هكذا يتم تمويل “داعش” بـ”قفة المساجين” وتبرعات لتسديد فواتير الكهرباء في براقي والكاليتوس
أحال قاضي تحقيق الغرفة الأولى بمحكمة الحراش، الملف القضائي المتعلق بتجنيد الشباب في العاصمة، وبالتحديد ببراقي والكاليتوس، لما يعرف بالتنظيم المسمى “داعش” على محكمة جنايات العاصمة، للفصل في التهم الموجهة للمشتبه فيهم في قضية المتابعين بجناية الانتماء إلى مجموعة إرهابية ناشطة بالخارج، وتمويل ودعم وإسناد مجموعات إرهابية والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية رسمية والنصب والاحتيال وعدم التبليغ والتستر على مجرمين مع المشاركة، نسبت إلى 27 شخصا تبين أن لهم ضلوعا بالتجنيد أو التمويل أو الإشادة بالتنظيم والأعمال الإرهابية من بينهم 12 شخصا متواجد حاليا بسوريا و4 آخرين بالعراق، زيادة لامرأة تم توجيه لها نفس التهم من قبل غرفة الاتهام، بعدما أصدر في حقها قاضي التحقيق أمرا بانتفاء أي وجه للمتابعة وتم إصدار أمر بالقبض ضدها.
إلقاء القبض على المشتبه فيهم جاء في إطار التحريات الأمنية التي قامت بها فرقة مكافحة الإرهاب بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، المتعلقة بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تحاول أن تغرر بالشباب الجزائري وتُشبعه بالفكر الجهادي التكفيري الناشط بالتراب السوري والعراقي، والذي تم فيه الإطاحة بالمجندين السريين الذين يعملون على جر بعض الشباب للالتحاق بتنظيم “داعش“.
وقد توصلت مصالح فرقة مكافحة الإرهاب والتحريض بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية الجزائر، إلى شخص يبلغ من العمر 30 سنة مسبوق قضائيا، مقيم ببراقي يقوم بتجنيد الشباب الجزائري للالتحاق بالتنظيم الإرهابي “داعش“.
وبعد التحري المستمر، تم التعرف على هوية هذا الأخير المدعو “ز.م“، والذي كشف أن تمويل الراغبين في الالتحاق بـ“داعش” جاء عن طريق جمع التبرعات من أبناء حيه تحت غطاء مساعدة عائلات المساجين المتورطين في قضايا لها صلة بالجماعات الإرهابية، وذلك باستغلال فواتير الكهرباء والغاز من خلال جمع الإعانات من دون اعتماد من السلطات الإدارية، ونوه إلى أن الفكرة انطلقت من أحد أبناء حيه المدعو “د.ق” الذي تزوج من امرأة سجن والدها في قضية إرهابية سنة 2012، حيث تم جمع تبرعات له لتوفير “قفة المسجون“، وبعد نجاح الفكرة تم المواصلة فيها، وجمع مبالغ مالية لذات الغرض واستعمال الفواتير للتقرب من أبناء الحي.
وذكر المصدر أن جميع المتهمين في الملف تراجعوا عما أدلوا به سابقا في التحقيق الأمني، وأكدوا أن جل ما جاء في تصريحاتهم كانت تحت الضغط النفسي.