إعــــلانات

هل أسمح لأمي كي ترافق عمي في هذه الرحلة

هل أسمح لأمي كي ترافق عمي في هذه الرحلة

تحية طيبة: أغتنم الفرصة لكي أتقدم بفائق عبارات التقدير والاحترام لكل الساهرين على إنجاز هذا العمل المتميز، وأتمنى من صميم القلب أن يحظى انشغالي بالاهتمام من طرف إخواني القرّاء.أنا علي من المسيلة، أنهيت دراستي الجامعية هذا العام، أعيش رفقة والدتي الأرملة وأخت تدرس بالثانوية، حياة أكثر ما ميزها رغبة أمي في التعرف على والدها الذي هجر البيت مبكرا، حيث سافر إلى فرنسا من أجل تحصيل لقمة العيش لتنقطع أخباره دفعة واحدة. عندما شبّت واشتد عودها، حاولت كثيرا وطرقت كل الأبواب عسى أن توفّق في العثور على والدها الغائب لكنها لم توفق. لم تذّخر جهدها في اقتفاء أي أثر يقودها إليه وكانت في كل مرة تعود خائبة الرجاء، لقد ساعدها والدي كثيرا لكي تحصّل غايتها، لكنه فشل ولم يتمكن من إدراك أمنية والدتي، وبعدما توفاه الله هدأ روعها ولم تعد كالسابق تفتش عن ضالتها، لأن من كان يعينها على أمرها قد رحل من دون رجعة. بعد مرور عدة سنوات بلغها أن والدها لا يزال على قيد الحياة، رجل مسن مقعد في الفراش لا يقوى على الحركة، ولأن مصدر الخبر موثوق وهو عمي الذي يقيم بفرنسا، فإن أملها أبرق من جديد ولم تعد تتحدث سوى عن السفر لكي تتمكن من رؤية والدها، هذا ما جعلها تغتنم الفرصة ولم تفوت عرض عمي الذي جاء إلى الجزائر كالعادة، لقضاء عطلته السنوية، واقترح عليها السفر معه قبيل عيد الأضحى لكي يكمل معروفه. لقد جهّزت والدتي كل أمورها بما في لك تأشيرة السفر، إنها تنتظر على أحر من الجمر موعد السفر لكي تسعد ولو القليل من الزمن مع والدها، وعلى عكس جميع أفراد العائلة لست متحمسا لهذا الأمر، لأن الشرع لا يجيز لوالدتي السفر مع عمي، هذه النقطة التي غابت عن الجميع وبمجرد أن ذكرتها تلقيت اللوم والعتاب من طرف الجميع وأولهم والدتي، فهل أترك الأمر يمضي مرور الكرام أم يجب علي منع والدتي من السفر لأحميها من الشبهات وابتغاء وجه الله.

 علي/ المسيلة 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/ZWHZB