وزارة المالية تنزل إلى الشارع لتحصيل الضرائب
أصحاب مشاريع «أونساج» و«كناك» و«أندي» يستفيدون من إعفاءات لـ3 سنوات لكنهم المتهمون رقم واحد
التحقيقات كشفت عن تحايل الآلاف على مصالح الضرائب بتقديم تصريحات كاذبة
أمرت وزارة المالية كافة مديريات الضرائب، بتكليف أعوانها لمراقبة أصحاب المؤسسات الذين يتحايلون شهريا على ذات المصالح بعدم التصريح بالمداخيل الشهرية الخاصة بـ«جي 50»، وذلك من خلال مفاجأتهم في مقرات النشاط والتأكد من صحة المعلومات التي تقدم في الوثيقة خصوصا منهم أصحاب مشاريع «أونساج» و«كناك» و«أندي» لتفادي دفع الضرائب، وذلك بالرغم من إعفائهم خلال السنوات الأولى من النشاط.وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن قرار وزير المالية جاء بعدما أثبتت التحقيقات التي قامت بها ذات المصالح عن تحايل الآلاف من أصحاب المؤسسات المصغّرة التي تم خلقها في إطار صيغ دعم الشباب الخاصة بكل من الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب «أونساج» والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة «كناك» والوكالة الوطنية للاستثمار «أندي»، من خلال تقديم التصريح الكاذب كون مؤسساتهم لم تنشط في ذلك الشهر، وبالتالي فإنه ليس هناك أي مدخول يتم التصريح به. وأكّد المصدر أن التصريح الجبائي الشهري المعروف بـ«جي 50» الذي يلزم مسيّري المؤسسات فيه بتقديم التقرير التفصيلي عن عمل المؤسسة، وذلك من أجل إعداد التقرير السنوي الخاص لدفع الضرائب، لا يلتزم به حتى أصحاب المؤسسات الذين استفادوا من دعم الدولة في إطار الصيغ المختلفة بالرغم من أنهم يستفيدون من إعفاءات ضريبية لمدة 3 سنوات ويقومون بالتصريح الكاذب في ذات الوثيقة. وأوضح مصدرنا أن العملية شُرع فيها على مستوى كافة مكاتب مديريات الضرائب على المستوى الوطني، من خلال تكليف لجان خاصة لدفع هؤلاء بالتصريح بكل المداخيل والتأكد من أنهم يمارسون نشاطهم فعليا، مشيرا إلى أنه ستترتب هناك عقوبات مضاعفة تتمثل في غرامات مالية والضريبة السنوية التي تكون اشتراكات ثابتة. وأضاف محدثنا أن العملية ستمكّن مصالح الضرائب من تحصيل الاشتراكات السنوية وفقا لنشاط المؤسسة الفعلي، أي أنه في حال العمل فإنه سيدفع الضريبة الكاملة وفي حال عدم النشاط فإنه يستفيد من إعفاءات ضريبية من أجل مساعدة المؤسسة إحياء نشاطها وتجاوز المتاعب المالية في حال وجدت، كما سيتمكّن الإجراء من متابعة المؤسسات المصغّرة الناشطة في جميع المجالات ومحاربة التصريحات الكاذبة في الوثيقة. ومن جهة أخرى، تسعى مصالح الضرائب إلى توسيع النظام الإلكتروني للتصريح عن بعد الذي سيتم تعميمه ليخص عملية دفع الضرائب عن بعد سيمس كمرحلة أولى المكلّفين بالضريبة الكبار التابعين لمديرية المؤسسات الكبرى ومراكز الضرائب العملية والمنتشرة عبر مختلف مناطق البلاد.