إعــــلانات

وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

من أكثر الأمور التي يستفيد منها المسلم في حياته أن يتلقى النصيحة من أخيه المسلم، فهذه الأخيرة لا تقدّر بثمن، خاصة عندما تكثر الفتن فلا يدري المسلم أي الطرق أسلم لنفسه ودينه .

تعتبر النصيحة حقا من حقوق المسلم على أخيه المسلم، ففي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا استنصحك فانصح له»، كما أنها مشروعة في حق المسلم عالما أو حاكما أو من عامّة الناس، إذا قدر الإنسان فيها المنفعة والفائدة له. تعاني أمتنا أشد معاناة، مخالفة واقع المسلمين في تعاملاتهم وسلوكهم في الحياة لتوجيهات الإسلام الأخلاقية، وأحكام الدين الصحيحة التي تحث على الفضيلة والخير، وتنهى عن الفحشاء والبغي وسوء الأخلاق والمنكر، وكم من إنسان يدين بدين غير الإسلام أراد أن يطلع على هذا الإسلام ويتبعه، فأحجم عن ذلك عندما رأى اختلاف واقع المسلمين عن الإسلام الحقيقي، وما كان عليه السلف الصالح. النصيحة هنا تكون للمسلم الذي يخالف في حياته التوجيهات الصّحيحة للدين الحنيف، بأن يعود لدينه وتعاليمه وأن يتأسى بالنبي عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح في حياتهم وتعاملاتهم، فعلى المسلم أن يحرص على الدعوة إلى دين الله تعالى بكل ما يستطيع، فمن كان متقنا لذلك بالكلام والبيان فعل مرتجيا ثمرة عمله، ومن كان متقنا متمكّنا من أدوات اللغة والكتابة دعا إلى الله بتلك الأداة، ومن لم يحسن ذلك كله فحسبه أن يكون قدوة صالحة وصورة صحيحة تعكس قيم الدين النبيلة الراقية أمام النّاس.

كم نفتقد للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، أمر بات غائبا عن حياتنا حينما أشحنا بوجوهنا عنها وخلّفناها وراءنا، فالمسلم ينبغي أن يحرص على الأمر بالمعروف والخير ويحثّ الناس عليه والترغيب فيه، وأن ينهى عن المنكر والفحشاء، ولا تأخذه في ذلك لومة لائم، شريطة أن يكون حكيما في نهيه عن ذلك، وأن لا يستخدم القوة والغلظة، وإن لم يستطع النهي عن المنكر بما سبق ذكره من الأدوات فحسبه أن يكره المنكر وينكره بقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

كثيرا ما نلاحظ كيف يلهث بعض المسلمين وراء الغرب الكافر ويسعون لتقليدهم والتشبه بهم، والأصل في المسلم أن يفتخر بدينه وقيمه، وأن ينتمي لمجتمعه الإسلامي وأعرافه، ويبتعد عن التقليد الأعمى الذي يجعل المسلم في زمرتهم وجماعتهم، كما جاء في الحديث «من تشبه بقوم فهو منهم».

نسأله ونستعين به أن يجعلنا من المتمسكين بدين الاسلام.. أمين.يا رب العالمين.

@ ليلى/ باتنة

رابط دائم : https://nhar.tv/vYsx6