ولد عباس: ''ميسورو الحال مُلزمون بدفع مستحقّات الأشعة بدءًا من 3102''
أعلن جمال ولد عباس، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عن أن إجراء الفحوصات بالأشعة لن يكون مجانيا لجميع المواطنين وذلك ابتداءً من السنة المقبلة، ويأتي هذا في إطار تنظيم الخدمات الصحية على مستوى القطاع العمومي، مشيرا إلى أن 40 من المائة من المواطنين يتغيّبون عن مواعيد الاختبارات بالأشعة، مما يُحدث فوضى وضغطا كبيرين على السير الحسن للعلاج المجاني.وأكد جمال ولد عباس في تصريح خص به ”النهار”، على هامش افتتاحه للملتقى الجزائري الفرنسي الثاني عشر، حول العلاج بالأشعة، بـ”كيفان كلوب”، الكائن ببرج الكيفان في العاصمة، أن الفوضى ستُنظّم على مستوى الهياكل الصحية فيما يخصّ الفحوصات بالأشعة والسكانير، وذلك من خلال فرض دفع مبلغ مالي على جميع المواطنين الذين يملكون إمكانية ذلك، وأشار الوزير إلى أن هذا القرار سيأتي ضمن قانون الصحة الجديد الذي لا يزال طور الإنجاز. وأضاف ولد عباس، أنه سينطلق في تطبيق هذا القرار ابتداءً من سنة 2013 بكافة المستشفيات الموزّعة على ربوع الوطن، وسيشمل جميع المواطنين ما عدا المستفيدين من التغطية الاجتماعية والضمان الاجتماعي البالغ عددهم 22 مليون شخص، من بينهم مليونا من فئة المعوزّين، والذين ستتكفّل بهم الحكومة، فضلا عن المرضى المقيمين بالمستشفى، وأكد في ذات السياق، أنه على البقية أن يُثبثوا عجزهم عن دفع مستحقات الاختبارات بالأشعّة في الهياكل العمومية، والمتمكّنين من ذلك عليهم أن يدفعوا ويشاركوا، كحق في الميزانية التي تخصّصها الوزارة كل سنة لتغطية كافة التكاليف المقدرة بـ459 مليار دينار. وعلى الصعيد ذاته، قال ولد عباس، إن هذا الإجراء الجديد الذي سيحتويه قانون الصحة الجديد الموجود في طور الإعداد، يأتي في إطار تنظيم هياكل الصحة العمومية التي تعيش فوضى في مجال الفحوصات بالأشعة، بسبب الضغوط التي يمارسها المواطنون في هذا الإطار بغرض الحصول على موعد للعلاج الذي يتطلّب اختبارات الأشعة والسكانير، خاصة وأنه مجاني، في الوقت الذي سجّلت فيه المصالح المتخصّصة بالوزارة نسبة 40 من المائة؛ للمواطنين الذين يتغيّبون عن مواعيد الاختبارات، ولهذا قال الوزير، إن المشكلة لا تعود فقط إلى نقص الأجهزة؛ بل العكس، إذ أشار إلى أن الوزارة تمكّنت من تغطية 90 من المائة من المستشفيات على المستوى الوطني بأحدث الوسائل في هذا المجال، إلا أن سوء التنظيم أحدث نوعا من الفوضى.وفي الأخير أكد المسؤول ذاته، أن قانون الصحة الجديد سيُنظّم بشكل واسع كل الاختلالات التي يعاني منها القطاع العام في هذا المجال.