'' خاطفو الدبلوماسيين الجزائريين هددوا بتفجير القنصلية إن تدخل الأزواد''
” مساع جارية مع الخاطفين لتحرير الرهائن” ؟”الخاطفون ينتمون إلى جماعة التوحيد وهي جزء لا يتجزأ من القاعدة” ؟”القاعدة قامت باختطاف القنصل من أجل ابتزاز الجزائر”
كشف عضو اللجنة التنفيذية في الحركة الوطنية لتحرير الآزواد صالح محمد أحمد، في اتصال بـ”النهار”، أن مقاتلي الحركة حاولوا التدخل لمنع اختطاف القنصل الجزائري ومساعديه، لكن تهديدات أحد الخاطفين الذي يرتدي ”حزاما ناسفا” بتفجير القنصلية بمن فيها في حال تدخل أحد.
كما أكد على وجود مساع جارية من جانبهم في سبيل تحرير أعضاء السلك الديبلوماسي، في حين حمل جماعة التوحيد، التي قال إنها جزء لا يتجزأ من تنظيم القاعدة مسؤوليتها عن العملية، من أجل الضغط على الجزائر لكونها أكبر المحاربين والرافضين لتواجدها بمنطقة الساحل. وكان لنا هذا الحوار.
”النهار”: تعرض طاقم القنصلية الجزائرية بغاو للاختطاف في وقت تسيطرون على المدينة هل من توضيحات
نعم، للأسف الشديد فقد تمكنت الجماعة المسماة بجماعة التوحيد من اختطاف طاقم القنصلية الجزائرية بغاو والمتكونة من القنصل وستة دبلوماسيين، وقد كنت في المكان وعشت الحادثة منذ بدايتها إلى نهايتها، التي تمت أمام مرأى الجميع وكان يقودها مسلحون مدججون بالأسلحة، أمام مبنى القنصلية دون تدخل أحد، بدت وكأنها لقطات من تصوير فيلم، حيث بلغنا خبر هجوم عدد من المقاتلين على مقر القنصلية فقمنا بالإسراع إلى عين المكان لمنع حدوث أي مكروه للجزائريين الذين كانوا تحت حمايتنا، لكننا تفاجأنا بأحد الخاطفين وهو يرتدي حزاما ناسفا يمكنه تفجير كل المدينة، وهو يهدد بتفجير البناية بمن فيها في حال تدخل أحد مقاتلينا، مما استدعى مني إعطاء أوامر للمقاتلين بعدم اعتراض طريق الخاطفين حفاظا على سلامة الطاقم الدبلوماسي الجزائري.
لكن الصور التي بثت على الفضائيات تبين أن عدد الخاطفين لم يكن كبيرا فيما تملكون أكثر من ألفي مقاتل بالمدينة فكيف لم تتدخلوا لتوقيفهم؟
لقد قلت لك إنهم هددوا بتفجير المنطقة بذلك الحزام وكان أي تدخل من جانبنا سيكون له عواقب وخيمة على الطاقم الدبلوماسي، والحكمة تقول أن نترك الخاطفين دون مقاومة في سبيل ضمان سلامة الرهائن وهذا ما دفعنا لتجنب الدخول في مواجهات معهم حفاظا على حياة الجميع، وليس كما يتداول عبر وسائل الإعلام، بأن الاختطاف كان بتواطؤ من طرف سكان المنطقة، هذا كذب وافتراء، لأن مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، كانوا بالمكان وبأتم الاستعداد للهجوم عليهم لو لا التهديد بحياة القنصل أو الموت للجميع.
هل تعرفتم على الجهة الخاطفة؟
لم نتعرف أثناء الاختطاف على الأشخاص المسلحين وانتمائهم، لأنهم لم يتحدثوا إلى أحد ولم يطلبوا شيئا سوى التهديدات بتفجير الجميع مما صعّب الدخول في حوار معهم، لمعرفة ماذا يريدون، لكن المعلومات التي استقيناها بعد ذلك، تؤكد، أن الخاطفين ينتمون لجماعة التوحيد الناشطة في غرب إفريقيا، التي هي جزء لا يتجزأ من تنظيم القاعدة في منطقة الساحل. التي سبق لها أن استهدفت الجزائر في منطقة تمنراست.
أنت تقول أنكم متأكدون من أن جماعة التوحيد وراء العملية لكنها لم تتبن العملية.
لا أعلم إن كانت تبنت العملية أم لا لكنني متأكد من كلامي ونحن متيقنون أن الخاطفين هم مقاتلون ينتمون إلى جماعة التوحيد. والأمر لا شك فيه.
هل هناك مفاوضات أو مساع من أجل إطلاق سراح المختطفين؟
نعم، المساعي لا تزال جارية وهناك حوار عبر قنوات مختلفة يقودها قادة الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، من أجل التفاوض والتوصل إلى اتفاق من أجل تحرير القنصل وكل الطاقم، وإن شاء الله سيعودون سالمين إلى الجزائر في أقرب وقت.
أنتم تقولون أننا نسيطر على المدن الثلاثة ”كيدال” و”غاو” و”تمبكتو” وفي الحقيقة، أن القاعدة هي من تسيطر؟
نعم، نحن قمنا بتحرير المدن الثلاثة، وحذرنا من تواجد القاعدة التي تهدد الجميع بما فيها الحركة الوطنية، وتنظيمها لعمليات الاختطاف من أجل زعزعة الاستقرار بالمنطقة، وهذه الأخيرة جزء من الاستفزاز لنا لمنعنا من تأسيس دولة، لأننا سنحاربهم بكل قوة ونطردهم من أراضينا.
في رأيكم، لماذا قامت القاعدة باختطاف دبلوماسيين جزائريين؟
أنت تعرف أكثر مني أن الجزائر أكبر عدو لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل لأنها ترفض تواجد التنظيم وتعمل على محاربته بكل قوتها، لذا فإنها بهذه العملية تريد الضغط على الحكومة الجزائرية، كما هو ابتزاز أيضا للحركة الوطنية لتحرير الأزواد، التي كانت في كل مرة تؤكد أنها ضد تواجد القاعدة والإرهابيين في المناطق الأزوادية.