وكلاء جمهوريـة مقيّدون في المحاكم
يخوّل القانون الجزائري لوكيل الجمهورية الإستماع للمواطن وحل مشاكله والنظر في انشغالاته المشروعة، إلى جانب السهر على حفظ النظام العام وحسن تطبيق القوانين، من خلال لقاءاته مع المواطنين أو عن طريق الشكاوى التي تصل إليه، والمعلومات التي يستقيها من خلال إدارته لأعمال مصالح الضبطية القضائية.يعمل وكيل الجمهورية من خلال الصلاحيات المخولة له في إطار القانون الجزائري، على تحريك دعاوى قضائية ضد أي جهة تمارس نشاطها خارج الإطار القانوني، حماية للتطبيق الصارم للقوانين، وذلك بصفته ممثلا عن النائب العام بدائرة الإختصاص الإقليمي، كما يشرف وكيل الجمهورية على تسليم رخص دفن الموتى، ورخصة إيداع النشريات الإعلامية.وحسب الصلاحيات التي يخولها القانون لوكلاء الجمهورية، فإنهم يعملون على استقبال ملفات طالبي رد الإعتبار من المواطنين الذين سبقت إدانتهم من قبل، أين يجري تحقيق حول سلوك الطالب ومدى استقامته ثم يتم إرساله إلى النائب العام بمقر المجلس، كما يشرف على تنفيذ الأحكام القضائية والتدخل لتسخير القوة العمومية بغرض مساعدة المحضر القضائي من أجل أداء مهامه. ومن صلاحيات وكيل الجمهورية أيضا مراقبة تدابير التوقيف للنظر، وزيارة أماكن التوقيف للنظر مرة واحدة على الأقل كل 3 أشهر، فضلا عن مباشرة أو الأمر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للبحث والتحري كالأمر بالتفتيش، وإبداء ما يراه لازما من طلبات أمام الجهات القضائية المختصة، وكذا الطعن عند الإقتضاء في القرارات التي تصدرها بكافة طرق الطعن.ومن صلاحيات وكيل الجمهورية أيضا أن يتم إخطاره عن طريق المحاضر التي تصله من الضبطية القضائية، أو شكاوي المواطنين، وكذا عن طريق البريد أو الإستقبال، بحيث يتم إخطاره بالقضايا التي يكون موضوعها شكوى مصحوبة بادعاء مدني عن طريق قاضي التحقيق.ورغم كل هذه الصلاحيات المخولة لوكلاء الجمهورية، إلا أن حضورهم في الواقع يقتصر على أروقة المحاكم وتسيير شؤون المحكمة، إذ لا يكاد مواطن واحد يعرف اسم وكيل الجمهورية الذي يعمل على مستوى دائرة الإختصاص التي ينتمي إليها، لانعدام خرجاتهم الميدانية أو تدخّلهم للنظر في انشغالات المواطنين، كما يكفل ذلك القانون، أو تحريك دعاوى قضائية لتطبيق القانون، في حال وصلت إليه معلومات عن تجاوزات المسؤولين أو خروقات.