وأصلح الطفل الصغير ما أفسدت والدته
كنت أعشق العلاقات العاطفية، لأنها كانت تسليني في حالات الملل، لم أعتقد أبدا أنها قد تتحول لشيء يؤذي، فأنا لا أحب أن أؤذي أحدا، لكن الظروف جعلتني مذنبة، فقد ارتبطت بشاب لمدة ثلاث سنوات، كنا نلتقي فيها على فترات متباعدة وعندما مللت منه تركته وبعدها تفاجأت بأنه أصبح مريضا نفسيا وينادي اسمي، شاعت قصتي وأدرك أغلب المعارف أنني سبب جنونه، فكانت فضيحة عائلتي على كل لسان، فخجل ابن عمي من الموقف فتزوجني ورحلت إليه، حيث يقيم بالخارج.
بعد مدة خرجت مع زوجي لأشتري حاجات المولود الجديد، وفي الطريق رأيت أحدا كنت أعرفه وكنت على علاقة حب قوية معه، بدون أن أشعر وجدت نفسي أنادي عليه باسمه بصوت عال وبقيت على ذلك الحال دون أن أشعر، واقفة والتفت إليه بعدها انهمرت دموعي، وبعدها قال لي زوجي ” أنت لا تنسين من كان لك به علاقة، لا تقيمين لي وجودا”، وظل زوجي يرفع صوته عليّ وقال: ” أنت خائنة وملعونة لك زوج وتفكرين في رجل آخر”، فازدادت حدة دموعي، بسبب نظرة شخص كنت أحبه بكل جوارحي والسبب الثاني توبيخ زوجي، فوقفت محتارة ماذا أفعل، فنطق زوجي بالطلاق، كنت محتارة وبعدها قررت الرجوع إلى بيت والدي وأنا أحمل الجنين في بطني، وبعد مرور أقل من شهر وضعت مولودا كان شبيه والده، فاتصلت بوالده لكي أستشيره عن اسمه، كان رده لي في البداية حمد الله على السلامة، “مبروك عليك”، فقلت له الله “يبارك فيك” أود أن أسألك عن اسم ابنك قال لي بصوت فيه نبرة غضب ” سميه على من تحبين فاختاري الاسم أنت، فأنا لا أحسب نفسي مسؤولا عن اسمه، ولكن أتعهد بالإنفاق عليه فقط، وكررت عليه السؤال ماذا أسمي ابننا فقال لي: “سميه بالاسم الذي تحبينه أو أقول لك سميه على أعز أحبابك أو شخص أحببته بصدق”، بدون تفكير فيما قاله قلت له” سأسميه عليك فما رأيك؟”، قال:” أيكون اسم ولدك مكررا”، فقلت له نعم، لأنك أنت أكثر شخص أحببته في حياتي، فقال لي بصدق فقلت له نعم بصدق وأحلف لك بذلك، فقال لي زوجي إذن سأسميه أنا بعد غد عندما أسافر إليكم، فابتسمت وقلت له بصدق سوف تأتي. قال لي نعم، وعندما جاء سلم عليّ وقال لي اسم ابني على اسم والدك، وبعدها أتممت أربعين يوما عند أهلي ورجعت مع زوجي، بعد أن أرجعني إلى ذمته، وعشنا في سلام وأمان وكان السبب في ذلك هو طفلنا الحبيب، الطفل الذي ملأ علينا الدنيا.