هكذا طرد مرقٍ مسؤولين وإطارات من فيلاتهم بسيدي فرج
أبناء جنرالات ووزراء سابقين كانوا ضمن زبائن المرقي سنة 2001
المرقي طالب زبائنه بأكثر من 300 مليون إضافية لتسوية عقودهم أو بيع الفيلات مجددا
باع مرقٍ عقاري ينشط تحت إسم الشركة العقارية للسياحة «سيت من» قرابة 40 فيلا مرتين لزبائن مختلفين، الأولى سنة 2001 بمبالغ تراوحت بين 200 و400 مليون سنتيم حسب مساحة كل فيلا، حيث تلقى زبائن الشركة وصولات باسمها وختمها الخاص تؤكد تلقيها لهذه المبالغ، قبل أن يتم بيع هذه الفيلات مرة أخرى سنة 2015 لأشخاص آخرين، بعدما حاولت الشركة ابتزاز زبائنها الأوائل بدفع مبالغ إضافية تتماشى وقيمة الفيلا اليوم.وتواجه عائلات تشغل هذه الفيلات المتواجدة بإقامة الشاطئ الغربي بسيدي فرج بالجزائر العاصمة، قرارا بالطرد من مساكنهم التي اشروها من الشركة العقارية «سيت من» سنة 2001، وذلك إثر الدعاوى القضائية التي رُفعت ضدهم من قبل المالكين الجدد، حيث قامت الشركة بإعادة بيعهم هذه الفيلات بعقود رسمية تخولهم طرد المستفيدين الأوائل عبر القضاء.وحسب وثائق رسمية عن عمليات البيع التي قامت بها الشركة العقارية للسياحة «سيت من» والتي تحوز «النهار» على نسخة منها، فإن ذات الشركة الكائن مقرها الإجتماعي بفيلا رقم 16 بالشاطئ الغربي لسيدي فرج بالجزائر العاصمة، قد قامت، في شهر سبتمبر من سنة 2001، بمنح قرارات استفادة لحوالي 40 فيلا تقع ضمن مشروع الشاطئ الغربي سيدي فرج، بموافقة من الرئيس المدير العام لذات الشركة العقارية المقاول المدعو «ح.م». كما تحوز «النهار» على وصولات الدفع التي تم من خلالها تسديد مستحقات المساكن من طرف الملاك بداية من سنة 2001، حيث تراوحت المبالغ التي كان يدفعها الزبائن بين 200 و400 مليون سنتيم، حيث تحمل هذه الوصولات الختم الرسمي للشركة ومديرها المالي، والتي تؤكد تلقيها لهذه المبالغ مقابل مقرر استفادة من منزل بمواصفات معينة للزبون.وفي مراسلة رسمية قامت بها الشركة العقارية للسياحة «سيت من» لزبائنها الأوائل تحوز «النهار» على نسخ منها، فإنه بتاريخ 12 جانفي 2008، وجهت الشركة العقارية للسياحة «سيت من» إعذارات لكل زبائها الذين اشتروا الفيلات على مستوى الشاطئ الغربي بسيدي فرج بالجزائر العاصمة، من أجل تسوية الوضعية المالية تجاه الشركة، حيث تم تقيّم كل فيلا بقيمة 650 مليون سنتيم بدل 400، على أن يتم دفع 130 مليون سنتيم للموثق العقاري، بالإضافة إلى 7 من المائة من قيمة العقار والتي تمثل 45 مليون سنتيم لذات الشركة، وهذا مقابل تسوية عقود ملكيتهم للفيلات بصورة نهائية.وحسب مراسلات بين عدد من الزبائن والمدير العام للشركة العقارية «سيت من» تحوز «النهار» على نسخة منها، فإنه بتاريخ 20 سبتمبر 2015، طالب الزبائن الشركة العقارية بتسوية وضعية مساكنهم بصورة قانونية، بعد إشاعات تفيد بإقدام ذات الشركة على بيع بعض الفيلات في إقامة الشاطئ الغربي للمرة الثانية لملاك جدد، من دون تسوية وضعية الزبائن الذين اشتروا هذه الفيلات بقرارات استفادة سنة 2001.وتكشف شكاوى تقدم بها عدد من ملاك الفيلات الأوائل لوكيل الجمهورية لدى محكمة الشراڤة، أن عددا من الملاك الجدد لهذه الفيلات قد طالبوا وديا من الملاك القدماء الذين اشتروها سنة 2001 بإخلائها بطريقة ودية، كما تؤكد ذات الشكاوى بأن شركة «سيت من» قد أكدت للملاك الأوائل الذين اشتروا هذه الفيلات سنة 2001 بأنه مجرد خطأ إداري وسيتم تسويته خلال فترة قصيرة ويتم منحهم بعدها عقود الملكية قبل نهاية 15سبتمبر 2015، لكن الأمر لم يتم إلى غاية اليوم، حسب ما توضحه ذات المراسلات، وقد تم الشروع في طرد عدد من العائلات من مساكنها بقرارات من العدالة.وفي سياق ذي صلة وحسب مراسلات قام بها أحد الملاك الأوائل لهذه الفيلات لوكيل الجمهورية لدى محكمة الشراڤة، فقد اتهم هذا الأخير صاحب الشركة باقتحام منزله وإفراغه من محتوياته وكسر بعض أغراضه بتاريخ 3 فيفري 2016، أين جلب معه المالك الجديد للفيلا التي قام ببيعها له عن طريق عقد ملكية، حسبما تضيف ذات الشكوى التي تحوزها «النهار». وفي سياق ذي صلة تحوز «النهار» على عقد ملكية يثبت بأن الفيلا التي اشترتها عائلة سعيدي سنة 2001 عن طريق قرار استفادة، تم إعادة بيعها لمالك جديد بتاريخ 2015، حسبما يثبته العقد الإشهاري المؤرخ في نفس السنة، كما كشف أحد قاطني إقامة سيدي فرج غرب في حديثه لـ«النهار» بأن قرار الطرد وإعادة بيع الفيلات قد استثنى العديد من المستفيدين، وهذا بالنظر لمناصبهم التي يشغلونها أو كانوا يشغلونها في السابق، على اعتبار أن أغلبهم وزراء وجنرالات متقاعديون اشتروا فيلات على مستوى هذه الإقامة سنة 2001، غير أنه لم يتم مقاضاتهم ولا إعادة بيع مساكنهم مثلما حدث مع أصحاب باقي الفيلات.