إعــــلانات

يسكن قلبي شيئ اسمه حب الدنيا.. وحلم العيش في جنة الأرض

يسكن قلبي شيئ اسمه حب الدنيا.. وحلم العيش في جنة الأرض

 تحية طيبة وبعد :

عاشقة ومحبة لبهارج الدنيا، متشبثة حتى النخاع بالمظاهر وآخر صيحات الموضة، أبدو تافهة للناس لأنني ارتديت ثوبا على غير مقاسي ولا يليق بي، بالرغم من ذلك فأنا لا ألقي بالا لأحد، سوى نفسي التي أطاوعها وأسير وفق أهوائها.

يتردد على في محل عملي مختلف شرائح المجتمع، فأستطيع التميز بين الغني والمتوسط الحال، فالأثرياء أصحاب المال والجاه أسارع لخدمتهم حتى أحظى برضاهم، وأسجل أسمائهم في قائمة خاصة، منذ سنوات أجدني على هذه الحال، بات لدي من الأصدقاء والمعارف ما لا يعد ولا يحصى، إطارات ورجال أعمال، سيدات متميزات.. زوجة فلانة وابنة فلان، لا أفوت فرصة الاحتكاك بهم، أحضر أعراسهم، مناسباتهم، أتذكرهم في الأعياد وأتبادل معهم التهاني، فأنا أرغب وبشدة أن أعيش مثلهم، متحررة ومتفتحة على الدنيا بأكملها لا يربطني أي قيد.

أعيش حياتي بطريقتين، الأولى هي المفضلة، لأنني فيها أحتك “بناس الفوق” كما يقال، وأعيش حياة ثانية وسط أسرتي البسيطة، والدتي المريضة وأخواتي اليتيمات، من يصارعن الحياة من أجل الاستمرار، أكاد أدخل زقاق الجنون بين هذه الشخصية وتلك، أتمنى من صميم القلب التحرر من هذا الحب الذي سكن قلبي، حب الدنيا ومتاعها، فالعمر يمضي ولا أزال معلقة بين هذا العالم وذاك، فلا أحوالي سمحت لي بالارتقاء ولا أحد من أولئك مد لي يد العون وشدني إلى الضفة الأخرى، حيث أعيش جنة الأرض، فكل ما يربطهم بي مصالح أقضيها، لأنها في صميم عملي، ولا ارتحت وتقبلت واقعي ورضيت بوضعي، أمر صعب بل ابتلاء أسال الله أن أخرج منه بسلام.

 رانيا/ العاصمة

رابط دائم : https://nhar.tv/4ivWk