وكيل الجمهورية بالقليعة يحقق في قضية تعرض طبيبة لتحرش جنسي أثناء المدوامة
المتهم عون إدارة متعاقد بصلاحيات لا محدودة والضحية تعرضت لانهيار عصبي حاد
استمع وكيل الجمهورية لدى محكمة القليعة، نهاية الأسبوع الماضي، لطبيبة عامة بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بوسماعيل، في قضية تعرضها لتحرش جنسي من طرف عون إدارة بذات المؤسسة، وهي القضية التي هزت القطاع الصحي بولاية تيبازة، خاصة بعد تعرض الطبيبة الضحية لانهيار عصبي حاد أجبرها على الدخول في عطلة مرضية قدرها 30 يوما.وحسب ما أفادت به مصادر قضائية، فإن القضية التي أحالها وكيل الجمهورية لدى محكمة القليعة على المحاكمة العلنية بتاريخ 09 نوفمبر 2016، تعود إلى قيام الطبيبة الضحية برفع شكوى لدى مصالح أمن القليعة، تتهم فيها عون الإدارة المدعو «ب.ه» بالتحرش بها ومراودتها أثناء مداومتها المهنية بالعيادة المتعددة الخدمات حطاطبة، وحسب ما أفادت به ذات المراجع، فإن مصالح أمن القليعة استمعت للطبيبة الضحية التي تقدمت بشكوى موازية لدى الأمن الحضري حطاطبة، الذي استمع للمتهم في القضية على اعتبار أن الحادثة وقعت بذات الإقليم. هذا ولقيت الطبيبة الضحية، تضامنا واسعا من زملائها ومن مختلف شرائح المجتمع، خاصة وأن المعنية متزوجة وأم، ومعروف عنها أخلاقها الحميدة، تؤكد أنها تعرضت للتحرش من قبل شخص معروف عنه النفوذ بالقطاع الصحي وبعلاقاته المشبوهة مع مسؤولي القطاع الصحي ببوسماعيل. التحقيقات التي أجرتها مصالح الأمن حول القضية، كشفت أن المعني حقيقة أصبح معادلة صعبة في القطاع الصحي ببوسماعيل، على اعتباره أنه رغم عدم شغله لأي مسؤولية وعمله بنظام الخمس ساعات، إلا أنه يمتلك الكثير من الصلاحيات والنفوذ على غرار حصوله على سيارة مهنية 24 ساعة على 24 ساعة في خدمته وحتى في أيام العطل، وهذا ما تأكدت منه مصالح الأمن، التي حصلت على فيديوهات وتسجيلات صوتية حول أعمال منحرفة يقوم بها المعني. في ذات القضية، تعرض الطبيب المتخصص في الأعصاب والأمراض العقلية الذي قدم الشهادة الطبية للطبيبة الضحية، إلى ضغوطات من أجل التراجع عن تقريره الطبي، حيث علمت «النهار» أن مفتشين تابعين لمديرية الصحة بتيبازة، قاما بإطلاق تهديدات ووعيد ضده في حال عدم تراجعه عن تقريره الذي دعم به حقيقة ما تعرضت له الطبيبة الضحية، وهو الأمر الذي رفضه المعني جملة وتفصيلا، أين قاما بتقديم شكوى إلى الوزارة الوصية الممثلة في وزارة الصحة ومديرية الصحة تيبازة.
مدير الصحة لولاية تيبازة لـ«النهار»:
قضية التحرش بين أيدي العدالة وسنتخذ الإجرءات اللازمة حال الفصل فيها
أفاد مدير الصحة لولاية تيبازة، الدكتور جسيم عمراني، في اتصال هاتفي مع «النهار» أن قضية التحرش الجنسي التي تعرضت لها الطبيبة هي قضية شخصية ومعزولة وبين أيدي العدالة ولا يمكن التدخل فيها حاليا، مشيرا إلى أن القرارات الإدارية سيتم اتخاذها حال الفصل في القضية في حال وجود إدانة، ذات المسؤول أكد أن الطبيبة المعنية لم تقدم أي شكوى للمديرية الوصية، في الوقت الذي نفى فيه تعرض الطبيب المتخصص في الأمراض العقلية، الذي قدم الشهادة الطبية للطبيبة الضحية، لأي تجاوز أو تهديد من قبل المفتشين الذين أوفدتهم مديرية الصحة لعيادته الخاصة، وأن كل ما في الأمر هو تزامن قيام مديرية الصحة بالتحقيق في الشهادات الطبية الممنوحة من طرفه، خاصة لفئة الأطباء أثناء أيام المدوامة، وأن الأمر محض صدفة ليس إلا، مشيرا إلى أن المعني متورط في تقديم شهادات طبية بالمجاملة لمرضاه.