هكذا يتم مراقبة النفقات.. ومحاسبة الولاية
تضمن مشروع التمهيدي لقانون الولاية، ضوابط لإيجاد حلول لمشكل الانسدادات والغيابات غير المبررة التي يقابلها فقدان المنصب. وكذا النفقات والجبايات والمالية التي تسير عليها الولاية.
ويتم -حسب المادة 227- من المشروع، إبرام صفقات اللوازم أو الأشغال أو تقديم الخدمات للولاية والمؤسسات العمومية التابعة لها. طبقا للتشريع والتنظيم ساريي المفعول. وتتأسس لجنة الصفقات للولاية وفقا للتنظيم ساري المفعول المطبق على الصفقات العمومية.
وبالمقابل، تخضع الولاية إلى الرقابة في النفقات طبقا للتشريع والتنظيم ساريي المفعول. على غرار الرقابة المالية القبلية لجميع نفقات مستخدمي قسم التسيير نفقات قسم التجهيز والاستثمار. والرقابة المالية اللاحقة على النفقات الاخرى لقسم التسيير.
وحسب المادة 234، فإن الأوامر تبقى بدفع النفقات في حدود ترخيصات الميزانية. وتبدأ فترة دفع النفقات بالنسبة لقسم التسيير في الأول جانفي وتنتهي في 31 ديسمبر من نفس السنة. أما فترة الأوامر بدفع النفقات بالنسبة لقسم التجهيز والاستثمار تكون في الأول جانفي من السنة المعنية وتنتهي في 20 فيفري من السنة الموالية.
كما جاء في القانون ذاته النظام المالي لعمليات التعاون ما بين الولايات. حيث تشمل الموارد المالية للعمليات المبادر بها في إطار التعاون والتضامن ما بين الولايات، مساهمة الأخيرة، وإعانات الدولة. الإتاوات الناتجة عن الخدمات المقدمة، منتوج تسيير الممتلكات، القروض، الهبات والوصايا، الإيرادات المختلفة.
وبخصوص ميزانية الولاية، فجاء في المادة 239، أنها عبارة عن عقد يتم بموجبه تقدير الإيرادات والنفقات السنوية للجماعة. وتعد ميزانية الولاية عقد ترخيص وتسيير أيضا يمكّن من سير مصالح الولاية وتنفيذ برنامجها للتجهيز والاستثمار.
كما تضم ميزانية الولاية –حسب المادة 240 قسم التسيير، وقسم التجهيز والاستثمار. وينقسم كل قسم إلى إيرادات ونفقات متوازنة، وجوبا . كما يحدد شكل ومحتوى ميزانية الولاية وكذا ملحقاتها عن طريق التنظيم ساري المفعول.
وتتمّ المصادقة على مشروع ميزانية الولاية المتوازنة وجوبا من طرف المجلس الشعبي الولائي. ويعد مشروع الميزانية الأولية قبل بدء السنة المالية. ويتم تعديل (موازنة) النفقات والإيرادات خلال السنة المالية وفقا (بناء على) لنتائج السنة المالية السابقة، بواسطة ميزانية إضافية.
الوالي يعد الحساب الإداري للولاية
وعند غلق السنة المالية المعنية وعلى أقصى تقدير بتاريخ 31 مارس، يعدّ الوالي الحساب الإداري للولاية ويعرضه لمصادقة المجلس الشعبي الولائي. وتتمّ المصادقة على الحساب الإداري وإعداد حساب التسيير. وكذا التقريب الشهري للكتابات المحاسبية طبقا للتشريع والتنظيم ساريي المفعول. ويتم إعداد ميزانية الولاية للسنة المدنية.
وتمتد فترة تنفيذها، إلى غاية 15 مارس من السنة الموالية بالنسبة لعمليات تصفية النفقات والإذن بدفعها. وإلى غاية 31 مارس بالنسبة إلى عمليات التصفية وتحصيل المداخيل ودفع النفقات.
وتسقط بالتقادم المستحقات التي لم تتم تصفيتها والأمر بدفعها خلال الأربع سنوات ابتداء من افتتاح السنة المالية. التي ترتبط بها هذه المستحقات وتتم حيازتها نهائيا لفائدة الولاية. باستثناء الحالات التي يكون فيها التأخر راجع إلى عمل الإدارة أو إلى طعون أمام هيئة قضائية. ويقتطع من إيرادات التسيير مبلغ يخصص لتغطية نفقات قسم التجهيز والاستثمار وفقا للشروط التي يحددها التنظيم. وتقيد بتخصيص خاص الإيرادات الموجهة لقسم التجهيز ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتضمن بالمقابل نفقات في قسم التسيير.
وترتب الإيرادات والنفقات في آن واحد حسب الطبيعة أو البرنامج أو العملية خارج البرنامج. وتشكل نفقات قسم التجهيز المدونة في ميزانية الولاية الجزء المالي السنوي لتنفيذ مخطط التنمية للولاية. ويحدد تنظيم النموذج المرجعي لبرامج ميزانية الولاية من طرف الوزير المكلف بالجماعات المحلية.
ويجب أن تبقى الالتزامات بالنفقة في حدود الترخيص الميزاني وتخضع للتوفر الفعلي لاعتمادات الدفع. ويستثنى دفع النفقات الإجبارية في الحدود المنصوص عليها بموجب التشريع والتنظيم المعمول بهما. وتلغى عند غلق السنة المالية، اعتمادات التسيير المفتوحة بعنوان الميزانية وغير الملتزم بها. كما أنها تؤجل، تلقائيا، خلال غلق السنة المالية، اعتمادات التسيير الملتزم بها وغير المدفوعة إلى السنة الموالية ودون أن تأخذ أشكالا أخرى.
هكذا يتم محاسبتها
وعن محاسبة الولاية، فإنه يجوز للوالي نقل الاعتمادات داخل الباب الواحد. ويمكنه في حالة الاستعجال نقل الاعتمادات من باب إلى باب بالاتفاق مع مكتب المجلس الذي يتولى إخطار المجلس بذلك خلال دورته القادمة. غير أنه لا يجوز إجراء أي نقل للاعتمادات المقيدة بتخصيص خاص. وتعتبر منجزة عند نهاية السنة المالية، كل الإيرادات التي كانت موضوع إصدار سندات تحصيل. وكل النفقات المأمور بصرفها والمعترف بصحتها.
ومن أجل تغطية حاجات خزينة الولايات، تتولى الخزينة العمومية تحصيل الإيرادات. وتقدم تسبيقات على الإيرادات الجبائية وفقا للإجراءات المحددة عن طريق التنظيم. ويعد الوالي أو كل موظف يفوضه، الحوالات ويصدر سندات التحصيل.
ويتولى أمين خزينة الولاية تحصيل الإيرادات، غير تلك المحصلة من طرف مصالح الضرائب، وتصفية نفقات الولاية. وهو مكلف وحده وتحت مسؤوليته بمتابعة تحصيل مداخيل الولاية وكل المبالغ العائدة لها وصرف النفقات المأمور بدفعها.
ويقوم الوالي ما عدا في الحالات المستثناة بموجب التشريع المعمول به، بإعداد كشوف الضرائب والرسوم اللامركزية. وكذا الحقوق والأتاوى الموجهة لأمين خزينة الولاية، قصد تحصيلها. وتكون هذه الكشوف نافذة ويعلم أمين الخزينة دوريا الوالي بمدى تنفيذها. ويلزم الوالي باتخاذ كل إجراء مناسب قصد تحيين الكشوف المذكورة في الفقرة أعلاه، تحت مسؤوليته ويخطر أمين خزينة الولاية بذلك. كما تبقى الولايات خاضعة للتشريع والتنظيم المعمول بهما بصفة انتقالية إلى غاية صدور النصوص التطبيقية لأحكام هذا القانون.
