وقفة مع النفس
التسامح والعفو عند المقدرة صفة حميدة يصلح بها المجتمع وتتماسك أركانه، وبها يصنع الفرد الناجح في كل الفضاءات التي تجتهد في خلق نسيج اجتماعي متكامل .إن التسامح ميزة نجدها في التعاملات بين الناس مهما اختلفت جنسيتهم وألوانهم ومواقع تواجدهم، فهل هذه الأخيرة موجودة بيننا؟لا ننكر أن مجتمعنا به فساد شاسع وجرائم متعددة وفي مراكز حساسة وفضاءات مختلفة، حتى تلك التي تساهم في بناء المورد البشري، ليس لقلة البرامج وإنما لعدم تفعيلها على أرض الواقع، ويعود ذلك أساسا إلى المحيط الذي يقدم تأثيره على عقول الناس.من خلال التسامح يمكن مسح أفكار عدائية وتصحيح الأخطاء وتذليل الصعاب وإبعاد سوء الظن في ما بيننا، والتخلص من الحقد والبغض والتحرر من رواسب الماضي ورسم معالم النهضة في تحديث أفكارنا، فبذلك يعيش أفراد المجتمع في طمأنينة وسعادة نسينا معناها ونراها في وجود المال والعافية فقط، وننسى أنها تتجلى في إسعاد الناس والسهر على راحتهم وإماطة الأذى عن طريقهم، فلا نسعد في هذه الحياة إلا إذا ساهمنا بحبنا في إسعاد غيرنا.القليل من التسامح وتفعيله بما أوصانا به الخالق وسيد الخلق، يمكننا الاستمرار نحو مستقبل أفضل، لذا أنصح الجميع بالتحلي بهذه الخصلة.
أمحمدي عبد الله