وزير سابق يقاضي مربية أبقار بتهمة التزوير للاستيلاء على أراضيه في وهران
فتحت محكمة السانيا في ولاية وهران، للتحقيق النهائي، ملف التزوير واستعمال المزور المتابعة فيه «ب.س.خ» مربية أبقار عقب شكوى أودعها ضدها وزير سابق للفلاحة، الذي اتهمها بالاستيلاء على أرضه عن طريق تزوير دفتر الشروط. كشفت مناقشة الوقائع أن المتهمة تحصلت على قطعة أرضية فلاحية عن طريق تنازل أحد أعضاء مستثمرة فلاحية جماعية بمنطقة مسرغين، حيث استغلت الأرض منذ سنة 1993 بعد حصولها على تصريح بالاستغلال المؤقت، وفي سنة 2009 استدعتها الإدارة الوصية رفقة بقية الأعضاء لتسوية وضعية استفادتهم من هذه المستثمرة، حيث سلمت لمديرية الفلاحة الوثائق المطلوبة وفي سنة 2011، استدعيت مرة ثانية من قبل الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، حيث تسلمت نسخة من دفتر الشروط الذي أمضته بتاريخ الـ21 نوفمبر 2011 في عهد المدير السابق للديوان، ولم تتمكن من الحصول على دفتر الشروط الأصلي لوجود عائق والمتمثل في تداخل مساحة هكتار و33 آرا بين عدة قطع أرضية، وهو المشكل الذي تلقت بشأنه مديرية مسح الأراضي من قبل مديرية الفلاحة لإعادة عملية المسح لتسوية وثائق المدعوة «ب.س.خ» بصفة نهائية، وتمكنت هذه الأخيرة من الحصول على بطاقة مربية أبقار بنسخة دفتر الشروط المسلم لها، حيث استهلك نشاطها في الأرض حوالي المليار. وفي غضون سنة 2013، تفاجأت المتهمة بأربعة أشخاص يدخلون أرضها وأخطروها أنه عليها المغادرة كون الأرض ملكا لوزير سابق، لتقرر اللجوء إلى فرقة الدرك لمسرغين، مع الأشخاص الغرباء الذي فضلوا الاختفاء قبل الوصول إلى مقر فرقة الدرك، وفي اليوم الموالي، تنقل إليها محضر قضائي، حيث استظهر لها دفتر شروط ممضى في سنة 2013، من قبل المدير الجديد للديوان الوطني للأراضي الفلاحية لوهران، باسم المستفيد الجديد، ولم تجد من قبل هذا المسؤول تفسيرا لذلك، الأمر الذي دفعها إلى إتلاف الأشجار التي كانت قد غرستها في الأرض منذ بداية استغلالها وهو وضع استغله المستفيد الجديد، ليرفع ضدها دعوى قضائية بتهمة التحطيم العمدي لملك الغير سنة 2014، أدينت عنها بالحبس غير النافذ، علما أن الخبرة كشفت أن الأشجار عمرها عشرون عاما وليس سنة أو سنتين. وخلال استئناف المتهمة قضية التحطيم العمدي لملك الغير سعت إلى التحصل على دفتر الشروط الأصلي، لدى المديرية العامة للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وتسلمته لكن باسم سيدة أخرى ويخص قطعة أرضية في منطقة عين الكرمة بدل مسرغين، حيث تواجد القطعة التي استغلتها رغم أنها حين توقيعه كان مدون عليه اسمها وهي الوثيقة التي استعملها الضحية لرفع دعوى قضائية ثانية ضد السيدة يتهمها بالتزوير.دفاع الضحية الذي تغيب عن جلسة المحاكمة، أشار إلى أن أول لجنة لدراسة ملفات الاستفادة من الأراضي الفلاحية عن طريق الامتياز كان بتاريخ 30 جويلية 2012، مما يستحيل معه حصول المدعي عليها على دفتر الشروط سنة 2011، كما أن الشخص الذي تنازل لها على حصته من المستثمرة مقصي من قائمة المستفيدين. من جهته، محامي المتهمة أشار إلى أن الضحية لم يرفق سابقا دفتر الشروط الذي بحوزته بالبطاقة النموذجية التي يدون فيها الأشغال التي أنجزها في الأرض محل النزاع، كما أن دفتر الشروط الأصلي يرفق بعقد الامتياز، وهو ما لم يحصل عليه الضحية، مشيرا إلى غياب الخبرة التي تثبت تزوير موكلته لدفتر الشروط الذي بحوزتها، مستغربا في الوقت نفسه السرعة الفائقة للإدارة الوصية في ردها على طلب دفاع الضحية المتعلق بالتأكيد على إمضاء المتهمة لدفتر الشروط من عدمه، حيث جاء الرد من قبل مديرية المصالح الفلاحية والديوان الوطني للأراضي الفلاحية في التاريخ نفسه الذي أودع فيه الطلب من قبل الطرف الثاني. وأوضح دفاع المتهمة في مرافعته، أن والي ولاية وهران، ألغى نتائج لجنة دراسة ملفات الامتياز الفلاحي بعد أن تبين وجود تجاوزات في حصول عدة أشخاص على قطعة أرضية واحدة، بما في ذلك استفادة الضحية في قضية الحال. تبعا لهذا التمس وكيل الجمهورية ستة أشهر حبسا نافذا في حق المتهمة، علما أن حكما غيابيا كان قد صدر في حقها بتاريخ الـ 26 ماي يقضي بثلاث سنوات حبسا نافذا، كون الضحية أورد في شكواه العنوان غير الصحيح لسكنى غريمته.