هكذا كان جزائي لأني لم أشاركها الحرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي الفاضلة نور.. في البداية لابدّ علي أن أشكرك على كل تلك المجهودات التي تبذلينها من خلال هذه الصفحة الغراء التي أجد فيها متنفسا لما يؤرقني ويعذبني في هذه الحياة، فمهما عظمت آهاتنا ومهما بلغت آلامنا تهون حين نجد أن مصاب غيرنا أعظم..سيدتي نور.. فبعد أن ظننت أني فزت بسعادة حياتي، وبعد أن عرفت السكينة طريقها لفؤادي جاءت الرياح بما لا تشتهيه السفن، وجرفت معها استقراري وقضت بذلك على كل أحلامي، وللأسف الضحية كانت فلذة كبدي.لقد كان فارس أحلامي ورجل حياتي، عرفت معه المشاعر النبيلة والأحاسيس الصادقة منذ أن وعيت على هذه الحياة، لم يتخل عني ولم يبخل عليّ بتنصيبي ملكة على عرش قلبه، وسيدة بيته، كانت فرحة لا يسعني وصفها وشعورا لا يضاهيه شعور كيف لا وقد حظيت بالرجل الذي طالما أحببت، عرفت معه فرحة الحياة وبهجة العمر، خاصة بعد أن وهبنا الله زينة الحياة الدنيا ورزقنا بصبية تطلعنا من خلال أعينها إلى المستقبل وبدأنا نخطط لكل ما هو أفضل، دون أن ندري أن الحياة تخبئ لنا مفاجآت لم تكن لتخطر على البال، ودون أن ندري أن أم زوجي هي من ستقضي على كل آمالي..من يقرأ هذا قد يقول إن سبب انهياري هي مشاكل عادية قد تقع بين الكنة وحماتها، لكن لن تصدقي سيدتي إن أم زوجي كادت لي مكيدة شيطانية جعلت زوجي لا يطيق النظر، فقد استعملت السحر للتفريق بيننا فقط لأني لم أرد مشاركتها الحرام، فحماتي سيدتي على الرغم من أنها في الخمسين من عمرها إلا أنها تخون زوجها، نعم سيدتي قد لا تصدقون ذلك لكنها الحقيقة المرّة والسر الثقيل الذي كان بمثابة كابوس يلاحقني ليل نهار، وقد باحت لي به ليس محبة فيّ بل لأكون شريكتها في تلك المعصية، أما السبب الذي أفاض الكأس وجعلها تقرر إبعادي عن زوجي هو أني فقط رفضت أن أحضر لها رقم هاتف لإحدى أصدقاء زوجها من هاتفه النقال الخاص، هل يعقل ذلك سيدتي أن تتصرّف عجوز في مثل سنها تلك التصرفات..؟، وأن تكون بتلك الدناءة وأنا التي طالما اعتبرتها أما لي ونصحتها كصديقة مقرّبة مني بعد أن كسرت حواجز الحياء معها، فلم يكن من السهل مناقشتها في موضوع في غاية الحساسية كموضوع الخيانة، حاولت بشتى الطرق أن أحذّرها من العواقب الوخيمة من معصيتها لكن لم أكن أراها إلا تتمادى في فعلتها وتصرّ على خيانة زوجها، لأجد اليوم نفسي في بيت أهلي أجرّ قهر الطلاق ورائي، فلن تصدقي سيدتي أني ومنذ ذلك اليوم وأنا أرتدي ثوب الحزن والأسى، فقد أعمت بصيرة زوجي بأعمالها الشيطانية وهانت عليها حفيدتها أن تعيش بعيدة عن والدها. صدقيني سيدتي.. لقد سررت كثيرا حين قرأت التفاتتكم الحسنة لموضوع الخيانة الذي حقيقة أصبح واقعا مؤسفا في بيوتنا، وهذا بالذات ما جعلني أراسلك اليوم وأقص حكايتي لأطلب منك التطرّق إلى الخيانة الزوجية من طرف المرأة.. بارك اله فيك سيدتي وفي مجهوداتك القيمة وجعلك الله نورا لكل ما فيه خير وطيب إن شاء الله.
المجروحة من سيدي بالعباس