إعــــلانات

هكذا منح الولاة ورؤساء الدوائر 100 ألف شقة سوسيال لـ الأحباب

هكذا منح الولاة ورؤساء الدوائر 100 ألف شقة سوسيال لـ الأحباب

  التحقيق مسّ المساكن الموزعة من سنة 2000 إلى اليوم ومستغانم تتصدر القائمة بـ12 ألف شقة
تكشف أرقام تحوزها “النهار” عن خسائر مالية تصل إلى 200 مليار سنتيم تكبدتها الدولة جراء عمليات منح عقارات وشقق على مستوى مختلف الولايات دون وجه حق، والتي وزعت بطريقة غير قانونية منذ سنوات التسعينات، حيث تهرب أصحابها من تسديد الإيجار أو استفادوا من مساكن  وغلقها أو استئجارها أو غلقها وعدم الإقامة بها منذ استلام المفاتيح.وتضيف المعطيات الأولية التي خلصت إليها لجنة التحقيق المكلفة من قبل وزارة السكن والمخصصة لفتح ملف المساكن الشاغرة، عن تصدر ولاية مستغانم قائمة الولايات الأكثر تجاوزا لإجراءات توزيع المساكن، بتسجيل 12624 مسكن موجه لغير مستحقيه منذ سنوات قليلة فقط ووزعت بطرق غير قانونية كتسليم أكثر من عشر آلاف مسكن من دون عقد أو وثيقة، بالإضافة إلى 1464 مسكن تم التنازل عنه عن طريق التزوير واستعمال المزور، و152 شقة مؤجرة لأشخاص على أنهم حراس، و37 شقة استحوذ عليها أشخاص دون الإقامة فيها، مع تكبيد الدولة خسارة مالية كبيرة بسبب عدم دفع مستحقات الإيجار التي قدرت بـ27 مليارا و300 مليون سنتيم. وسجلت وهران أكثر من 4522 مسكن تم الإستيلاء عليه وفق طرق احتيالية مختلفة كمنح 4127 شقة من دون عقود ولا وثائق رسمية، بالإضافة إلى 351 مسكن تم التنازل عليها بدون وجه حق، و25 شقة استحوذ عليه أشخاص من دون الإقامة فيها، مع تسجيل خسارة مالية بلغت 465 مليون سنتيم نتيجة عدم تسديد مستحقات الكراء بالنسبة للمستفيدين من السكن الإجتماعي.وتضاف إلى هاذين الولايتين كل من الشلف بمنح قرابة 2000 وحدة مسكن بطرق غير قانونية، وبشار بـ1500 شقة، بالإضافة إلى 1300 شقة في البليدة و1500 شقة في تبسة، و1300 في تيزي وزو و3500 شقة في الجلفة و1500 في السعيدة و3000 مسكن في ڤالمة و2500 قي قسنطينة و1200 في المدية وقرابة 2000 مسكن في ورڤلة و1300 ببومرداس وحوالي 1000 بكل من الطارف وتيسمسيلت وعين الدفلى و1300 في عين تيموشنت وقرابة 3000 مسكن في غليزان.وسجلت ولايات أخرى أرقاما أقل في عدد المساكن التي تم توزيعها بطرق ملتوية تراوحت بين 400 و800 مسكن على مستوى كل ولاية، حيث لا تزال التحقيقات متواصلة لحد الساعة خاصة بعدما كشفت البطاقية الوطنية عن إحصاء 100 ألف مسكن شاغر كان موجها للزوالية الذين لم يستفيدوا من المساكن.وحسب الوثائق، فإنه تم استغلال عدة طرق في الإستيلاء على العقار حسب ما توصلت إليه اللجنة المكلفة بالتحقيق، على غرار منح مساكن من دون عقود رسمية، التنازل عن الشقق بطرق غير قانونية، مساكن مؤجرة بطرق غير شرعية لأشخاص على أنهم «حراس» ومساكن تم الإستحواد عليها والإستفادة منها من دون شغلها والتي ظلت مغلقة أو شاغرة منذ تاريخ منحها لأصحابها، بالإضافة إلى الأضرار المالية الناجمة عن عدم تسديد مستحقات الكراء كدفعات إيجار هذه الشقق الاجتماعية. وتبرز التقارير الأولى لهذه التحقيقات التي فتحتها وزارة السكن مؤخرا، الطرق الإحتيالية التي يتم استغلالها من قبل أصحاب هذه الشقق ممن استفادوا منها بغير وجه حق، والتي منحت بتواطؤ من مسؤولين محليين وإطارات، حيث تم تسجيل أكثر من 100 ألف شقة كان في الإمكان أن تستفيد منها 100 ألف عائلة جزائرية للخروج من أزمة السكن وفق ما يكفل لها الدستور الذي ينص على الحق في السكن بدل منحها بطرق ملتوية لأشخاص آخرين من أجل أن يتم غلقها.

رابط دائم : https://nhar.tv/lIcqQ