مستثمران من برج بوعريريج يتورّطان في تهريب 800 ألف أورو إلى بنوك أوروبية
أفاد مصدر موثوق، أن مصالح الأمن المختصة، تمكنت من الكشف عن هوية مستثمرين اثنين ينحدران من ولاية برج بوعريريج، قاما بتهريب وتحويل مبالغ مالية بالعملة الصعبة إلى بنوك أوربية، تجاوزت الـ 800 ألف أورو.وبيّنت التحقيقات أن المبالغ تم تهريبها وتحويلها على عدة دفعات نحو فرنسا، حيث قام المعنيان بطمسها عن طريق استعمالها في استثمارات شراء عقارات، دون أن يمرّا بالإجراءات القانونية، فيما اكتفت المصالح المعنية بالكشف عن نشاط المعنيين، ويتعلّق الأمر بصاحب شركة استيراد وتصدير للمواد الغذائية وآخر مختص في بيع الأجهزة الإلكترونية.ومن بين القضايا المهمة التي تعكف مصالح الأمن المختصة على التحقيق فيها أيضا، هوية رجل أعمال ينحدر من ولاية الشلف ويقيم بالعاصمة منذ سنوات، أين تمكن في ظرف قصير من شراء عدة شقق بالعاصمة منها شقتان بالقرب من البريد المركزي وشقة ثالثة بشارع ديدوش مراد وشقة أخرى بالقرب من شارع العقيد عميروش، دون أن يستغل أي واحدة منها، فيما يقوم بإيجار عدة شقق،وحوّل أخرى كفرع لشركته الخاصة التي أسسها بولاية وهران، ويدّعي المتهم علاقته الكبيرة ونفوذه مع مصالح الأمن المختلفة ليقوم بتنفيذ مخططاته، كما بيّنت التحقيقات حول هوية المعني ونشاطه المشبوه، أنه يقوم في السنة الواحدة بعدة رحلات وسفريات إلى الخارج، حيث سافر أكثر من 20 مرة إلى فرنسا خلال عام واحد، وهو الأمر المثير للشبهات الذي دفع بمصالح الأمن الى التحقيق في أسباب سفره إلى فرنسا بالذات، وتوصلت التحريات أن المعني قام بشراء عدة عقارات هناك إضافة إلى مطعم فاخر، ناهيك عن تخطيطه لشراء فندق، حيث كان يقوم بإخراج أزيد من 10 آلاف أورو في كل سفرية تحت حجّة مرضه الذي يكلّفه ثمنا باهضا في فرنسا، غير أن التحقيقات كشفت عن أن المعني كان يزوّر الشهادات والوصفات الطبية من أجل تهريب رؤوس الأموال التي كان يجنيها بكل سهولة في الجزائر.وحسب مصادرنا الموثوقة التي كشفت عن تفاصيل هذه التحقيقات، فإن مصالح الأمن لا تزال تحقق في عشرات القضايا المماثلة عبر التراب الوطني، والتي تخص تهريب العملة الصعبة نحو الخارج بالتقسيط وتحت مسميات وأسباب واهية ومختلفة، بنية تبييضها. وتقود مصالح الأمن المختصة هذه السلسلة من التحقيقات المعمقة مع عدد من رجال الأعمال الجزائريين، الذين يصنفون في خانة رجال أعمال صغار قاموا في السنوات الأخيرة بمشاريع استثمارية عديدة خارج الجزائر، أهمها فرنسا وإسبانيا وحتى بعض الدول العربية على غرار تونس ودول الخليج العربي.وشرعت مصالح الأمن في هذه التحقيقات بناءً على معلومات تؤكد بأن رجال أعمال جزائريين ليسوا معروفين لكنهم كثيرو السفر نحو الخارج خاصة فرنسا، تمكنوا من ضخ أموال بالعملة الصعبة في حساباتهم ببنوك أوربا بطرق تثير الشبهة، خاصة وأن أغلبهم يريد تبيض أمواله والتي أثبتت التحريات أنها أموال لم تُجن من عائدات المخدرات أو دعم الإرهاب، وإنما بطرق احتيالية أخرى ذكية، خاصة وأن أغلب رجال الأعمال الذين يجرى التحقيق معهم يملكون شركات لا يزيد رأس مالها عن 100 مليون سنتيم، غير أن استثماراتهم وأملاكهم بالخارج تُقدّر بالملايير بالعملة الوطنية.