وزراء فوق العادة شعارهم.. ''أنا مسؤول خشين''!
حراوبية.. ڤنايزية وزياري ومدلسي متهمون بالتعالي على البرلمان
أجمعت الأحزاب السياسية الممثلة بالمجلس الشعبي الوطني، على تعالي بعض الوزراء على النواب ورفضهم النزول إلى المجلس للرد على انشغالاتهم وأسئلتهم، مما أثّر سلبا على أداء نواب العهدة التشريعية السادسة 2012-2017، بعد سنة من تنصيبهم. حمّلت الأحزاب السياسية المسؤولية لرئيس المجلس فيما يتعلق بمقاطعة بعض الوزراء لجلسات المجلس الشعبي الوطني، وعدم الرد على أسئلة النّواب سواء الشفهية أو الكتابية، حيث حمّل النواب المسؤولية لرئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، الذي عجز –حسبهم – عن توظيف الصلاحيات التي يخوّلها الدستور للبرلمان، من أجل فرض احترام آليات الرقابة على الجهاز التنفيذي.وانتقد رئيس كتلة الأفافاس بالمجلس الشعبي الوطني أحمد بطاطاش، في تصريح لـ ”النهار”، بعض الوزراء الذين قال عنهم إنهم يتعاملون بنوع من التعالي والاستصغار مع النواب، مشيرا إلى بعض الأسماء من الوزراء الذين سبق وأن وجهت لهم اسئلة شفهية من قبل ممثلي الشعب لكن من دون جدوى، حيث ضمّت الأسماء التي وردت على لسان بطاطاش الرئيس السابق للمجلس والوزير الحالي للصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد العزيز زياري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي رشيد حراوبية. وقال المتحدث، إن زياري وحراوبية هما على رأس قائمة الوزراء المتعالين الذين يرفضون الإجابة على أسئلة النواب، بالرغم من حساسية القطاعين اللذين يترأسانه، قائلا نحن لا نعلم إلى غاية الساعة إن كانت أسباب عدم النزول إلى قبة البرلمان للإجابة على أسئلة ممثلي الشعب هو نوع من التعالي، أم أن رؤساء اللجان يرفضون إيصال الأسئلة إلى أصحابها. من جهته، انتقد البرلماني لخضر بن خلاف، عن جبهة العدالة والتنمية، في تصريح لـ ” النهار” ما وصفه بتعالي بعض الوزراء على النواب ورفضهم النزول إلى المجلس من أجل الرد على انشغالاتهم وأسئلتهم، الأمر الذي جعل من الغرفة السفلى، حسبه، مجرد أداة لتسجيل القوانين التي تأتي من الحكومة، مستغربا استخفاف أعضاء الطاقم الحكومي خصوصا بعض الأسماء بنواب العهدة الحالية، مشيرا إلى أن طريقة وصول البعض من نواب الشعب إلى قبة البرلمان، وراء هذا الإحتقار.وأرجع لخضر بن خلاف، استخفاف الحكومة ورفض بعض الوراء التي لم تطأ أقدامهم قبة البرلمان منذ 10 اشهر إلى جملة من المعطيات التي رافقت انتخاب نواب العهدة التشريعية الحالية، وتدخل يد السلطة في تحديد طبيعة التشكيلة النيابية الحالية، ما أفرز – حسبه – نوابا عديمي روح المسؤولية. وفي الوقت ذاته، أكد النائب فيلالي غوني عن تكثل الجزائر الخضراء، أمس، في تصريح لـ ”النهار”، أن رفض الوزراء النزول إلى المجلس الشعبي الوطني، يعد بمثابة الإهانة لممثلي الشعب، لا سيما وأن النائب يحمل انشغالات المواطنين، وأبرز المتحدث اسمي وزيري الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع، عبد المالك ڤنايزية، لرفضهما الإجابة على الأسئلة الشفهية والكتابية التي وجّهت إليهما من قبل النواب.ورفض رئيس المجلس الشعبي الوطني، التعاطي مع طلبات صادرة عن نواب في المجلس، تدعوا إلى تبني آلية جديدة يقرّها القانون المنظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان، وبين البرلمان من جهة والحكومة من جهة أخرى، وهي آلية السؤال الشفهي الاستعجالي التي جاءت كرد فعل على تماطل الوزراء في الرد على أسئلة النواب، علما أن هناك من الأسئلة الشفهية ما مر عليها أربع سنوات، من دون أن يرد عليها أعضاء الجهاز التنفيذي.