ولد قابلية: ''الطرف الفرنسي تفاجأ بمحتوى الاقتراحات الجزائرية حول النفط''
كشف دحو ولد قابلية رئيس حركة قدماء ”المالغ”، عن أن التوقيع على اتفاقيات إيفيان في 91 مارس 2691 كان حلا مشرّفا لأكثر من سبع سنوات من الحرب التحريرية التي مكنت من تكريس المبادئ التي جاء بها بيان أول نوفمبر. وأكد ولد قابلية خلال ندوة صحفية بمقر وزارة الشؤون الخارجية بمناسبة الذكرى الـ50 لاتفاقيات إيفيان، أن هذه الأخيرة شكلت مخرجا مشرفا لأكثر من سبع سنوات من حرب التحرير الوطني التي قامت بها جبهة التحرير الوطني بمساندة الشعب الجزائري، وقال في هذا الصدد إن انتظام مواقف المسؤولين الجزائريين خلال مختلف الجولات غير الرسمية واللقاءات السرية مرده أساسا إلى المساندة المستمرة والثابتة للشعب الجزائري، مؤكدا أن المسؤولين الجزائريين كانوا متمسكين بمواقفهم حول مختلف المسائل على عكس الطرف الفرنسي الذي كانت مواقفه متباينة بين الجولة والأخرى، واعتمد على وثائق لم يسبق وأن تم إصدارها أبرز ولد قابلية الذي كان يشغل منصب الأمين العام لمديرية التوثيق والبحث بوزارة التسليح والاتصالات العامة دور الخلية التقنية لهذه الوزارة التي كان مقرها بتونس من أجل تعزيز موقف الوفد الجزائري في هذه المفاوضات.وفي هذا الإطار، قرأ ولد قابلية مذكرة كان قد أعدها بنفسه لرئيس الوفد الجزائري المرحوم كريم بلقاسم بمناسبة ندوة صحفية تم تنظيمها خصيصا للإجابة على الإعلان الذي قامت به الحكومة الفرنسية عن هدنة عسكرية أحادية الطرف. وذكر في نفس الصدد إسهام وزارة التسليح والاتصالات العامة من خلال المعلومات المستقاة لدى مصادر داخل المؤسسات الفرنسية، على غرار المعلومات التي كان يفيد بها صالح بوعكوير الذي كان مسؤولا بمحافظة الجزائر. وبخصوص المفاوضين الفرنسيين، قال ولد قابلية إنهم تفاجؤوا بمحتوى الاقتراحات الجزائرية حول مسألة البترول وهي اقتراحات تم إعدادها بفضل مساهمة مساعدين لأنريكو ماتيي رئيس المدير العام للشركة الإيطالية للمحروقات. وفي رده على سؤال حول الموقف المعادي الذي أبدته إسرائيل تجاه استقلال الجزائر ودعمها لإرهابيي المنظمة المسلحة السرية ذكر ولد قابلية حالة ضابطين إسرائيليين تم سجنهما من قبل كتيبة جيش التحرير الوطني بمنطقة الأغواط، وروى في هذا الصدد أن منظمة الأمم المتحدة اتصلت بجبهة التحرير الوطني من أجل مباشرة مفاوضات حول مصير هذين الضابطين وهي مفاوضات رفضتها فرنسا رفضا قاطعا، حيث كثفت عمليات البحث والقصف بجبال المنطقة التي أدت إلى مقتل الضابطين خلال عمليات قصف، في الوقت الذي كانت تحاول فيه عناصر جيش التحرير الوطني إدخالهما إلى المغرب.