وعلي يزيح مدير الأشغال العمومية بقسنطينة بعد فضيحة الطريق الاجتنابي لنفق جبل الوحش
صب، أمس، وزير الأشغال العمومية، عبد القادر وعلي، جام غضبه على المقاولات المكلفة بإنجاز الطريق الاجتنابي لنفق جبل الوحش المنهار منذ قرابة العامين في قسنطينة، معتبرا ما تقوم به تلك المقاولات بالمهزلة، واصفا القائمين على المشروع بـ «عديمي النيف» ومعتبرا الأمر باللامبالاة المنتهجة في أشغال رد الاعتبار لمسلك الطريق السيار، مؤكدا بأنه عقد منذ أيام، اجتماعا مع مثلي المقاولات على مستوى الوزارة. أين تم التطرق إلى كل ما يعيق المشروع حسب وجهة نظرهم وتم تأجيل التسليم مرة أخرى إلى غاية شهر أكتوبر المقبل وفق الوعود التي قدموها له، وقد تم تقديم كل التسهيلات للمقاولين وتخصيص فضاء ثان لتوفير مستلزمات التهيئة، إضافة إلى الاتفاق على زيادة الحجم الساعي والعمل بنظام الدوامين، 20 ساعة يوميا، وذلك بعد التأكد من استحالة استلام المشروع الممتد على مسافة 13 كلم شهر جويلية الداخل، مثلما سبق وأن وعد به المكلفين بالإنجاز الوزير السابق، إلا أنه تفاجأ بما وجده على أرضية الميدان، يوم أمس، حيث قدم له ممثل الوكالة الوطنية للطرق السريعة، مخططا لسير الأشغال أثار سخط الوزير الذي وجد بأن ما تم الاتفاق عليه منذ أيام بقي حبرا على ورق، ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات وصفها بالملحة على رأسها إزاحة المدير الولائي للأشغال العمومية وتعويضه بنظيره من ولاية سطيف، وهو ما أسفر عنه الاجتماع المغلق المنعقد في الفترة المسائية للزيارة بمقر الولاية. في سياق متصل وخلال التوبيخات التي أمطرها الوزير على مسؤولي قطاعه، توعد وعلي مسؤولي الوكالة الوطني للطرق السريعة باتخاذ جملة من الإجراءات الصارمة سيتم الإعلان عنها قريبا، على خلفية ما وصفه بـ «الاحتكاك الجواري» في إشارة منه إلى المحاباة في منح المشاريع لمقاولات على حساب أخرى.