وزير الخارجية السوري يعتبر العقوبات الأوروبية “لا إنسانية” المفروضة على سوريا تستهدف المواطنين
أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس الثلاثاء أن “العقوبات الأوروبية لا إنسانية المفروضة على بلاده تستهدف بشكل مباشر حياة المواطنين السوريين”. وقال المقداد -حسب ما نقلت عنه صحيفة (تشرين) السورية اليوم الأربعاء - أن “العقوبات الأوروبية لا إنسانية المفروضة على سوريا تستهدف بشكل مباشر حياة المواطنين السوريين ولقمة عيشهم” معتبرا أن “هذه العقوبات تأتي للنيل من سياسة سوريا ومواقفها الرافضة لأجندات بعض الدوائر والدول الإقليمية والغربية في المنطقة”. وأكد المقداد خلال لقائه رئيسة القسم الدولي في المجلس الدنماركي للاجئين آن ماري أولسن والوفد المرافق لها أمس “تقدير سوريا لعمل المنظمات الإنسانية الدولية التي تتحلى بالحيادية والمصداقية ولا تخدم أي أجندات سياسية ولا تتخذ مواقف سياسية منحازة”. وجدد نائب وزير الخارجية السوري “التزام بلاده بإنجاح خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان بما في ذلك الجانب المتعلق بالبعد الإنساني”. وتتضمن الخطة وقف العنف وسحب الوحدات العسكرية من التجمعات السكنية وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار والإفراج عن المعتقلين والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سوريا. وأعلنت عدة دول عربية وغربية في الآونة الأخيرة عن تبرعها بمبالغ نقدية لمساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة الذي فروا من أعمال عنف في مناطق حدودية في وقت قامت بها منظمات إنسانية بتوزيع المساعدات في عدد من المناطق داخل البلاد التي شهدت أحداث عنف وعمليات عسكرية. وفرضت دول غربية خلال الأشهر الماضية حزم من العقوبات للضغط على الحكومة السورية بهدف أيقاف “العنف” بحق المتظاهرين وشملت هذه العقوبات حظر استيراد النفط السوري إضافة إلى تجميد أرصدة لمسؤولين سوريين ومنع سفرهم إليها في حين أدانت الحكومة السورية هذه الإجراءات مؤكدة أن الشعب هو المتأثر الأول من وراء هذه العقوبات. وتقول سوريا أن مواقف دول غربية تأتي في إطار حملة الضغوط عليها للحصول على تنازلات في مواقفها من القضايا الوطنية والإقليمية. وتعيش عدة مدن سورية منذ حوالي 14 شهرا على وقع تظاهرات احتجاجية مناوئة للنظام تطالب باسقاطه ترافقت بسقوط قتلى من المدنيين والجيش وقوى الأمن حيث تتهم السلطات السورية “جماعات مسلحة” ممولة ومدعومة من الخارج بالوقوف وراء أعمال عنف أودت بحياة مدنيين ورجال أمن وعسكريين فيما يقول ناشطون ومنظمات حقوقية إن السلطات تستخدم “العنف لإسكات صوت الاحتجاجات