وزارة الصحة تعلن بلدية العطف في غرداية منطقة موبوءة
حملة تنظيف واسعة لمجرى وادي ميزاب.. استعمال المبيدات الحشرية وزرع سمك «القمبوزيا» لمكافحة الحشرات الناقلة للوباء
ستعلن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بحر هذا الأسبوع، بلدية العطف بولاية غرداية منطقة «موبوءة» بصفة رسمية، بعد انتشار وظهور وباء حمى الملاريا «غير مستوردة» بالمنطقة، وفق تقارير رسمية رفعتها لجنة التحقيق التي أوفدها المسؤول الأول عن القطاع عبد المالك بوضياف منذ أزيد من أسبوع .قالت مصادر مسؤولة بمبنى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في اتصال مع «النهار»، أمس، إن لجنة التحقيق التي أوفدها المسؤول الأول عن القطاع عبد المالك بوضياف، لمعرفة خلفيات إصابة بعض المواطنين بعديد الولايات بحمى «الملاريا» القاتلة، منهم من تنقل لمساندة المنتخب الوطني في مباراة الذهاب أمام نظيره البوركينابي، أين قدمت تقريرها النهائي لخبراء جزائريين بخصوص حمى المستنقعات، والذين سيجتمعون غدا الاثنين بالعاصمة لبحث حالات الإصابة بهذا الداء المسجلة مؤخرا بغرداية، والبت في الأمر عن طريق إصدار بيان «رسمي» لإعلان بلدية العطف بغرداية منطقة موبوءة مصغرة.وسيدرس الخبراء المعطيات التي جمعت في الميدان بخصوص صنف ونوع المرض بمنطقة غرداية، وكذا دراسة الوسائل المجندة والجهود المبذولة من مختلف الفاعلين، لتدعيم مراقبة هذا الداء وتنفيذ التدخلات الموجهة لاستئصاله، إلى جانب ضرورة تدعيم قدرات المراقبة ووضع استراتيجية مبنية على قواعد فعالة لاستئصال حمى المستنقعات، بعد تحديد ثلاث بؤر لحمى المستنقعات في منطقة العطف بغرداية من طرف فريق مكلف بالتحقيق حول هذا الوباء والحشرات الناقلة له. وقد تم إجراء ما لا يقل عن 2100 كشف ميداني بتقنية «قطرة الدم»، وهي تقنية تركيز الخلايا الحمراء في أوساط السكان المقيمين بمنطقة العطف، من بينهم 300 رعية ينحدرون من دول الساحل، إذ مازالت عملية الكشف والبحث عن حالات حمى المستنقعات أو حاملي الطفيليات متواصلة عبر مجموع المؤسسات العمومية والخاصة للصحة عبر وادي ميزاب، الذي يضم أربع بلديات، أين تم إعطاء تعليمات لمجموع الأطباء الممارسين للتحلي باليقظة الدائمة في حالة اكتشاف حمى شديدة. وأشارت مراجع «النهار» إلى أن لجنة الخبراء التي قدمت تقريرها للوزارة إلى أن فرضية انتقال المرض عن طريق العدوى مستبعدة، على اعتبار أن هذا المرض غير معدٍ، وإنما ينتقل من شخص لآخر عن طريق أنثى البعوض، وسبب ذلك راجع لانعدام عمليات تطهير ومعالجة المناطق المحتمل ظهور الوباء القاتل فيها.وقد تم إطلاق حملة تنظيف واسعة لمجرى وادي ميزاب متبوعة بعملية لمكافحة الحشرات، من خلال استعمال المبيدات الحشرية وزرع سمك «القمبوزيا» الذي يستعمل في مختلف دول العالم كمبيد للحشرات الناقلة لهذا المرض، من خلال اصطيادها داخل المستنقعات وأكلها.