وكيل مزيّف لبيع السيارات ينصب على نقابة التربية ''أسانتيو'' ويسلبهم 9 ملايير ض
حضر، أمس، أمام قاضي الجنح بمحكمة سيدي امحمد، حوالي 246 أستاذ مع الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية للتأسس طرفا مدنيا في قضية المتهم ”غ.م” الموقوف بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفة والتزوير واستعمال المزور، بعد إخلاله ببنود اتفاقيتين أبرمها مع النقابة، قدم نفسه من خلالهما على أنه صاحب وكيل معتمد لبيع سيارات من جهة، وادعى أنه مدير مبيعات لدى شركة لافارج الفرنسية لتوزيع الاسمنت فيما يخص التكفل بمشروع 56 ألف مسكن.وحسبما جاء في مناقشة الملف، أنه سبق وأن بادرت النقابة الوطنية لعمال التربية بطرح القضية أمام المحكمة التجارية بالرويبة، وإرجاء سير الدعوى بعد الخبرة، حيث جاء إيداع المتهم ”غ.م” الحبس بعد توقيفه من قبل مصالح الأمن لولاية قسنطينة، وذلك على خلفية التحريات حول الاتفاقيات التي أبرمها الوكيل المعتمد لبيع سيارات مع النقابة الوطنية لعمال التربية ”اسانتيو”، بعد إخلاله ببنود الاتفاقية الأولى، التي نصت على شراء سيارات بالتقسيط، لحوالي 246 أستاذ الذين تحصلوا على 73 سيارة سياحية من مجمل 305 سيارة المتفق عليها واستحواذه مقابل ذلك على مبلغ يفوق 9 ملايير سنتيم، كما لم يلتزم بفكرة أن الرهن يكون لفائدة النقابة وليس مع المستفيدين مباشرة، حيث أكد خلال جلسة المحاكمة، أنه سلّم للنقابة 88 سيارة، مشيراإلى أنه تحصل على مبلغ يفوق 9 ملايير سنتيم، ناكرا تحويل مبلغ 119 مليون سنتيم إلى حسابه البنكي وتسلمه نقدا 60 مليون سنتيم، على الرغم من إشهار محامي دفاع النقابة للقاضي على وصل تسليم المبلغ يحتوي على ختم شركة المتهم، مؤكدا أن الاتفاقية تمحورت حول تسليم 50 من المائة من المبلغ نقدا والنصف الآخر من الاقتطاعات الشهرية، متهربا فيما يخص الضريبة التي قام الضحايا بدفعها على مرتين في الفاتورة الأصلية، معترفا بإمضائه على الاتفاقية التي تمت بين شركة ذات المسؤولية المحدودة والنقابة، على الرغم من إصراره على أن العملية كانت على أساس شخص طبيعي، كما فنّد تزوير البطاقات الصفراء بعد حذف أسماء ووضع أسماء أخرى مكانها ومنحه للضحايا رخصة السير والاستعمال دون صفة، أما فيما يخص الاتفاقية الثانية فقد قدم نفسه للنقابة بصفته مديرا للمبيعات لدى شركة لافارج للإسمنت، الأمر الذي نفاه مدير الشركة شخصيا، وأشار إلى أن مهمته نقل العمال، حيث تعامل مع النقابة فيما يخص تزويدهم بالإسمنت لمشروع 56 ألف مسكن تحت سجل تجاري لبيع مواد البناء، وأمام إنكار المتهم لجملة التهم المنسوبة إليه التمس وكيل الجمهورية في حقه عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا.