يزهق روح زوجته بمطرقة لعثوره على صورة محام في حقيبتها اليدوية بتسالة المرجة
ناقشت، مساء أمس، محكمة جنايات البليدة ملف، تورط المتهم «ل.ن» في جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، لقيامه بإزهاق روح زوجته التي قضى معها ما يفوق 25 سنة أنجب فيها أولادا، بتوجيه لها ضربتين قاتلتين بواسطة مطرقة على مستوى مؤخرة الرأس، بسبب غيرته المفرطة وشكوكه التي كان يعاني منها في الآونة الأخيرة، لعثوره على صورة محام في حقيبتها، فانتابته شكوك بأنها تخونه فانتقم منها من دون التأكد من الحقيقة .
المتهم الذي تم إيقافه من قبل عناصر الدرك الوطني بتسالة المرجة بعد الجريمة التي اكتشفها أبناؤها بعد عودتهم إلى المنزل فعثروا على والدتهم «ب.ز»ملقاة على وجهها داخل غرفة النوم بتاريخ 29 جانفي 2015 تسبح في بركة من الدماء، واعترف الجاني بجريمته عبر جميع مراحل التحقيق، إلا أنه بتاريخ الحادثة عثر على صورة المحامي بحقيبتها اليدوية ورسالة تهنئة بمناسبة السنة الجديدة، فانتابته غيرة بأنها تخونه مع المحامي الموكل في القضايا العديدة بينه وبين زوجته، التي رفعت شكاوي ضده عن الضرب والجرح العمدي وكذا عدم دفع النفقة، مما جعلها تهجره وتمنحه غرفة للنوم فيها لوحده، إلا أن المشاكل والخلافات ازدادت حدتها بعدما حاول المتهم بيع المنزل حسب الشكوى الأخيرة التي رفعتها ضده، وعندما واجهها قامت بتمزيق الصورة التي لم يتم العثور عليها، أما الرسالة التي وجدت بمسرح الجريمة فكانت لابنته من إحدى زميلاتها؛ فلم يتمالك المتهم أعصابه، وبينما كانت زوجته بغرفة النوم تقوم بترتيب الملابس باغتها بضربتين بواسطة مطرقة في مؤخرة الرأس، وبعد اقترافه للجريمة وسماع المتهم أكد أنه مريض ويعاني من تخيّلات ولا يتذكر ما حدث ليلة الجريمة، مما استدعى عرضه على 4 خبراء، أين أجمع في الأخير فريق طبي مكون من مختصين في الأمراض العقلية على أن المتهم وقت ارتكاب الجريمة كان في حالة جنون لمعاناته من مرض عقلي مزمن نتيجة الشك والغيرة المفرطة، وهو ما يستدعي وضعه بمصحة نفسية كونه يشكل خطرا على من حوله؛ وبعد مناقشة أوراق القضية قضت المحكمة ببراءته من الجناية المنسوبة إليه لانعدام الركن المعنوي، مع وضعه بمصلحة الأمراض العقلية بمستشفى فرانتز فانون في البليدة لغاية مثوله للشفاء.