وصفتني بالمسحور مغمض العينين بسبب رفضي لجميلات فاتنات
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: سيدتي الفاضلة نور، أردت استشارتك في أمر تعذّر علي التعامل معه لأنه متعلق بوالدتي، فمعاملة الأم تتطلب الكثير من الحذر، خشية أن يخطأ معها الأبناء في قول أو فعل مهما كان بسيطا، فتأخذه على غير محمله والنتيجة عدم رضاها، وهذا ما أتمنى تحاشيه والابتعاد عنه بعد السماء عن الأرض، فهذه أمي وحبيبتي وأقرب الناس إليّ، وجودها في حياتي من أكبر نعم الله عليّ.
لقد تولت مهمة البحث عن عروس لي، وجعلت المقياس الأول والأخير لذلك الجمال، ما جعلها تعرض عليّ جميلات من دون مراعاة الأخلاق والدين ولا حتى معطيات أخرى، ولأنني رفضت فسرت الأمر على أنه سحر، فالعاقل الذي يكون في قمة وعيه ـ على حسب رأيها ـ لا يمكنه أن يرفض تلك العروض، وهذا الاعتقاد جعلها تعرض علي الذهاب عند الرقاة كي يفكوا لي السحر، أنا أعلم بنفسي وأدرى بشؤوني فلا بأس عليّ، ولا أعاني من أي سحر والحمد الله، فقط عروضها لم تناسبني، فكيف لي أن أقنعها بالصواب وأجعلها تتخلى عن فكرة تزويجي بامرأة جميلة أو عدم الزواج.
@ حيدر/ القالة
@@ الرد:
حلم كل أم أن يحظى ابنها بالزوجة الأحسن والأفضل على جميع المستويات، وعلى اختلاف درجات التفكير والنظرة إلى الحياة تختلف مقاييس الاختيار، وقد جعلت والدتك الجمال المعيار الأول والأخير، ونسيت أن الدين والجمال الباطني أولى وأهم، إن اعتقادها ناجم عن قصر في التفكير، وهذا لا يعني أنها تريد بك السوء، كل ما في الأمر أنها رأت ما يسر نظرها فتمنّته لابنها من دون التفكير في النتائج التي ستنجم عن ذلك.
أردت أن استفسر منك لأن رسالتك جاءت مختصرة، لقد ورد في انشغالك أنك رفضت عروضها لأن الفتيات جميلات، فهل كان سبب الرفض لأنهن جميلات فحسب، هل تحرّيت عنهن، أم لاعتقادك بأن كل جميلة لا تصلح للزواج، لأنها باب فتنة، فإذا كان رفضك على هذا النحو أنصحك باعإدة التفكير، ويجب أن تعلم أن زوجة المستقبل هي من تكون لك بمثابة السند، وأن تكون لك الأم في الحنان، والأخت في الاهتمام والرعاية، وأن تكون الحبيبة والصديقة والرفيقة وكل المعاني الراقية، لذا لا تحكم على اللواتي رغبت بهن والدتك، فقد تكون على سابق معرفة بسيرتهن، والمؤكد أنها لن تغرر بك، فاستخر الله وتوكل عليه وفي جميع الحالات، إختر ذات الدين.
@ ردت نور