أعلنت عليكم الحرب يا من خربتم حياة والدتي
أعترف بأنّني أسوأ إنسانة على وجه الأرض، عذبت وجرحت وحطمت قلوب بريئة بدون أي أسباب، سوى سعادتي في تعذيب الآخرين وإيلامهم، حياتي كانت بغيضة، لذلك حاولت أن أجعل كلّ النّاس يتذوقون من نفس الكأس، وفعلا هوايتي هي نقل الحديث، وبذلك أفسدت علاقات زوجة أبي بكل الجيران وبكل أقاربنا، حتى أصبحت من كل الناس مكروهة، كنت أرى سعادتي في تعاستها، لأنّها كانت سبب طلاق والدتي.
جعلت إخوتي يتشتتون بين جدتي وأبي وأمي، نار الحقد هي التي أشعلتها في قلبي ضد الجميع فعندما أرى زوجين سعيدين، يكون كل همي جعلهم ينفصلا، كانت لنا جارة بحبها زوجها بجنون ويدللها بحب شديد، فصرت أذهب إليها كل يوم وأزرع الشك في دواخلها وأوهمها بأن زوجها يخونها، وأنّني أرى دائما النساء معه في سيارته وأنّه يخدعها، حولت حياتهم إلى جحيم حتى انفصلا، وغيرهم كثيرون تسببت في انفصالهم عن وعي وإصرار كان في داخلي فرح طاغي يخرج وأنا أرى الناس والألم يتملكهم حتى الأعماق، تنتابني نشوة عميقة وأصاب بالضحك الهستيري، لست مريضة نفسية، لكني أنثى مستعدة بعد أن خسرت الحب والحنان، أن تحطم كل العالم وهي سعيدة، كلما أتذكر ضرب أمي على يد أبي، أصاب بغصة عميقة وأكره حتى نفسي، فوالدتي مسالمة جدا، هادئة طيبة حنونة تحب كل الناس، لكن لطيبتها عاملها العالم بقسوة، حطموها جعلوا حياتها سوادا، ليعيشوا هم فقط على حسابها، حتى والدي أراه حقيرا جدا، فهو قد جعل والدتي تبيع كل مالديها من أجله ليتزوج الأخرى، هل هناك إذلال أكثر من ذلك، والدتي تعالج من مرض نفسي، وزوجة والدي تعايرني بأن أمي مجنونة، أليس كل ذلك قاس، ورغم ذلك أقيم معها وسأقيم معها للأبد، ولن أتركها سأجعلها تتذوق العذاب قطرة قطرة كالسم البطيء، حتى تموت حسرة وألما وعذابا، سيقول عنّي كثيرون أن قلبي ليس فيه ذرة رحمة، نعم أنا فعلا كذلك، لكن الظروف هي التي جعلتني هكذا، أنثى بوجه جميل بريئ يحمل براءة العالم وابتسامة أجمل فاتنة وقلب أسود، فانتبهوا يا من جرحتم أعز الناس عندي، أنا قد بدأت الإنتقام.
وهيبة/ العاصمة