وفاة الحاج كاري.. المجاهد الـذي طارد الحركى بالمحمدية فـي معسكـر
شيع سكان مدينة المحمدية في ولاية معسكر، عصر أمس الأول الجمعة، جثمان المجاهد عبد الرحمن كاري المدعو الحاج دحو عن عمر يناهز 85 سنة بمقبرة سيدي دحو، بحضور كبار الشخصيات السياسية والوطنية وممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية، حيث وافته المنية صبيحة نفس اليوم بالمؤسسة العمومية الإستشفائية دحو دحاوي، بعد معاناة طويلة مع مرض عضال. الفقيد كان أحد العناصر الفاعلة في تنظيم الحركة الوطنية مطلع العام 1947، قبل التحاقه بالثورة المسلحة منذ 1954، وقد تولى مهام نائب المسؤول عن ناحية المحمدية بأمر من المسؤول عن النظام بوهران ”سكيوة بغداد” الملقب بـ”عبد الوهاب”، أين باشر عمليات لوجيستيكية تمثلت في جمع المال وتدوين حاملي البنادق التي كانت بحوزة المدنيين بالتنسيق مع مسؤول الناحية الشهيد حجال الحاج. وكان البوليس الفرنسي قد تمكن من الإيقاع به وتوقيفه وإخضاعه للإستنطاق في شهر مارس 1965، قبل أن يحظى بفرصة الهرب بجلده واجتياز الشريط الحدودي الغربي باتجاه تراب المملكة المغربية، والتمركز بمعية رفقاء السلاح أمثال محمد النجار وعبد الرحمان ورويعي محمد الملقب ” توفيق ” وبوعلام باقي الوزير السابق وغيرهم، أين عمل ممرضا بأحد مراكز الحدود الغربية لمدة 3 أشهر رفقة البشير بوسعيدي، قبل أن يستقر بمنطقة تلمسان مع أفراد مجموعة الإتصال التي كان يقودها المدعو ميلود، والتي تولت تنفيذ عمليات ضد ممتلكات المعمرين وقادة الفيالق الفرنسية، كحرق المزراع وقطع الأعمدة الكهربائية، كما أن دوره في المجالين السياسي والنضالي مكنه من الظفر بترقية إلى منصب محافظ سياسي وعقد لقاءات مع العقيد الشريف بلقاسم في عين قزة عام 1958، ليتم مجددا توقيفه من طرف السلطات الفرنسية عام 1959 وأدين بعقوبة 10 سنوات حبسا نافذا قبل إطلاق سراحه بموجب مضامين قرار وقف إطلاق النار، ليلتحق مجددا بمنطقة فدان السبع بولاية تلمسان أين عيّن على رأس أحد الأقسام. وقد أوكلت له مهام رئيس المحكمة الثورية لمحاكمة الخونة بأمر من القيادة الثورية، وبعد الإستقلال شغل منصب نائب محافظ في عدد من الولايات قبل تعيينه محافظا لولاية البيض عام 1984 إلى غاية تقاعده عام 1989.