البرلمانيون الجدد يهجرون وظائفهم ويحجّون إلى قبة البرلمان
المحامون: المرافعات من الآن فصاعدا ستكون تحت قبة البرلمان ؟ وزراء ورجال أعمال مخيّرون بين البرلمان والمسؤولية والتجارة
كشفت نتائج تشريعات العاشر من ماي، عن وصول مئات المترشحين من أصحاب الوظائف ورجال الأعمال والتجار إلى قبة البرلمان، مما يتنافى والقانون الجديد الذي تم التصديق عليه نهاية السنة الماضية، بحيث يمنع أي برلماني من الجمع بين وظيفته في التجارة أو أي مؤسسة، وعضوية المجلس الشعبي الوطني، بحيث ينص القانون الذي تم التصويت عليه بالأغلبية المطلقة من قبل البرلمان السابق، على ضرورة الإستقالة من أي منصب قبل دخول البرلمان.وحاز الموظفون والتجار إلى جانب الإطارات على الأغلبية الساحقة بالبرلمان المقبل، على حساب الطلبة الجامعيين المتخرجين حديثا، أين سيكون من الواجب الخيار بين البرلمان والوظائف السابقة، في الوقت الذي يفضل أغلب الفائزين قبة البرلمان على الوظائف الأصلية، بغرض الخوض في تجارب جديدة، زيادة على الرغبة التمتع بالإمتيازات التي يستفيد منها البرلماني.
المحامون: المرافعات من الآن فصاعدا ستكون تحت قبة البرلمان
قال متصدر قائمة جبهة القوى الإشتراكية بالعاصمة المحامي مصطفى بوشاشي، أنه سيتوقف عن ممارسة مهنة المحاماة تحضيرا لدخول البرلمان، بعدما استطاع ضمان مكانه في المجلس الشعبي الوطني، مشيرا إلى أن البرلمان تجربة مهمة للدفاع عن الحقوق والحريات، وعلى هذا الأساس فضل الإلتحاق بالبرلمان بدل مواصلة مهنة المحاماة، استجابة لقانون التنافي الذي يمنع الجمع بين الوظيفتين. وفي هذا الإطار قال متصدر حزب النور المعتمد حديثا، أن همه الأول هو إخراج منطقة جلال وششار بولاية خنشلة من دائرة التخلف، والسعي لإفادتها بكل مقومات التنمية والحياة الكريمة، معتبرا ذلك هدفه الأول بالبرلمان، في حين قالت المحامية بوزيدي لبنى الرقم الثاني في حزب النور والفائزة هي الأخرى بمقعد في البرلمان، أنها ستتوجه مباشرة إلى البرلمان، وأن المرافعات من الآن فصاعدا ستكون داخل قبة البرلمان. وأكدت ذات المتحدثة أنها ستتخلى عن مهنة المحاماة طبقا لقانون التنافي، على اعتبار أن البرلمان أولى ،والدفاع عن حقوق الشعب تبدأ من البرلمان، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع هذه الفرصة، وبالتالي فهي لن تضيعها. ومن جهتها الفائزة بالقائمة الحرة الوحدة ”كنانة آسيا”، أصغر برلمانية على المستوى الوطني، البالغة من العمر 26 سنة وهي عاملة في الشبكة الإجتماعية بالقطاع الصحي بقايس، والتي تحمل دبلوم تقني سامي في الإعلام الآلي، والتي أكدت أنها ستكون تجربة فريدة لها، حيث لن تتوانى في تطليق عمل الشبكة الإجتماعية، وأنها بصعودها ستدافع وبقوة عن أصحاب الشهادات الذين يضطرون إلى العمل بأجور زهيدة كما كانت عليه هي.
إطارات وموظفون يطلقون وظائفهم ويحجون إلى البرلمان
من جهته أكد متصدر قائمة الوحدة الحرة بولاية خنشلة عبابسة نصير البالغ من العمر 50 عاما، وهو مفتش بوزارة المالية، أنه سيتنقل إلى البرلمان ويتخلى عن منصبه بموجب قانون التنافي، وذلك للمشاركة في إنعاش دور البرلمان والسعي للتغيير قدر الإمكان -حسبه-، خاصة وأن البرلمان تجربة قد لا تتكرر. وقال الفائز الثالث في القائمة ”زقادة سليم” وهو إطار بالمحافظة الولائية للغابات، ويبلغ من العمر 45 سنة، بأنه يفضل البرلمان على المنصب الذي كان يشغله، بغرض تسجيل بصمته في السياسة، وتقديم الإضافة للولاية من ناحية المشاريع التنموية، إلى جانب التطرق لما تعانيه الولاية من تهميش. وفي ولاية ڤالمة، وصل إلى البرلمان هذه المرة أطباء وحرفيون إلى جانب أصحاب الأعمال الحرة، حيث يشغل الفائز الأول عن كتلة الآفلان علي بن شيخ، منصب طبيب بالمجمع الصحي ”السعيد بجاوي”، إلى جانب الدكتور محمد نمامشة عميد الجامعة، بحيث سيكون هؤلاء مجبرين على الإختيار بين مناصبهم الأصلية وقبة البرلمان وفقا لقانون التنافي.
رجال أعمال ووزراء مخيرون بين البرلمان أو المسؤولية والتجارة
وفاز ”بوسلبة صالح” هو الآخر بمقعد في البرلمان، وهو تاجر ومستثمر ، حيث يتوجب عليه الإختبار بين مهنته والنيابة بالبرلمان، إذ من المحتمل خسارة المقعد البرلماني في حال تمسّك هذا الأخير بتجارته، في الوقت الذي أشار إلى إمكانية تكليف أحد أقاربه من أجل تسيير شؤون استثماراته، والتفرغ للبرلمان، حيث حاولت ”النهار” الإتصال بهذا الأخير لمعرفة رأيه في هذا الشأن دون جدوى. ومن ناحية أخرى فاز وزراء وإطارات سامية في الدولة بمقاعد داخل البرلمان الجديد، إلا أنه ومن أجل شغل هذه المقاعد يفرض القانون الجديد التخلي عن المسؤولية على مستوى وزاراتهم، وكذا المناصب التي كانوا يشغلونها، على غرار عمار غول وزير الأشغال العمومية، شريف رحماني وزير البيئة، رشيد حراوبية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الطيب لوح وزير العمل والضمان الإجتماعي وآخرين.