وزارة الفــلاحة تقـــاضي ورثــة المستثمــرات
إعــادة مسح الأراضي الفــلاحية لتحـديد المســاحة الحــقيقية للأرضـي قـبل منـح عقـد الامتيــاز
عـزوف الشبــاب عن مستثمــرات الــرئيس بسبب نقــص المـــاء وطبيــعة التـــربــة
قرر الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، رفع دعاوى قضائية ضد الفلاحين المستغلين للأراضي الفلاحية بالوراثة، وإعادة تحديد مساحاتها قبل منح عقد الامتياز. فيما تمكنت مصالح الديوان من تحديد قرابة 500 ألف هكتار من الأراضي ملكا للدولة، موجّهة للشباب بالدرجة الأولى لإنشاء مستثمرات فلاحية جديدة. كشف مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، ”علي معطا الله”، في تصريح خص به ”النهار”، عن شروع مصالحه قريبا في رفع دعاوى قضائية ضد مسيري المستثمرات الفلاحية الجماعية والفردية، بسبب حالة النزاع التي تعرفها هذه المستثمرات من طرف الورثة على مستوى الديوان، حول أحقية الحصول على عقد الامتياز وملكية الأرض عن طريق الامتياز، وذلك في إطار تحويل حق الانتفاع الدائم إلى حق الامتياز.وقال المتحدث إن المستثمرات الفلاحية المستغلة في هذا الإطار تعرف نزاعا حادا بين مسيّريها، وكل واحد يرفض التنازل للآخر للحصول على حق التمثيل ومن ثمّ عقد الامتياز، لذلك يتوجب على ديوان الأراضي الفلاحية مقاضاة هؤلاء من أجل تحديد صاحب المستثمرة وجعل استغلالها شرعيا وبعقد امتياز.إلى جانب ذلك، أفاد المتحدث أن المديرية العامة لمسح الأراضي، ستشرع في إعادة تحديد مساحات الأراض الفلاحية بعد استحالة منح عقود الامتياز بسبب سوء تحديد المساحة، حيث يوجد فلاّحون يستغلون أراضي بمساحات تفوق المساحة الأصلية ومنهم من يستغل أقل من مساحته الأصلية. وبلغة الأرقام، أكد ”معطا الله” أن آخر الإحصائيات الرسمية المتوفرة لديه إلى غاية مطلع الأسبوع الجاري، والخاصة بطلبات الحصول على عقود الامتياز تقدر بـ202 ألف و270 ملف، منها 145 ألف و966 قد أمضِي مع أصحابها على دفاتر الشروط، منها 131 ألف و474 ملف تم تحويله إلى مصالح أملاك الدولة لمنح عقود الامتياز.وفيما يتعلق بإنشاء مستثمرات فلاحية جديدة في إطار قرار الرئيس ”بوتفليقة” الصادر يوم 22 فيفري من العام الماضي، كشف مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية عن وجود مساحة 474 ألف هكتار من الأراضي ملكا للدولة عبر العديد من ولايات الوطن، ستُحوّل إلى مستثمرات فلاحية لفائدة الشباب والمتعاملين الاقتصاديين. وتختلف مساحة الأراضي المحددة من ولاية إلى أخرى، حيث تم تحديد 46 ألف هكتار في ولاية أدرار، و96 ألف هكتار في بسكرة، و99 ألف هكتار في خنشلة، و29 ألف هكتار في غرداية، و14 ألف هكتار في المسيلة.وفي الولايات الحدودية، تم تحديد مساحة 8500 هكتار في تمنراست و8600 في بشار، و225 هكتار في تندوف، ”ولاية ذات طابع صحراوي”.وتعرف العديد من الولايات عزوفا كبيرا من طرف الشباب بسبب قلة الماء أحيانا وغيابه أحيانا أخرى.أما الولايات الشمالية للوطن مثل بومرداس، وتيبازة، والبليدة، والبويرة، فقد تأكدت استحالة تحديد أية مساحات لأنها أراضي مستغلة. وإلى غاية اليوم فقد تم إحصاء 684 شاب مستفيد من مستثمرات الرئيس بمساحات تقل عن 10 هكتارات للمستثمرة الواحدة، وذلك على مستوى ولايات بشار وتمنراست والجلفة والمدية والمسيلة. حبيبة محمودي