ڤايد صالح يأمر بمراقبة أسواق السيارات وتفتيش محلات بيع قطع الغيار
وضع صفقات «أوندي» و«أونساج» تحت مجهر التحقيقات.. وتعميم البرامج الآلية لقراءة لوحات الترقيم في «الباراجات»
تشجيع أصحاب وكالات السيارات على تركيب كاميرات مراقبة وأجهزة GPS
^ 3500 سيارة سرقت خلال 4 سنوات وولايات الوسط والجنوب الأكثر تضررا
قال مسؤولون أمنيون محليون في ولايات الشرق والجنوب والوسط، إنهم تلقوا أوامر صارمة من قيادات أمنية عليا في البلاد من الجيش والدرك والشرطة، كل حسب الجهاز الذي ينتمي إليه، تطلب منهم وضع حد لنشاط شبكات سرقة السيارات وتهريبها، على اعتبار أن مصالح الأمن في البلاد سجلت سرقة 3500 سيارة، منذ سنة 2010.ورغم أن المصالح الأمنية تدرك أن وصول هذه السيارات إلى الجماعات الإرهابية أمر بات شبه مستحيل، بسب الضغط الممارس من قبل مصالح الأمن على المجموعات الإرهابية وتراجع أنشطتها بشكل كبير، إلا أن وقوع هذه السيارات لدى شبكات الإجرام المنظمة على غرار شبكات تهريب المخدرات والأسلحة لا يقل خطورة عن وقوعها في أيادي الإرهابيين.وحسب وثيقة وجهها الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى إلى قادة النواحي العسكرية، وقادة المجموعات الولائية للدرك الوطني، نهاية شهر مارس الماضي، اطلعت «النهار» على نسخة منها، فإن بروز ظواهر مرتبطة بالجريمة المنظمة ولا سيما ما يتعلق بسرقة السيارات، لا يقل خطورة عن ظاهرة الإرهاب، مما بات يحتم التحرك لاحتوائها ومواجهتها بحكم انعكاساتها الخطيرة على الاقتصاد الوطني.وأشارت الأمرية الصادرة عن الفريق ڤايد صالح، بصفته رئيسا للجنة هيئة الأركان العملياتية، إلى أن الولايات الواقعة في إقليم اختصاص الناحية العسكرية الأولى، احتلت الريادة في مجموع هذه الجرائم بنسبة 40 من المائة، أي ما يعادل 1400 سيارة، وتحتل ولايات الجنوب الواقعة في نطاق اختصاص الناحية العسكرية الخامسة المرتبة الثانية بـ30 من المائة، أي ما يعادل 1050 سيارة، وجاءت الناحية العسكرية الثانية ثالثة بـ20 من المائة أي 700 سيارة، فيما تتوزع 10 من المائة الأخرى على باقي النواحي العسكرية.
انخفاض سرقة السيارات من طرف المجموعات الإرهابية
وأشارت الوثيقة إلى أن الانخفاض الكبير والمحسوس في سرقة السيارات من طرف الإرهابيين يرجع لأسباب وجيهة مرتبطة أساسا بالضغط الممارس عليهم من طرف مصالح الأمن، لم يمنع من تسجيل سرقات واعتداءات باستعمال «الأسلحة البيضاء والنارية»، وهي القضايا التي تسجلها مصالح الأمن يوميا عبر التراب الوطني، وهو الأمر الذي جعل رئيس لجنة هيئة الأركان العملياتية الفريق ڤايد صالح يأمر كل المصالح التي تقودها هيئة الأركان العملياتية من قوات للجيش والدرك والشرطة ومصالح الأمن والاستعلام، إلى المسارعة في احتواء هذه الظاهرة أو على الأقل الحد من خطورتها، على اعتبار أنها أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا وملموسا.
«.. أريد دوريات مفاجئة وانتشارا مميزا في الميدان في كل الأوقات»
أمر الفريق، أحمد ڤايد صالح، مختلف المصالح الأمنية بإتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة التي أخدت منحى تصاعديا، وهو الأمر الذي جعل ذات المسؤول الأمني يشدد على تمحيص المخططات الأمنية المحلية، من خلال التقدير الموضوعي لهذه الظاهرة، وتكييف تشكيلات المراقبة العامة والتأمين، إلى جانب الاحتلال العقلاني للميدان من خلال انتشار مميز لمصالح الأمن وكذا تعزيز الدوريات الليلية، كما أمر الفريق ڤايد صالح مصالح الأمن بتكثيف دوريات المراقبة الفجائية على محاور الطرق والأمكنة التي شهدت نشاطات مرتبطة بهذا النوع من الجريمة، كما دعا ذات المتحدث كل المصالح الأمنية إلى التنسيق والتعاون من خلال تبادل المعلومات حول هذه الشبكات خاصة في إطار اللجان الولائية للأمن.
متابعة صفقات «أوندي» و«أونساج» وحملات تفتيش لمحلات قطع الغيار
وإلى جانب الإجراءات سالفة الذكر، أمر الفريق ڤايد صالح مصالح الأمن بتشديد الرقابة على الأسواق الأسبوعية لبيع السيارات، وكذا برمجة عمليات تفتيش واسعة لمحلات بيع قطع الغيار على أساس معلومات موثوقة، إلى جانب هذا سيتم في هذا الشأن متابعة كل صفقات البيع والشراء في إطار النظم الاستثنائية الممنوحة من طرف الدولة للمستثمرين على غرار «الوكالة الوطنية لتنمية الإستثمارات «أوندي»، والوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب «أونساج». وتراهن مصالح الأمن على تعاون المواطن، من خلال الإبلاغ عبر الرقم الأخضر أو عبر أرقام وحدات و مقرات مصالح الأمن المختصة إقليميا، عن أي نشاط مشبوه أو متصل بالجريمة، ونفس المسعى تقوم به ذات المصالح مع أصحاب وكالات الكراء، من خلال وضع كاميرات مراقبة على مستوى المحلات وأجهزة التحديد عن طريق الأقمار الصناعية «GPS» داخل السيارات، كما يتعين على مصالح الأمن المكلفة بالبحث عن السيارات المسروقة تعميم استعمال منظومة القراءة الآلية للوحات الترقيم، وفي الأخير طالب رئيس هيئة الأركان العملياتية الفريق ڤايد صالح بإيفاده بتقارير دورية عن الظاهرة.