وقفة مع النفس
ننتظر بشغف الضيف الكريم، شهر رمضان الفضيل، شهر خير من ألف شهر، نزل فيه القرآن الكريم، انتصر المسلمون في غزواتهم خلاله، وبه توسعت وانتشرت سمات الفلاح والنجاح، وكذا الصبر على الشدائد، فعلا إنه شهر الرحمات فيه تصفّد الشياطين وأثناءه تتعزز العلاقات، وبمجرد حلوله تسكن قلوبنا الراحة والطمأنينة .
جرت العادة أن نحضر لهذا الشهر بتنظيف البيوت وتهيأت كل شيء، لأننا سنستقبل ضيفا خارقا للعادة، لكن في بعض الأحيان تبقى تصرفاتنا حبيسة بعض العادات القديمة والبالية، لا علاقة لها بتجديد العهد مع الله
يجدر بنا تنظيف قلوبنا من الأمراض النفسية طوال السنة وتغيير أفكارنا وجعلها خاضعة فقط لطاعات وانتقاء الكلمات الطيبة في كل الحوارات والسهرات وتكثيف حضور مجالس الذكر لنقوي إيماننا ونغض البصر ونتسامح فيما بيننا.
أخذ الناس الكثير من اسمه، نظرا لقيمته الدينية والعقائدية، فشهر الرحمات أحق بذلك والعمل على تدارك ما فات مناسبة في هذا الشهر وصلة الرحم مطلوبة والاجتهاد في تربية النفس الأمّارة بالسوء والتخلص من سوء الظن بالناس، من أهم المتغيرات للمسلمين في الشهر الفضيل.
قد يمر علينا كما مر سابقه، السعي إلى احتكار السلع والتلفظ بالعبارات النابية، من سمات المجتمع الذي يفتقد إلى بعض المعاني السامية وكم يجتهد الكثير في الانتقاد السلبي وينسى تصحيح مساره بينه وبين الله ومع مخلوقاته، إنها الأفكار التي تسيطر على الذين انعدم لديهم الضمير الخلقي، وهم يسعون إلى زرع الفتن، حتى بالأماكن التي من المفروض هي للعبادة.
نسأل الله أن يبلغنا رمضان ونحن على عهد مع السلف، لنجعله مناسبة للإخاء والمحبة.
@ عبد الله