إعــــلانات

‮” ‬الــلـــي‮ ‬يــضــــحك‮ ‬يــلحـــق‮”‬

‮” ‬الــلـــي‮ ‬يــضــــحك‮ ‬يــلحـــق‮”‬

طوال حياتي وأنا أضحك على الناس لمجرد الضحك والإستهزاء بهم، فلو رأيت مثلاً فتاة ملابسها غير جميلة أو مواكبة، أصنع منها مادة للضّحك والإستهزاء بلا توقف، كانت أمي تقول لي إن هذا شيء سيء، لكّنني لم أكن أرى ذلك، في يوم من الأيام رأيت فتاة معاقة ولها شكل يدين غريب، فبدأت أنظر لها وأضحك حتى بدأت الفتاة بالبكاء بصوت عال جدا، كأن الرحمة انتزعت مني لم أبال بدموعها وبجرحها، نسيت أن الله قادر على كل شيء غرني جمالي وثراء أهلي، لكن في يوم مشؤوم خسرت جمالي الذي كنت أضحك به على الناس الذين هم أقل منّي، وأصبحت لا أستطيع المشي، أموال أهلي لم تنفعني في شيء فكل الدّول التي سافرت لها أكدّ فيها الأطباء استحالة أن أمشي مرة أخرى، أما وجهي فبجراحات التّجميل أصبح مقبولا قليلا، لكن جمالي ضاع، أمّا أغرب شيء هو أنّني في يوم ما كنت مع أمي وهي تقودني لكرسي المعوقين لمحتني الفتاة التي ضحكت عليها، فابتسمت وسلمت علي وبكل هدوء قالت لي: “شفاك الله يا أختي”، وذهبت بكيت عندها لأيام طويلة، وأنا أتذكر كم كنت في السابق سيئة، وقد نلت جزائي من الله وأنا أستحق ذلك، أتمنّى أن يسامحني الله على كل ما فعلته، وأن يسامحني كل من جرحته عندما كنت فتاة وقحة لا تعرف الإحترام ومراعاة مشاعر الناس.


رابط دائم : https://nhar.tv/icIqM