إعــــلانات

والدتي تقيم ليالي رمضان إثما وعصيانا

والدتي تقيم ليالي رمضان إثما وعصيانا

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد :

أغتنم الفرصة قبل الشروع في طرح انشغالي، بتقديم أحر التهاني بمناسبة حلول الشهر الفضيل وأسأل الله أن يجعله مباركا على الجميع وأن يتقبل منا ومنكم صيامنا وقيامنا؟ وأسأله الرضى والستر فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض.إخواني القراء، لو كان هذا الأمر يخص أيا كان لتصرفت معه بالقاعدة المعروفة لتغير المنكر، باليد واللسان والقلب وذلك أضعف الإيمان، لأن المعني بالأمر لن يهمني منه بعد القيام بواجبي أن يتخذ ضدي موقفا معاديا، مثلما يفعل أغلب الذين ُتقدم لهم النصيحة، فالمهم عندي، تأدية واجبي ابتغاء وجه الله، ولأن هذا الأمر يخص والدتي فإنه من العسير أن أفعل ذلك لأنها تؤول كلامي وتحسبه قلة احترام لشخصها وتدخل في حريتها الشخصية، إذا لا يجوز للابن أن يوجه الأم التي أنجبته وأنشأته وعلمته كل شيء، لأجل أن يعملها فهي لا تتقبل هذا الأمر جملة وتفصيلا.والدتي امرأة في الثالثة والأربعين من عمرها، رغم ذلك لا تعرف ما عليها من وجبات كامرأة مسلمة، فأنا لن أتحدث عن تصرفاتها خلال سائر الأيام، لأني لو فعلت ذلك لن يتسع المقام، وإنما سأحدثكم عن شهر رمضان الذي يبدو لوالدتي وكأنه الفرصة الذهبية للتسلية وتمضية الوقت، والشيء الذي أثار غضبي أنها تقضي ليالي رمضان في تحصيل المزيد من الذنوب والمعاصي، بسبب التجمعات التي تحضرها سواء في البيت أو عند مثيلاتها من النساء اللواتي لا يخشين الله، فيجلسن حول مائدة الشاي يتسامرن ويرطبن ألسنتهن بذكر الغير والتطرق لهم بالسوء، يقضين ساعات طويلة في هذا العمل فيحصدن القناطير المقنطرة من الآثام والذنوب، والمثير أكثر أن والدتي هي من تتزعم أولئك النسوة باعتبارها أكثر خبرة منهن في مجال الغيبة والنميمة، فهي من تكشف لهن الأسرار وتطلعهن على الخبايا، لقد طلبت منها أن تكف عن هذا التصرف، فقالت أنها تفعل ذلك أفضل لها من الخروج إلى الشارع والتسكع، وكأن الشارع البديل الوحيد للمرأة المسلمة في شهر رمضان، إما حضور تجمعات الفتنة والنميمة وإما الخروج إلى الشوارع.إن ما تفعله والدتي يبدو لها أمرا عاديا غرضه الترويح عن النفس ليس إلا، مما جعلني أقف عاجزا ولا أعرف السبل لإقناعها، علما أني قليل الخبرة في الحياة ولا أتقن الكلام الذي يخاطب العقول والقلوب، أما والدي فإنه لا يتدخل في شؤونها، فهو الآخر قليل الإيمان يعود من صلاة التروايح وملامح التذمّر بادية عليه، لأنه لا يؤدي هذه الشعيرة لوجه الله وإنما رياء وابتغاء وجه العباد، لهذا السبب أرجو منكم النصح، فماذا أفعل لكي أخلص والدتي من هذه العادة السيئة التي من شأنها أن تُدخلها جهنم وبئس المهاد.

 

نسيم/ البويرة

رابط دائم : https://nhar.tv/2pYal