إعــــلانات

يكفينا خرابا.. لا نريد ربيعا عربيا وفقدان أبناء آخرين

يكفينا خرابا.. لا نريد ربيعا عربيا وفقدان أبناء آخرين

 هناك أطراف تريد استغلال دم أبنائنا.. ومستعد للتضحية بابن آخر إن كان ذلك ينهي الفتنة

   كل سكان غرداية إخوة ونحن ضد تدويل القضية

 “يكفينا ما حدث لنا.. لا نريد تدويل القضية ونطالب بتحقيق معمق لكشف المخالفين“.. بهذه الكلمات استقبلنا والد أحد الضحايا الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة التي عرفتها الولاية، حيث فتح قلبه بالرغم من الفاجعة التي ألمت بالعائلة، وطلب منا نقل رسالة واحدة لجميع سكان ولاية غرداية ولكافة الجزائريين، بأنه مستعد لتقديم كل أبنائه من أجل استقرار البلاد إذا لزم ذلك، كما أكد أنه يتبرأ من كل الذين يريدون استغلال قضية ابنه لتدويل القضية والتخلاط في المنطقة.والد أحد ضحايا الأحداث بدا عليه أنه إنسان مثقف وواع، يشتغل في قطاع التربية منذ 26 سنة، استقبلنا في بيته المتواضع الذي يقع في حي مرماد وسط مدينة غرداية برفقة أفراد العائلة، بالرغم من فقدانه لفلذة كبده التي بدت عليه علامة التأثر من الفاجعة، إلا أنه كان صبورا ومتواضعا، وقال لنا إنه كل ما يطلبه من السلطات هو فتح تحقيق معمق في القضية، وإظهار الحقيقة الكاملة للرأي العام ومعاقبة المخالفين مهما كانت صفتهم، مشيرا إلى أن القانون فوق الجميع وهو شخصيا يثق في العدالة الجزائرية. وأكد والد الضحية بكاي عبد المومن، أنه إذا كان يعرف أن إنهاء الفتنة تكون بالتضحية بأحد أولاده الآخرين، فسوف يقدمه من أجل استقرار المنطقة والجزائر كلها، مضيفا أنه مستعد بالتضحية بالغالي والنفيس من أجل إخماد الفتنة التي أراد أن يوقظها الكثير من الحاسدين لاستقرار الوطن.

 لا أرض باستغلال اسم ابني لأهداف سياسية

وأضاف محدثنا، أنه يدعو جميع سكان ولاية غرداية إلى التعقل وضبط النفس، مشيرا إلى أنه لن يقبل أن يكون ولده الذي أخذ منه، مطية لقضاء أغراض شخصية أو سياسية أو الاحتجاج والتخلاط في المنطقة، مضيفا أن غرداية والجزائر قبل كل شيء، ونحن وجميع المواطنين ضد تدويل القضية وضد الفتنة، ضد الطائفية والاحتجاجات التي سيكون فيها الخاسر الأكبر هم وأولادهم، وبالتالي «يكفينا ماحدث لنا ولانريد المزيد من الضحايا»، «نريد إخماد الفتنة وليس صب الزيت على النار، لا يوجد رابح وخاسر إلا المواطن البسيط المغلوب عليه». وواصل الوالد حديثه إلى “النهار” بالقول إنه «ضد أي تدخل أو محاولات للتدخل في القضية» أو أية محاولات لتقسيم البلاد، يكفينا ماحدث لنا ويكفينا الديار المخربة، مشيرا «لا نريد ربيعا عربيا بل نريد العيش في سلام وطمأنينة، وكل واحد يحاسب نفسه ويعود إلى الوراء ليرى ما هي النتيجة التي ستكون». وقال الوالد بكاي عيسى الذي تحدث أيضا باسم أولياء الضحايا الآخرين، إنه وكل سكان ولاية غرداية، غير حاقدين على أحد وكلهم إخوة ويدعون إلى المحبة والتعايش، وأن من يريد تأجيج الفتنة سيكون كيده في نحره ولن يفلح في مسعاه، ووجه المتحدث دعوة مواطني ولاية غرداية لضبط النفس والابتعاد عن كل ما يولد الحقد والفتنة من بعيد أو من قريب. أما خال الضحية بن زيان علي، فقال إن والدة الضحية تريد فقط الحقيقة، أما الفتنة فلا يريدها أحد، ونبحث عن الهناء والأمن ولا نريد أن تبكي أمهات آخرين، أما بالنسبة لهذا المشكل فأكد المتحدث أنه لا يمكن معالجة مشكل بمشكل آخر بالخروج إلى الشارع، وبالتالي فإنهم يدعون إلى التهدئة وعدم إثارة أية فتنة. وذكر خال الضحية، إن الأوضاع لا تخدم أحدا من المواطنين، لأن الإدارة تكون مغلقة والمدارس كذلك، وبالتالي فإنه لا أحد يريد كل هذا.

عودة الهدوء بشكل تدريجي إلى شوارع غرداية 

ومن جهة أخرى، عاد الهدوء إلى أحياء ولاية غرداية، وشرع أصحاب المحلات التجارية في فتح أبوابها، خصوصا بعد أن مرت جنازة تشييع الضحايا بكل هدوء، وأعطى سكان الولاية درسا لكل المشككين في القضية، وأغلقت الأبواب أمام كل من يريد السوء بالمنطقة، وعرفت الولاية حالة من الحركة بالرغم من الانتشار المكثف لمصالح الأمن، حيث شوهدت بعين المكان حركة عادية سواء على مستوى الطرقات أو على مستوى محطات نقل المسافرين .

 

رابط دائم : https://nhar.tv/EXdwi