ورشات ومصانع لتوظيف المساجيــن!
من ”بوهــدمــة” للخـدمـة! قروض على المدى المتوسط والبعيد
قرّرت الحكومة إنشاء ديوان وطني لتشغيل اليد العاملة العقابية، لصالح وزارة العدل ومصالح الدولة والجماعات المحلية، لإنجاز المشاريع التنموية في إطار سياسة إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين.وأفادت مصادر حكومية أن الديوان الوطني الذي أقرّته الحكومة، يعدّ مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري وصناعي، يتولى تشغيل اليد العاملة العقابية لصالح الوزارة الوصية ومصالح الدولة وكل الهيئات والمؤسسات العمومية وحتى الخاصة، من خلال مساهمتها في إنجاز المشاريع ذات المنفعة العامة في إطار سياسية إعادة إدماج المساجين، ولا سيما في مجال الصناعة التقليدية واستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للمؤسسات العقابية، فضلا عن مؤسسات البيئة المفتوحة.ومن مهام الديوان السهر على تنشيط وتنسيق كل العمليات المرتبطة بالأشغال التربوية والتمهين، سواء كان ذلك في الوسط المغلق، نصف المفتوح، أو المفتوح، ناهيك عن القيام بالعمليات المالية والتجارية وكذا الصناعية المرتبطة بنشاطه، فضلا عن إبرام كل اتفاقية أو اتفاق مرتبط بنشاطه مع الهيئات الأجنبية بعد موافقة السلطة الوصية.وتضيف مصادرنا أنه يتعين على مجلس الإدارة الذي يضم ممثلين عن العديد من الوزارات على غرار المالية، الفلاحة، التضامن، التكوين، العمل والسياحة، دراسة كل التدابير التي من شأنها تحسين سير الديوان وعلى رأسها برامج العمل السنوية، وشروط التوظيف ودفع الأجور، وكذا دراسة مشاريع الاتفاقيات الجماعية، إلى جانب مناقشة عمليات اكتتاب القروض على المدى المتوسط وتقييم نتائج الأشغال التربوية والتمهين.ويلزم الديوان بتكوين المحبوسين وتشغيلهم على مستوى ورشاته ووحدات المؤسسات العقابية وكذا الورشات الفلاحية، مع دفع مستحقات العمال مع ضمان إطعامهم وتزويدهم بالألبسة واقتناء التجهيزات اللازمة، مع توفير التأطير التقني لورشات التكوين والإنتاج.وفي إطار تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، فقد منحت الحكومة الضوء الأخضر لمدير الديوان الذي يتولى تسييره من خلال ممارسته للسلطة السلمية على جميع المستخدمين، كما يخوّل له اقتراح إنشاء أو غلق ورشات التمهين ووحدات الإنتاج والاستغلال، وكذا السهر على تنشيط العمليات المرتبطة بالأشغال التربوية والتمهين، كما يتعيّن عليه في إطار الصلاحيات الممنوحة له القيام بدراسات لرصد حاجات المحبوسين للتكفل بهم.وعلى صعيد مواز، أمرت الحكومة بتوزيع النتائج الصافية للاستغلال بموجب قرار مشترك يتخذه وزير العدل ووزير المالية، حيث تخصص المداخيل لتغطية النفقات ذات الطابع الاجتماعي والمهني والثقافي، لترقية المحبوسين ومساعدتهم، في حين يضخ جزء منها لصالح السجون ومؤسسات إعادة الإدماج.