إعــــلانات

''‬أس أن ســي‮ ‬لافــالان‮'' ‬الجــزائر تســرّح عمالها وتعلن حالة الإفـلاس‮‬

''‬أس أن ســي‮ ‬لافــالان‮'' ‬الجــزائر تســرّح عمالها وتعلن حالة الإفـلاس‮‬

المسير التونسي‮ ‬السابق سير المؤسسة من بعد وضيّع‮  ‬على الشركة الأم 7 ‬من المائة من عائداتها في‮ ‬ليبيا
الشركة الأم بكندا تقيل مديرها لافريقيا والشرق الأوسط بعد فقدانها 7 ‬من المائة من عائداتها بليبيا
بدأت بوادر الإفلاس تحيط بالشركة الكندية‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافالان‮” ‬الجزائر،‮ ‬المتخصصة في‮ ‬المنشآت الهندسية الكبرى،‮ ‬بسبب قلة المشاريع ونقص العائدات،‮ ‬مما جعل مسؤولي‮ ‬المؤسسة‮ ‬يؤكدون على أهمية الشروع في‮ ‬تسريح القاعدة العمالية بدءا من شهر سبتمبر القادم‮.‬وحسب المعلومات التي‮ ‬تسربت لـ‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬فإن أحد المديرين الفرعيين بالشركة الكندية،‮ ‬عقد صبيحة الأربعاء الماضي‮ ‬اجتماعا مطولا مع عمال المؤسسة،‮ ‬أكد لهم خلاله على أن المؤسسة على حافة إفلاس وشيك،‮ ‬وأن التقليص من عدد العمال أصبح أمرا لا مفر منه،‮ ‬من أجل التقليل من المصاريف،‮ ‬مشيرا إلى أن عملية التسريح تشمل العمال الدائمين والمتعاقدين على حد سواء،‮ ‬وذلك ابتداء من شهر سبتمبر القادم كأقصى أجل‮.‬وقد خلق هذا الخبر حالة من الطوارئ لدى القاعدة العمالية،‮ ‬فمنهم من شرع في‮ ‬اليوم نفسه في‮ ‬البحث عن عمل قبل حلول شهر سبتمبر،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يحضر نفسه لرفع دعاوى قضائية ضد المؤسسة بسبب التسريح‮.‬وحسب مصادرنا،‮ ‬فإن المدير الفرعي‮ ‬الذي‮ ‬ترأس الاجتماع،‮ ‬قد أكد على أن هذا القرار جاء بسبب نقص حظوظ المؤسسة الكندية في‮ ‬الحصول على مشاريع كبرى في‮ ‬السوق الجزائرية،‮ ‬وفي‮ ‬مقدمتها مشروع إنشاء المدينة الجديدة حاسي‮ ‬مسعود،‮ ‬الذي‮ ‬كانت تعول عليه بعد تقديمها لأحسن عرض‮.‬وقد أوضح المدير الفرعي‮ ‬الذي‮ ‬ترأس الاجتماع أن المدير العام للمؤسسة هو الذي‮ ‬كلفهم بتبليغ‮ ‬العمال بهذا القرار،‮ ‬وأن نصيب‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافالان‮” ‬الكندية في‮ ‬الحصول على كبرى المشاريع تراجع كثيرا ممّا أثر على عائداتها‮.‬والأكثر من ذلك،‮ ‬أكد المسؤول استعداد الشركة تكليف بعض العمال من المرشحين للبقاء في‮ ‬مناصبهم بمهام إلى عدة دول افريقية،‮ ‬من أجل الظفر بمشاريع هناك وانقاذ المؤسسة من إفلاس أكيد‮. ‬وكانت الشركة الكندية للهندسة‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافالان‮” ‬قد عيّنت السيد شارل شبل،‮ ‬وهو لبناني‮ ‬الجنسية في‮ ‬منصب نائب الرئيس المدير العام المكلف بإفريقيا والشرق والأوسط،‮ ‬خلفا للمدعو رياض بن عيسى،‮ ‬بعدما كبّد هذا الأخير الذي‮ ‬يتحكم في‮ ‬فروع الشركة بالمنطقة من مقره بتونس خسائر مالية معتبرة بعشرات الملايير من الدولارات،‮ ‬حيث تحصل على مشاريع في‮ ‬ليبيا في‮ ‬مجالات مختلفة بحكم العلاقة الوطيدة التي‮ ‬تربطه بسيف الإسلام القذافي‮ ‬من دون عقود،‮ ‬وهذا قبل بروز بوادر الثورة الليبية‮.‬وقد شرعت شركة‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافلان‮” ‬الجزائر‮ ”‬المشرفة على مشاريع المؤسسة بدول المغرب‮” ‬في‮ ‬إنجاز خمسة مشاريع بينها مشروع لإنجاز حبس،‮ ‬وآخر لانجاز مطار وكذا مشروع في‮ ‬قطاع المياه،‮ ‬وبعد اندلاع الثورة الليبية تخلت عن هذه المشاريع لدواع أمنية واستدعت عمالها القائمين على المشروع هناك‮.‬وقد حاولت شركة‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافالان‮” ‬بعد انتهاء الثورة الليبية ورحيل الزعيم معمر القذافي،‮ ‬استئناف الأشغال هناك،‮ ‬لكن دون جدوى بسبب‮ ‬غياب العقد،‮ ‬مما جعلها تضيع أموالا طائلة صرفتها على مشاريعها هناك،‮ ‬حيث كانت قد انطلقت في‮ ‬إنجاز هذه المشاريع سنة قبل هبوب رياح التغيير بالأراضي‮ ‬الليبية دون عقود،‮ ‬بسبب العلاقة التي‮ ‬تربط سيف الإسلام القذافي‮ ‬برياض بن عيسى المسؤول الأول عن‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافالان‮” ‬الجزائر،‮ ‬هذه الأخيرة التي‮ ‬كانت تتكفل بإنجاز كافة مشاريع المؤسسة الأم على مستوى دول المغرب،‮ ‬قبل حصرها في‮ ‬المشاريع الخاصة بالجزائر فقط‮.‬
وأكدت مصادرنا على أن مصالح الشركة الأم بكندا قد دخلت في‮ ‬مفاوضات جادة مع المجلس الوطني‮ ‬الانتقالي‮ ‬الليبي‮ ‬من أجل توثيق العقود والاستمرار في‮ ‬الأشغال،‮ ‬خاصة وأن المؤسسة قد أكدت فقدان 7 ‬من المائة من عائداتها في‮ ‬الأراضي‮ ‬الليبية بسبب الثورة هناك‮. ‬وأوضحت الشركة الأم أن الأسباب الرئيسة التي‮ ‬كانت وراء إقالتها لرياض بن عيسى تكمن في‮ ‬عدم احترام الأخير للقوانين المعمول بها‮.‬وقد عقد شارل شبل نائب الرئيس المدير العام لشركة‮ ”‬أس أن سي‮ ‬لافالان‮” ‬المغرب والشرق الأوسط بعد تعيينه،‮ ‬اجتماعا مع كافة عمال المؤسسة بالجزائر،‮ ‬حثهم من خلاله على ضرورة احترام القوانين المعمول بها وأنه سيولي‮ ‬اهتماما متزايدا لـ‮ ”‬لافالان الجزائر‮” ‬وتنويع نشاطاتها وتكثيفها،‮ ‬وذلك من خلال برمجة عدة لقاءات مع مسؤولي‮ ‬كبرى الشركات الجزائرية‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/9rsmW