يريدني حاضنة ليُحقّق غاية الأبوّة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
إخواني القراء.. سيّدتي نور، أرجو منكم الاهتمام بمشكلتي التي أردت طرحها ليعلم الناس أننا نعيش في زمن غابت عنه كل المعاني السامية للحياة الراقية التي أوجدنا الله من أجلها وهي العبادات والطاعات والترفع عن كل الماديات، زمن القوي فيه يأكل الضعيف ولا مكان للمرأة التي تحاول أن تحمي نفسها وشرفها من ذئاب بني البشر.أنا امرأة مطلقة أم لطفلين، أعمل في مؤسسة خاصة، لا يكاد يوم يمضي من حياتي دون التعرّض للمساومات والمضايقات من طرف الذين يحسبون كل لحم قابل للأكل ولا يعرفون أن هناك أنواعا من اللحوم العاصية التي يجف القدر وتنطفئ النار فتبقى نيئة تعافها الفرائس وتبتعد عنها، فأنا تماما مثل هذا اللحم الذي أفضل أن تنهشه خنازير الغابة على أن يخدشه رجل سافل لا يخشى اللّه.بعدما تصديت لكل هؤلاء، وصنت نفسي عما يدنّسها خرج علي صاحب المؤسسة بأمر غريب لا يكاد يصدّقه العقل، بعدما حسبته الأفضل لأنه الوحيد الذي لم يطمع في أنوثتي، لقد عرض علي هذا الأخير أن يتزوّجني بالفاتحة ليكون ارتباطنا شرعيا، والغاية من ذلك أن أنجب له طفلا يحقق به حلم الأبوة لأن زوجته عاقر، وبعد تحصيل هذه الغاية يدفع لي المال الذي أريد لكي أتنازل له عن الابن الذي ستتكفّل به زوجته، لأنه يحبها ولا يرغب بالزواج مرة أخرى، وفي نفس الوقت لا يمكنه التنازل عن حلم الأبوّة.طلب مني هذا الأمر بعدما تأكد أنني الأصلح للقيام بهذه المهمة، فأنا لست بحاجة للأمومة مثلما يعتقد، وأحتاج للمال من أجل أبنائي، ثم أن الأمر لا يشوبه الحرام باعتبار الفاتحة هي العقد الشرعي الذي يجمع الرجل بالمرأة، بعبارة أصح هذا الرجل يريدني حاضنة لابنه ليس إلا، فكيف أتصرف معه؟.