يكبّل زوجته بحزام سرواله ويطالبها بالنباح كالكلب لطلبها مسكنا خاصا
المتهم تسبب لها في عجز عن العمل 15 يوما
استعرضت، أمس، محكمة الجنح بحسين داي، قضية الاعتداء على الزوجة المتورط فيها شاب متحصل على ليسانس في العلوم السياسية سبق له وأن وقف بموجب إجراءات المثول الفوري، وقد التزم بإنكار تهمة ضرب زوجته التي تفاجأت خلال جلسة المحاكمة، وقد ذكّرت المحكمة المتهم بأن الضحية تعرضت لعجز قدر بـ15 يوما بعد تحرير لها شهادة طبية. وقد أرجع المتهم سبب ادّعاءات زوجته له إلى رفضه تأمين لها بيتا مستقلا عن والدته، بالمقابل تلقت القاضي تصريحات الضحية التي أكدت أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض لها للضرب والإهانة، بحكم أنها مرتبطة به لأزيد من 6 سنوات ولديها طفلة معه. ومن بين ما دار في جلسة المحاكمة من مناقشات، أن الضحية صرحت لدى مصالح الضبطية القضائية بأن المتهم انهال عليها بالضرب بواسطة حزام سرواله وقام بربطها وأمرها بترديد عليه نباح «الكلب»، والأخطر من ذلك أنها هربت من المسكن عن طريق رمي نفسها إلى مسكن جارهم، ونتيجة سقوطها تضررت ساقها، وهو ما استدعى بالجار إلى طلب الحماية المدنية التي أسعفتها للمستشفى، وخلال مواجهتها أكدت أنها هربت منه خوفا على نفسها. دفاع الضحية أكدت على لسان موكلتها بأنها كانت تنوي الصفح عنه، لكنها تفاجأت بإنكاره والتمست تعويضا ماديا قدره 200 ألف دج. دفاع المتهم رد بالقول إنه من غير المعقول أن يقوم شخص متحصل على شهادة ليسانس ونظرا للعلاقة الزوجية التي استمرت لأكثر من 6 سنوات، بضربها ضربا مبرحا، خاصة أنه يتمسك بالإنكار، وأن المشاكل بدأت بعدما ألحت عليه بضرورة شراء لها مسكن مستقل بالقرب من منزل عائلتها في منطقة الرغاية، وأن الصور التي كانت تحمل رضوضا على مستوى اليد والرجل كانت نتيجة رميها بنفسها من مسكنها، لذلك قدمت شهادة طبية، وأن الغرض من إدانته هو استعمالها في قضية شؤون أسرة، والتمس في الأخير منحه البراءة، خاصة أنه غير مسبوق قضائيا، وعليه وأمام ما تقدم من حقائق، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة عام حبسا نافذا .