وزير الداخلية الفرنسي يقرر متابعة علي بن حاج قضائيا
قرر وزير الداخلية الفرنسي كلود غيون متابعة الرجل الثاني في جبهة الفيس المحلة، قضائيا على خلفية شريط مصور أثار جاه غضبه بعدما تناقلته شبكات اليوتوب، والذي يظهر فيه علي بلحاج وهو ينشط تجمعا شعبيا بأحد مساجد العاصمة في 30 مارس المنصرم، وصف خلاله الشاب محمد مراح المتهم بارتكاب مجزرة تولوز بـ”الأسد” في حين لقب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـالخنزير،ونقلت مصادر إعلامية محلية، أن وزير الداخلية الفرنسي راسل نظيره وزير العدل ميشال ميرسيي لمطالبته بتحريك دعوى قضائية ضد المشاركين في خطبة نشطها علي بلحاج بعد صلاة آخر يوم جمعة من الشهر الماضي و التي تزامنت مع مقتل الشاب محمد مراح على يد قوات النخبة التابعة لوحدات الشرطة الفرنسية، والتي استعمل فيها الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة عبارات مساندة للمتهم بتنفيذ مسلسل مجازر “تولوز” التي انطلقت في 15 مارس المنصرم، حيث أكدت ذات المصادر أن كلود جيون طلب كذلك من شبكة “اليوتوب” سحب مقطع الفيديو من الانترنت باعتبارها تمثل اعتذار للإرهاب، ودعا وزير الداخلية الفرنسي خلال الإرسالية التي بعثها إلى نظيره المسؤول الأول عن قطاع العدالة، إلى اتخاذ كامل الإجراءات الضرورية وبصورة مستعجلة في حالة عدم سحب المقطع من الشبكة العنكبوتية في اقرب الآجال، خاصة أن هذه التصريحات المسيئة تمثل حسبه دعما لجماعة فرسان العزة و للمجرم الذي يظهر في شكل بطل، مشيرا إلى أن هذا المقطع يعد بمثابة نداء للجهاد ضد رئيس الجمهورية الفرنسية بعدما قال بلحاج خلال خطبته ” لعنة الله عليك يا ساركوزي، وتمثل تصريحات بلحاج في نظر الوزير الفرنسي استنادا إلى ذات الإرسالية، جنحة الاستفزاز و الدفاع عن الإرهاب، وهو ما جعل السلطات الفرنسية -يضيف في نفس السياق- تلتمس من إدارة “اليوتوب” سحب المقطع، غير انه في حالة امتناع مجمع “غوغل” عن ذلك، فسيتم اللجوء إلى الإجراءات اللازمة في إطار التحقيق الجنائي الذي سيتم مباشرته، ويظهر الرجل الثاني جبهة “الفيس” المحلة خلال هذه الشريط المصور، يتوسط مجموعة من المصلين بينما كان يلقي خطبة سرعان ما تحول فيها الى مهاجمة الرئيس الفرنسي و التمجيد لمحمد مراح، حيث قال ” رأيت هذا الرجل الحقير، الفرنسي ساركوزي..” “شاهدت والد مراح، رحمة الله عليه”، مضيفا أمام المعجبين به ” ينبغي أن يدفن في مسلم”،ويظهر الشريط كذلك احد الحاضرين بالخطبة و الذي اخذ الكلمة واخرج جواز سفر فرنسي قام بتمزيقه أمام الملأ مرددا عبارات “الله اكبر” ويأخذ في شتم من وصفهم “أعداء الدين” ملقبا الرئيس الفرنسي بـ”اليهودي” و”الخنزير”، قبل أن يأخذ علي بلحاج الكلمة قائلا “بارك الله فيك، وتبقى حظوظ وزير الداخلية الفرنسي ضعيفة حتى أن نجح فان إقناع أو إرغام إدارة “اليوتوب” على سحب المقطع من الانترنت، باعتبار أن المعني متواجد بالأراضي الجزائرية ومحظور عليه مغادرتها، كما أن القانون الفرنسي غير ساري المفعول في الأراضي الجزائرية، بحيث يبقى السبيل المتوفر لدى المسؤول الفرنسي متابعة بلحاج أمام السلطات الجزائرية.