وزارة الصحة تشرع في طرد المتقاعدين من المساكن الوظيفية
أغـلـب المــساكن تــحـوّلـت إلـــى مـلــكـــيـــة عــائــلــيـــــة مــتـــوارثـــــة
شرعت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، في عملية طرد متقاعدي الصحة وكذا غير المنتسبين للقطاع من المساكن الوظيفية، حيث باشرت الوصاية توجيه إعذرات بالطرد للمعنيين بالأمر، والذي يفوق عددهم 250 شخص.وحسبما أكده مصدر مسؤول من ديوان وزارة الصحة، فإنه تم إرسال 24 إعذارًا بالطرد على مستوى الجزائر العاصمة لوحدها، وتشمل أطباء متقاعدين، مديري مستشفيات، وممرضين تخلوا عن مساكنهم الوظيفية ويشغلها أحفادهم منذ مدة زمنية طويلة. وعلى الصعيد ذاته، فإن عملية الطرد لن تكون محصورة فقط على متقاعدي القطاع، بل تشمل أيضا الأشخاص غير المنتسبين للقطاع، الذين يشغلون المساكن الوظيفية من دون وجه حق، من خلال التواطؤ مع مديري المؤسسات الاستشفائية. وفي السياق ذاته، أكّدت ذات المصادر أن عملية الطرد لن تتم إلا بعد التحقق من الوضعية التي يوجد عليها شاغلي المساكن الوظيفية، لاسيما وأن أغلبها تم التخلي عنها من قبل المديرين المتقاعدين لفائدة أبنائهم كما هو الحال في الجزائر العاصمة، رغم حيازتهم لفيلات وأملاك كثيرة، في الوقت الذي يعاني العديد من الإطارت في القطاع من مشكل كبير في السكن. وحسبما علمته «$»، فإن تقارير كاملة توجد في الوقت الحالي على طاولة المسؤول الأول عن القطاع، عبد المالك بوضياف، الذي قرّر وضع حد للتجاوزات التي تشهدها المساكن الوظيفية، والتي أصبحت محل «بزنسة» من قبل بعض القائمين على المؤسسات الاستشفائية، حيث قدّر عددهم في الوقت الحالي بأزيد من 250 شاغل غير شرعي، في انتظار اعتماد القائمة النهائية بأسماء الأشخاص الواجب ترحيلهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية الاجتماعية، وانتهاء السنة الدراسية في حال وجود تلاميذ متمدرسين. وأكد ذات المصدر، أنّ معظم المساكن المتواجدة بمختلف العيادات والمؤسسات الاستشفائية الموزعة عبر التراب الوطني، تحوّلت مع مرور الوقت إلى ملكية فردية للعائلات وموروث لا نقاش فيه، مشيرا إلى أن بعض مديري المستشفيات، رغم توجيههم إلى العمل في ولايات أخرى، احتفظوا بالمساكن الوظيفية وامتنعوا عن تسليمها لمن عينوا في منصبهم، مضيفا أن هناك من توفي وعادت الشقة إلى أحد أقاربه عوض تسليمها إلى المصالح المعنية، في حين يجد العديد من الأطباء أنفسهم مضطرين للكراء بمبالغ كبيرة وخارج المؤسسات الاستشفائية، في ظل الاستحواذ على المساكن الوظيفية ورفض إخلائها من طرف الأشخاص الذين تسامحت الإدارة معهم، بالتواطؤ مع مدراء الصحة الولائيين.