إعــــلانات

وقف مع النفس

وقف مع النفس

لقد منّ الله عز وجل علينا بالعديد من النعم المختلفة التي لا نراها في كثير من الأحيان، مع أنها لا تعد ولا تحصى، فنحن لا نستطيع أن نرى نعم الله عز وحل علينا إلا عند فقدانها، فالصحيح لا يشعر بنعمة الصحة إلا عند المرض، والغني لا يرى نعمة الله عليه إلا عند الفقر والبصير لا يرى نعمة البصر إلا عند العمى، لقد أعطانا الله عز وجل القدرة على عبادته ولولا رحمته ما استطعنا فعل ذلك، فنحن نستطيع القيام في الفجر من أجل أداء الصلاة والقدرة على تحمل الجوع عند الصيام، وهو عز وجل الذي أعطانا الأموال التي نستطيع التصدق بها، فنحن نعيش في ملكه عز وجل .

لذا فهو الأحق بالشكر لأنه الخالق والمالك لكل شيء، وهو الذي جاد علينا بالنعم العديدة التي لا تعد ولا تحصى، وهو الرحيم بنا وبجميع مخلوقاته، وأوجه الشكر عديدة والعبد مهما شكر الله عز وجل، فإنه لن يستطيع شكره على جميع نعمه، حتى لو قام بذلك مدى حياته.

من أهم أوجه شكره، طاعته عزّ وجل والالتزام بما أمر به، فيجب علينا أن نقوى بعبادته على أكمل وجه وبنية خالصة له وحده بالقيام بالصلاة والصيام وجميع الأمور التي فرضها علينا، وأن نبتعد عما نهانا عنه، فكيف لنا أن نعصيه ونحن نعيش في ملكه عز وجل.

 من الطرق الأخرى التي يقوم بها العبد من أجل شكر الله عز وجل على نعمه، القيام بالنوافل، فالنوافل تعد من الأمور التي تقرب العبد إلى الله عز وجل، وفيها شكر لنعمه ومن المهم أن نظهر نعمة الله علينا، ولكن من دون مفاخرة وتكبر، فمن أعطاه الله عز وجل القوة لا يجب أن يتجبر بها على الناس ومن أعطاه الله عز وجل المال لا يجب أن يسرف فيه، فهذا يعتبر مضادا لشكر الله، وليرى الله عز جل أثر نعمته على عبده أن يقوم بحمده في كل وقت، وفي أي مكان وأن يقوم بمساعدة الناس باستخدامها وجعلها في سبيل الله، ومن أجل خدمة الناس المحتاجين لها، كما أنه من أفضل الأمور التي من الممكن أن يقوم بها المرء من أجل شكر الله عز وجل على نعمه، هي شكره باللسان وذكره عز وجل على الدوام، نسأله أن يديم علينا النعم ويحمينا من النقم.

@ بوزيدي/ المدية

رابط دائم : https://nhar.tv/qBauu