ.ع» إن رسول بلمختار «ب.عبد الحليم» إلى كل من سفيري المغرب وفرنسا بمالي وكذا السلطات الليبية، سلّم مليار سنتيم لقائد الحركة الانفصالية الإرهابي، بن شنب، لاقتناء متطلبات عناصر الحركة، وأبقى على مليار بحوزته اشترى به سيارة وعدة حافلات من نوع «تويوتا كواستر»، هي حاليا تعمل بولاية ورڤلة وتصب عائداتها في حساب الحركة.
وخلال سماع المتهمين، أمس، أمام محكمة جنايات الاستئناف بمجلس قضاء العاصمة، نفوا التهم المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا، مؤكدين علاقتهم بالمسمى بن شنب الذي تم القضاء عليه من قبل الجيش الوطني الشعبي في حادثة تيڤنتورين، مؤكدين بأنهم لا تربطهم أي علاقة بالإرهاب وبلمختار.